<
اليوم، عدنُ آدم الجديد تستقبل الفردوس الرّوحي الّذي فيه أُبطل الحكم القديم وفيه غرست شجرة الحياة وفيه سُتِر عرينا.(القديس يوحنّا الدّمشقي). إن والدة الإله هي الوحيدة التي بتوسّطها بين الله والجنس البشريّ جعلت من الله ابنًا للإنسان وحوّلت البشر إلى أبناء لله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس). يحتفل بعيد انتقال العذراء كفصح ثان سرّي يُعظّم فيه منذ الآن وقبل نهاية الأزمنة مجدُ مريم الإنسانة المؤلّهة الأولى.(الأب الياس مرقص).إنّ العذراء المباركة هي أمّنا الحنون ولكنّ حنوّها ليس هو إلاّ اشتراك في حنوّ الرّب الّذي هو أعظم لأن في المسيح فقط الحنوّ الكامل المطلق.(الأب ليف جيلله).إن السيد قَدَّم لنا هدّية. أعطانا والدته الكلية القداسة. هذا عطاؤه لنا، فهي فرحنا وأملنا، وهي أمنا بحسب الروح، وهي قريبة منا بالطبيعة بحسب الجسد كإنسان وكل نفس مسيحية تنشدّ إليها بحب. (القدّيس سلوان الآثوسي).
دير كزينوفونتوس: إيقونة العذراء القائدة Hodegetria

      إيقونة العذراء القائدة أو المرشدة  Hodegetria   تظهر والدة الإله حاملة الرب يسوع على ذراعها اليسرى ومقدِّمة إياه على "أنه هو الطريق". أما الرب يسوع فرافع يده اليمنى وهو يبارك. يظهر الرب يسوع كإنسان راشد بشكل طفل.

       كانت هذه الإيقونة موضوعة في كاثوليكون دير فاتوبيذي على عمود ناحية جوقة الشمال. عام 1730، اختفت الإيقونة من مكانها فجأة رغم كون الأبواب مغلقة ووُجدت في دير كزينوفونتوس. الكل اعتقد أن أحدهم سرقها بالسر، فأُعيدت الإيقونة إلى مكانها في دير فاتوبيذي. وأخذ آباء هذا الدير احتياطات إضافية لحماية الإيقونة وإقفال أبواب الكنيسة. بعد فترة قصيرة، عند فتح الكنيسة للقيام بالخدمة فيها لم يجدوا الإيقونة في مكانها. وبعد ذلك بقليل وصلت أخبار من دير كزينوفوتوس تُعلم دير فاتوبيذي بوجود الإيقونة في المكان عينه الذي وُجدت فيه في المرة الأولى في الكاثوليكون عندهم. أيقن رهبان دير فاتوبيذي أن رغبة والدة الإله هي أن تكون في دير كزينوفونتوس وأن انتقالها كان بشكل عجائبي. فأسرعوا إلى دير كزينوفونتوس ليسجدوا للإيقونة. ولفترة طويلة من بعدها كانوا يبعثون الزيت والشمع لتكريم الإيقونة في بيتها الجديد.

Share