كما أنّه لا يليق أن يوضع البخّور الطّيب في إناءٍ نتن، كذلك الله لا يظهر عظمته في فكرٍ رديء.(من كتاب "بستان الرّهبان") إذا كان الله موجودًا، فإنّي أعترف بأنّ كلّ الأخطاء هي منّي وليست منه هو.فإذا حفظتُ موقفًا كهذا، فإنّ الله سيمنحني روح التّوبة.(الأرشمندريت صوفروني سخاروف). لقد أقامنا المسيح على هذه الأرض لكي ننشر النّور...لكي نكون الخميرة... لو سلكنا سلوكًا مسيحيًّا لزالت الوثنيّة.(القدّيس يوحنّا الذّهبي الفم). تطلب منّي أن أحبّكَ، والمحبّةُ لا تُطلَب، لكنّها داخل حنايا القلب وحدها تولد.(القدّيس بورفيريوس الرّائي).بقدر ما يتألّم الإنسانُ الخارجيّ من أجل المسيح، ينمو فيه الإنسان الدّاخلي.(ناسك).
العذراء المطعونة (Esfagmeni)

العذراء المطعونة موجودة في دير فاتوبيذي.

رواية هذه الأيقونة تقول إنه في أحد الأيام أبطأ الشماس القندلفت بسبب انشغاله في تنظيف الكنيسة فأتى إلى المائدة بعد الجميع طالباَ غذاءه. رفض المسؤول عن المائدة أن يعطيه شيئاً منبّهاَ إياه إلى وجوب الحضور في الوقت المحدد لأنه هكذا تفترض الحياة المشتركة. (هذه الحادثة تكررت عدة مرات). فانفعل الشماس وعاد إلىِ الكنيسة وتلفّظ وهو في حالة من الغضب أمام الأيقونة بهذه الكلمات:"يا والدة الإله حتى متى أخدمك؟ إني أتعب وأتعب وليس لدي شيء حتى ولا كسرة خبز تشدّدُ قواي المنهوكة". قال هذا وأخذ السكين الذي كان يزيل به الشمع عن المصابيح وطعن به خدَّ السيدة العذراء الأيمن. فانغرست السكين فيها فاصفرّ للحال رسم العذراء وفار الدم من الجرح فسقط الطاعن وعمي ويبست يده. لكن بفضل صلاة رئيس الدير والشركة، ظهرت والدة الإله لرئيس الدير وأعلمته أن الراهب سيشفى. أمضى هذا الراهب بقية حياته يصلي مقابل الأيقونة طالباً الغفران. أخيراً ظهرت له والدة الإله وأفرحته بالعفو عنه. ولكن أنذرته بأن يده الجسورة لا بد أن يحكم عليها في مجيء المسيح الديّان. ثم منحته الصفح والرحمة فأبصر وعاد كما كان. أما يده فبقيت يابسة حتى مماته، وهي، إلى الأن، تُعرض، أحياناً، على الزائرين موضوعة في صندوق تحت الأيقونة العجائبية وهي غير منحلّة وسوداء. 

Share