<
إنّ أوثق طريق لتحقيق الاتّحاد بالرّب، بعد مساهمة جسده ودمه، هو صلاة يسوع الدّاخليّة. هذا الاتّحاد بربّنا يمنحنا السّلام والإرادة الصّالحة، ذلك النّور والحياة الّتي أضعناها في آدم الأوّل.(الأسقف جوستان). "إحفظ ذهنك في الجحيم ولا تيأس".كلمات الله هذه المعطاة للقدّيس سلوان هي الرّسالة الموجّهة إلى عالمنا الحاضر. (الأب صوفروني سخاروف). إنّ شجرة الحياة الّتي في وسط الفردوس هي المسيح. وقد أصبحت الآن في متناول الجميع. العالم بأسره يمكنه أن يقتات منها وأن يمتلىء من الرّوح القدس.(القدّيس سلوان الآثوسي). قليل من البشر أحرزوا كلا القوّة والحكمة من الله. من خلال القوّة نشارك في النِّعَم الإلهيّة، ومن خلال الحكمة نظهرها.(القدّيس غريغوريوس السّينائي).ما يحصل للسّمكة عند خروجها من الماء، يحصل أيضًا للذهن الّذي يبتعد عن ذكر الله ويتشتّت في تذكّر العالم.(القدّيس إسحق السّرياني).
دير زوغرافو: أيقونة المديح (Proangellomeni)

          في حقبة الإتحاد الزائف مع اللاتين على عهد الأمبراطور ميخائيل الثامن باليولوغوس والبطريرك يوحنا في القرن 13، وصل وفد من الإكليريكيين اللاتين مع جنود إلى الجبل المقدّس. مهمة هذه المجموعة كانت فرض الوحدة مع الكنيسة الغربية بالقوة على الرهبان في الجبل. تمسّك الرهبان بالأرثوذكسية ودفع عدد منهم حياته ثمن هذا الثبات. دير زوغرافو هو أحد الأديار التي بذلت دماً في هذا النضال. أثناء هذه الحملة، كان شيخ متوحد يسكن بقرب الدير. هذا كان قد اعتاد تلاوة المديح عدة مرات في النهار أمام أيقونة والدة الإله. ذات مرة سمع والدة الإله تتكلم معه وتنذره، من هنا اسمها Proangellomeni،  أن الوفد اللاتيني يقترب من الدير وعلى الضعيفي النفوس مغادرة الدير والإختباء. أما من يرغب في نيل إكليل الشهادة فليبقَ ويمجّد الله بميتته. أسرع الشيخ لينذر الإخوة في الدير. في طريقه إلى هناك وجد أن الأيقونة التي كلّمته من خلالها والدة الإله في قلايته هي نفسها قد انتقلت بطريقة عجائبية واستقرّت فوق بوابة الدير. سجد الشيخ أمام الأيقونة وأمسكها وأراها لرئيس الدير والإخوة وسرد لهم العجيبة وما تفوّهت به والدة الإله. عدد من الرهبان اختبأ وبقي رئيس الدير برفقة 25 راهباً. هؤلاء أغلقوا على أنفسهم في البرج والأيقونة بحوذتهم. تهدّم هذا البرج في 10 تشرين الأول 1274. أما أيقونة والدة الإله فقد وجدت بين الركام غير ملطخة ووضعت في هيكل كنيسة صغيرة في الدير لرقاد والدة الإله. هذه الأيقونة أعيد رسمها وهي ما زالت موجودة في الكنيسة عينها. يسميها الرهبان البلغار في الدير "Chairovo" أي سيدة النداء. ويُعيّد لها في 12 كانون الثاني.

Share