<
نحن مشدودون إلى الرّب، متعطّشون إلى أن نتّحد به أبديًّا. وهو بنفسه ينتظرنا بحبّ. إنّ العطش إلى الله يشبع كياننا الأرضيّ، فنصبو إلى أن نموت هكذا.(الأب صوفروني سخاروف). لا تقم بعملٍ بواسطة عقلك، بل بواسطة قلبك. ولا تقم بعمل دون أن تضع بتواضع ثقتك بالله.(القدّيس بايسيوس الآثوسي). إنّ لاهوت الإسم القدّوس ولاهوت الإيقونة لهما مسحة مشتركة. فتأمُّل إِيقونة المسيح يصلنا به بالرّوح.(الأب صوفروني سخاروف). إنّ المراكز والمسؤوليّات تشكّل عائقًا كبيرًا أمام مسيرة الإنسان المؤمن إلى الفردوس إن لم يكن حذرًا. (القدّيس بايسيوس الآثوسي).إنّ حاجتي إلى أن أُشفى بقوّة الرّوح القدس، مثل حاجة شابٍّ تائقٍ إلى الحياة، وواجد نفسه يتحطّم بمرض ما.(الأب صوفروني سخاروف).
دير زوغرافو: أيقونة المديح (Proangellomeni)

          في حقبة الإتحاد الزائف مع اللاتين على عهد الأمبراطور ميخائيل الثامن باليولوغوس والبطريرك يوحنا في القرن 13، وصل وفد من الإكليريكيين اللاتين مع جنود إلى الجبل المقدّس. مهمة هذه المجموعة كانت فرض الوحدة مع الكنيسة الغربية بالقوة على الرهبان في الجبل. تمسّك الرهبان بالأرثوذكسية ودفع عدد منهم حياته ثمن هذا الثبات. دير زوغرافو هو أحد الأديار التي بذلت دماً في هذا النضال. أثناء هذه الحملة، كان شيخ متوحد يسكن بقرب الدير. هذا كان قد اعتاد تلاوة المديح عدة مرات في النهار أمام أيقونة والدة الإله. ذات مرة سمع والدة الإله تتكلم معه وتنذره، من هنا اسمها Proangellomeni،  أن الوفد اللاتيني يقترب من الدير وعلى الضعيفي النفوس مغادرة الدير والإختباء. أما من يرغب في نيل إكليل الشهادة فليبقَ ويمجّد الله بميتته. أسرع الشيخ لينذر الإخوة في الدير. في طريقه إلى هناك وجد أن الأيقونة التي كلّمته من خلالها والدة الإله في قلايته هي نفسها قد انتقلت بطريقة عجائبية واستقرّت فوق بوابة الدير. سجد الشيخ أمام الأيقونة وأمسكها وأراها لرئيس الدير والإخوة وسرد لهم العجيبة وما تفوّهت به والدة الإله. عدد من الرهبان اختبأ وبقي رئيس الدير برفقة 25 راهباً. هؤلاء أغلقوا على أنفسهم في البرج والأيقونة بحوذتهم. تهدّم هذا البرج في 10 تشرين الأول 1274. أما أيقونة والدة الإله فقد وجدت بين الركام غير ملطخة ووضعت في هيكل كنيسة صغيرة في الدير لرقاد والدة الإله. هذه الأيقونة أعيد رسمها وهي ما زالت موجودة في الكنيسة عينها. يسميها الرهبان البلغار في الدير "Chairovo" أي سيدة النداء. ويُعيّد لها في 12 كانون الثاني.

Share