فلنسلك مع كلّ نفس أخرى وكأنّها عروس محبوبة ليسوع الحبيب. (الأب دامسكينوس ماكرينو).عندما نقول: "العشق الإلهيّ"، فنحن نعني بهذا إفراغًا كليًا لوجودنا، إفراغ ذات إلى محبّةالله. إنّ نفسك تعبد الله لأنّها تعشقه. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ الله قابل للرّؤية في البساطة، ونستطيع أن نكون في علاقة مباشرة معه بمعرفة. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ السّعي وراء الله مطاردة جميلة، ومبهجة، داخل الغبطة، ونحن جميعًا صيادون هنا في الدّاخل نبحث عن الله لنجده. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ من يحرّك قدمَيه فيخطو، يمشي ويبلغ إلى الله. أما من يجلس من دون أن يسعى فلن يصل. (الأب دامسكينوس ماكرينو).
دير فيلوثيو: أيقونة القبلة الحلوة Glykophilousa

       نرى في هذه الإيقونة والدة الإله حاملة الطفل يسوع على ذراعها الأيمن، وجهه ملتصق بوجهها وهي تقبله على خده. طول الإيقونة 1.26 متراً وعرضها 0.87 متراً. في وضعها الحالي هي مغلفة بغطاء فضي مزخرف. وهي موضوعة في كاثوليكون الكنيسة على قائمة مقابل الجهة الشمالية من الإيقونسطاس.

       تعود هذه الإيقونة إلى أيام الملك ثاوفيلوس المحارب للإيقونات على مثال إيقونة عذراء البوابة Portaitissa التي في دير الإيفيرون.

       في ذلك الزمان كان سيناتور في القصر الملكي اسمه سمعان على صلة وطيدة بالملك. هذا كان متزوجاً من امرأة فاضلة ورعة تقية اسمها فكتوريا، تكرّم الإيقونات وتحتفظ بهذه الإيقونة سراً في بيتها. عرف سمعان رجلها بوجود الإيقونة فطلبها منها ليحرقها خوفاً من كشف أمرها للملك وجنوده، فيقع تحت اللوم والتوبيخ. فضّلت فكتوريا أن تلقي بها في البحر على أن تسلّمها لمحاربي الإيقونات وهكذا فعلت.

       بعد مدة ظهرت هذه الإيقونة في البحر قرب جبل آثوس مقابل دير فيلوثيو. قبلها الرهبان باحتفال كبير ووضعوها في الكاثوليكون. أما المكان قرب الشاطئ الذي وجدت فيه الإيقونة فأطلق عليه الرهبان اسم "الماء المقدس". يقوم الرهبان بزياح كبير كل عام يوم اثنين الفصح من الدير إلى هذا المكان حاملين هذه الإيقونة المقدسة .

       لقد أظهرت السيدة العذراء بواسطة إيقونتها عجائب كثيرة. من هذه العجائب أنه في أحد الأيام أتى زائر إلى الدير ودخل الكنيسة، وبعد سجوده للإيقونة المقدسة، رأى ما عليها من الجواهر والقطع الذهبية، فغرّه الشيطان وسرق من أمام الإيقونة بعضاً من هذه القطع وفرّ بها هارباً. دخل مركباً وانطلق في البحر. بعد إقلاع المركب وسيره مسافة قليلة، توقف! لم يتمكن قائد المركب أن يحرّكه رغم كل محاولاته.

       شعر رهبان الدير بسرقة القطع الذهبية من أمام الإيقونة وأخذوا يفتشون عن السارق، لكنهم لم يعثروا على أحد. ثم لاحظ الرهبان وجود المركب في وسط البحر ساكناً في مكانه، فذهب بعضٌ منهم للمساعدة. لما وصلوا إلى المركب، اعترف السارق بما فعل، وردّ القطع المسروقة، للوقت تحرّك المركب وسار بلا مانع وكأن شيئاً لم يكن. عاد الرهبان بقاربهم إلى الدير فرحين يمجّدون الله ويغبطون والدة الإله التي أظهرت قوتها بنوع عجيب.

       عجيبة أخرى من عجائب هذه الإيقونة تروي أن أحد الزوار جاء إلى الدير، وطلب من الرهبان أن يقصّوا له عجائب العذراء القبلة الحلوة، فقصّها له أحد الرهبان بكل بساطة، لكن الزائر اعتبرها خرافات وحكايات مؤلفة. بعد قليل صعد هذا الزائر إلى مكان مرتفع من الدير، فسقط من فوق إلى أسفل، في هذه اللحظة شعر أن هذا قصاص له بسبب قلة إيمانه، فصرخ للحال: "يا والدة الإله أعينيني". فسقط على الأرض ولم يصبه أدنى أذى، ثم أسرع للاعتراف بما حدث له.

Share