بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
دير زوغرافو: أيقونة المديح (Proangellomeni)

          في حقبة الإتحاد الزائف مع اللاتين على عهد الأمبراطور ميخائيل الثامن باليولوغوس والبطريرك يوحنا في القرن 13، وصل وفد من الإكليريكيين اللاتين مع جنود إلى الجبل المقدّس. مهمة هذه المجموعة كانت فرض الوحدة مع الكنيسة الغربية بالقوة على الرهبان في الجبل. تمسّك الرهبان بالأرثوذكسية ودفع عدد منهم حياته ثمن هذا الثبات. دير زوغرافو هو أحد الأديار التي بذلت دماً في هذا النضال. أثناء هذه الحملة، كان شيخ متوحد يسكن بقرب الدير. هذا كان قد اعتاد تلاوة المديح عدة مرات في النهار أمام أيقونة والدة الإله. ذات مرة سمع والدة الإله تتكلم معه وتنذره، من هنا اسمها Proangellomeni،  أن الوفد اللاتيني يقترب من الدير وعلى الضعيفي النفوس مغادرة الدير والإختباء. أما من يرغب في نيل إكليل الشهادة فليبقَ ويمجّد الله بميتته. أسرع الشيخ لينذر الإخوة في الدير. في طريقه إلى هناك وجد أن الأيقونة التي كلّمته من خلالها والدة الإله في قلايته هي نفسها قد انتقلت بطريقة عجائبية واستقرّت فوق بوابة الدير. سجد الشيخ أمام الأيقونة وأمسكها وأراها لرئيس الدير والإخوة وسرد لهم العجيبة وما تفوّهت به والدة الإله. عدد من الرهبان اختبأ وبقي رئيس الدير برفقة 25 راهباً. هؤلاء أغلقوا على أنفسهم في البرج والأيقونة بحوذتهم. تهدّم هذا البرج في 10 تشرين الأول 1274. أما أيقونة والدة الإله فقد وجدت بين الركام غير ملطخة ووضعت في هيكل كنيسة صغيرة في الدير لرقاد والدة الإله. هذه الأيقونة أعيد رسمها وهي ما زالت موجودة في الكنيسة عينها. يسميها الرهبان البلغار في الدير "Chairovo" أي سيدة النداء. ويُعيّد لها في 12 كانون الثاني.

Share