بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
دير كونستامونيتو: والدة الإله المستجيبة ِ(Antiphonetria)

       عام 1020، أثناء حكم الأمبراطور قسطنطين مونوماخوس، أجرت هذه الإيقونة في دير كونستامونيتو العجيبة التالية:

       في الأول من شهر آب، في اليوم الذي تحتفل فيه الكنيسة الأرثوذكسية بزيّاح الصليب المقدّس المحيي، لم يكن في الدير زيت لإشعال القناديل في الكنيسة وتزينهاو كما يليق. هذا سبَّب حزناً للمسؤول عن الكنيسة واسمه أغاثون. في عشية عيد نقل رفات القدّيس استيفانوس الذي كُرّس الدير على اسمه، أي في مساء الأول من شهر آب، جثا أغاثون على ركبتيه أمام إيقونة والدة الإله وذرف الدموع طالباً منها المعونة. بقي على هذه الحال الليل بطوله ومن شدّة تعبه وصومه غفا قليلاً. وفي حالة من الذهول سمع صوتاً من إيقونة العذراء المستجيبة تقول له ألا يحزن أو ييأس: فهي تهتم بكلّ تفاصيل الحياة في الجبل المقدّس.

       وتصديقاً لكلامها امتلأت جرة الزيت الخاصة بالكنيسة وامتلأت معها مخازن الدير بضرورات العيش. عندما سمع أغاثون ذلك، استفاق فرحاً لهذه المعاينة واستفقد جرة الزيت فوجدها ملآنة، فتعجّب وشكر الله وأعلن العجيبة لإخوته بأعلى صوته. 

Share