<
إنّ أوثق طريق لتحقيق الاتّحاد بالرّب، بعد مساهمة جسده ودمه، هو صلاة يسوع الدّاخليّة. هذا الاتّحاد بربّنا يمنحنا السّلام والإرادة الصّالحة، ذلك النّور والحياة الّتي أضعناها في آدم الأوّل.(الأسقف جوستان). "إحفظ ذهنك في الجحيم ولا تيأس".كلمات الله هذه المعطاة للقدّيس سلوان هي الرّسالة الموجّهة إلى عالمنا الحاضر. (الأب صوفروني سخاروف). إنّ شجرة الحياة الّتي في وسط الفردوس هي المسيح. وقد أصبحت الآن في متناول الجميع. العالم بأسره يمكنه أن يقتات منها وأن يمتلىء من الرّوح القدس.(القدّيس سلوان الآثوسي). قليل من البشر أحرزوا كلا القوّة والحكمة من الله. من خلال القوّة نشارك في النِّعَم الإلهيّة، ومن خلال الحكمة نظهرها.(القدّيس غريغوريوس السّينائي).ما يحصل للسّمكة عند خروجها من الماء، يحصل أيضًا للذهن الّذي يبتعد عن ذكر الله ويتشتّت في تذكّر العالم.(القدّيس إسحق السّرياني).
عذراء البئر (Ktitorissa or Vimatarissa)

       في إحدى المرات التي هجم البرابرة على دير الفاتوبيذي بقصد النهب والتهديم والقتل، استطاع احد الرهبان أن يأخذ هذه الأيقونة مع صليب حديدي، يعود إلى زمن الملك قسطنطين الكبير، فوضعهما في بئر كان قرب الدير وأشعل امامهما شمعة وغطى البئر. هرب الراهب و استطاع أن يصل إلى المرفأ ومنه انطلق إلى وطنه في جزيرة كريت حيث أقام عند أقاربه واستطاع أن يتابع حياته الرهبانية كما كان في الدير. وقد دوّن ما حدث من هجوم البرابرة وكيف أنه استطاع أن يُخفي الأيقونة مع الصليب، ورسم علامات توضح مكان البئر. مات هذا الراهب وعلم أقرباؤه، بعد وفاته، بأمر المخطوطة التي كتبها بشأن الأيقونة فأرسلوا إلى الدير مخبرين بهذه الحادثة، وكان قد مضى عليها ثمانون عاماً. استلم الرهبان الموجودون آنذاك في الدير هذا الخبر. فشرعوا في البحث عن مكان البئر مستعينين برسم الراهب الى أن استطاعوا الاهتداء اليه بعد بحث وتنقيب كبيرَين. كشفوا غطاء البئر ويا للعجب فقد رأوا الأيقونة طافية على سطح الماء منتصبة وأمامها الصليب الحديدي منتصبٌ ايضا والشمعة مشتعلة كما تركها الراهب .فرح الرهبان كثيراً ونقلوا الأيقونة والصليب بزياح وبنوا مكان البئر كنيسة وجعلوا المائدة المقدّسة فوق البئر. حالياً الأيقونة في الهيكل موضوعة وراء المائدة المقدسة. في الأعياد الكبيرة وفي الأحد الأول من كل شهر يقوم الرهبان بزياح كبير حول الدير بهذه الأيقونة ثم يأتون بها إلى امام مكان تقديس الماء، حيث يقومون بخدمة تقديس الماء امامها ثم يعودون بها الى الهيكل. اما الصليب فموضوع على المائدة، وأما الشمعة التي وجدها الرهبان آنذاك فدخلت في تقليد الدير بحيث إنهم كلما أرادوا أن يصنعوا شمعاً يضعون قطعة صغيرة من تلك الشمعة في وسط الشمع المراد تصنيعه كبركة .

Share