<
إنّ أوثق طريق لتحقيق الاتّحاد بالرّب، بعد مساهمة جسده ودمه، هو صلاة يسوع الدّاخليّة. هذا الاتّحاد بربّنا يمنحنا السّلام والإرادة الصّالحة، ذلك النّور والحياة الّتي أضعناها في آدم الأوّل.(الأسقف جوستان). "إحفظ ذهنك في الجحيم ولا تيأس".كلمات الله هذه المعطاة للقدّيس سلوان هي الرّسالة الموجّهة إلى عالمنا الحاضر. (الأب صوفروني سخاروف). إنّ شجرة الحياة الّتي في وسط الفردوس هي المسيح. وقد أصبحت الآن في متناول الجميع. العالم بأسره يمكنه أن يقتات منها وأن يمتلىء من الرّوح القدس.(القدّيس سلوان الآثوسي). قليل من البشر أحرزوا كلا القوّة والحكمة من الله. من خلال القوّة نشارك في النِّعَم الإلهيّة، ومن خلال الحكمة نظهرها.(القدّيس غريغوريوس السّينائي).ما يحصل للسّمكة عند خروجها من الماء، يحصل أيضًا للذهن الّذي يبتعد عن ذكر الله ويتشتّت في تذكّر العالم.(القدّيس إسحق السّرياني).
دير زوغرافو: العذراء المستجيبة Epakouousa

         تقول قصة هذه الأيقونة أنه كان يعيش في دير زغرافو القدّيس قوزما المعيّد له في 12 كانون الثاني. عاش هذا الناسك في نهاية القرن 13 وبداية القرن 14 وذاع صيته. في البدء، كان راهباً في دير زوغرافو يعيش مع الإخوة هناك كشركة. ذات مرّة تجرّأ إثر وجوده وحيداً في الكنيسة أن يطلب من والدة الإله من خلال هذه الإيقونة أن ترشده إلى طريق خلاصه. صلّى بتضرع ودموع هكذا:" يا والدة الإله تشفعي لي عند ابنك والهك لكي يرشدني إلى طريق خلاصي." وإذا به يسمع صوت والدة الإله تقول:"يا ابني والهي أرشد عبدك هذا إلى طريق خلاصه".  فردّ الرب يسوع على الفور قائلاً :"ليذهب إلى الجبال ويعِشْ متوحداً يجد سلامه." والحقيقة أن هذا القديس أحرز تقدماً كبيراً في الحياة الهدوئية وأنعم عليه الرب الإله بموهبة صنع العجائب. الأيقونة التي استجابت لدعائه، ومن هنا اسمها Epakouousa، موجودة  في الهيكل في كاثوليكون الدير.

Share