إنّ التوبة هي بداية، منتصف ونهاية الحياة المسيحية. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ نعمة الرّوح القدوس تستقرّ في النّفس المستكينة وتعطيها ذوق الحلاوات المستقبلة الّتي لا يُنطق بها. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ عيشةً في اللّذات لا تجعل صاحبها عرضةً للخطيئة فحسب، بل وللجحود حتّى بالنّسبة إلى الإيمان. وعليه، فإنّ الإمساك والاعتدال لا يؤديّان إلى الفضيلة فحسب، بل وإلى صحة إيماننا بالله أيضًا. (القدّيس غريغوريوس بالاماس). إذا ألقيت كلّ رجائك على المسيح الّذي يعيل كلّ خليقته، فاحفظ نفسك من كلّ مكسبٍ رديء ولا تتعلّق بالمكسب الشريف، لكن أحسن استعماله واقتسمه مع الفقراء والمحتاجين. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).لا نفتكرنّ يا إخوة أنّ الصّلاة المستمرّة حصرٌ بالكهنة والرّهبان، كلا... بل إنّ كلّ مسيحيّ، من دون استثناء، عليه أن يُقيم في هذه الصّلاة.
العذراء المطعونة (Esfagmeni)

العذراء المطعونة موجودة في دير فاتوبيذي.

رواية هذه الأيقونة تقول إنه في أحد الأيام أبطأ الشماس القندلفت بسبب انشغاله في تنظيف الكنيسة فأتى إلى المائدة بعد الجميع طالباَ غذاءه. رفض المسؤول عن المائدة أن يعطيه شيئاً منبّهاَ إياه إلى وجوب الحضور في الوقت المحدد لأنه هكذا تفترض الحياة المشتركة. (هذه الحادثة تكررت عدة مرات). فانفعل الشماس وعاد إلىِ الكنيسة وتلفّظ وهو في حالة من الغضب أمام الأيقونة بهذه الكلمات:"يا والدة الإله حتى متى أخدمك؟ إني أتعب وأتعب وليس لدي شيء حتى ولا كسرة خبز تشدّدُ قواي المنهوكة". قال هذا وأخذ السكين الذي كان يزيل به الشمع عن المصابيح وطعن به خدَّ السيدة العذراء الأيمن. فانغرست السكين فيها فاصفرّ للحال رسم العذراء وفار الدم من الجرح فسقط الطاعن وعمي ويبست يده. لكن بفضل صلاة رئيس الدير والشركة، ظهرت والدة الإله لرئيس الدير وأعلمته أن الراهب سيشفى. أمضى هذا الراهب بقية حياته يصلي مقابل الأيقونة طالباً الغفران. أخيراً ظهرت له والدة الإله وأفرحته بالعفو عنه. ولكن أنذرته بأن يده الجسورة لا بد أن يحكم عليها في مجيء المسيح الديّان. ثم منحته الصفح والرحمة فأبصر وعاد كما كان. أما يده فبقيت يابسة حتى مماته، وهي، إلى الأن، تُعرض، أحياناً، على الزائرين موضوعة في صندوق تحت الأيقونة العجائبية وهي غير منحلّة وسوداء. 

Share