طاقة الغضب هائلة في الإنسان ونحن لا نستطيع أن نحوّلها إلا في المسيح فقط. (الأرشمندريت الياس مرقص).إنّنا عندما نصنع مشيئة الآخر بالطّاعة نكون مثل المحضونين، نستقرّ ونرتاح، وبالعكس، عندما نصنع مشيئتنا نبقى أحيانًا في نوعٍ من قلقٍ وعدم ضمان. (الأرشمندريت الياس مرقص).الإنسان متمرّد على الله كابنٍ عاق على أبيه. المطلوب الخضوع لله، فلنحرص على ذلك، فخضوعنا له هو شهادتنا للعالم. (الأرشمندريت الياس مرقص).عندما نطلب الرّحمة لنا، يحسن أن نعني تلك الرّحمة الّتي هي في العمق، أن نعني نزولها إلى أسافل جذور كياننا وادراكنا لها في أعماق إثمنا. (الأرشمندريت الياس مرقص).إن "كلمة" الله تغيب أحيانًا... يوم يصلبون المسيح لتعود وتنفجر بأكثر بهاءً وقوّة. (الأرشمندريت الياس مرقص).
أنقر على الصورة مرتين لإغلاقها
الـجـبـل المـقـدّس آثـوس

مقدمة

       من يزور الجبل المقدّس لأول مرّة يتنازعه إنطباعان متناقضان صعب تلاقيهما. أول إنطباع وهو مُشجع: جمال المناظر والسلام العميق الذي ينبعث منها. استقبال الرهبان وعظمة الطقوس الكنسية تؤثّر في النفوس بشكل جميل. أما الإنطباع الثاني فهو غامض: تكريم الإيقونات، إشارات الصليب والإنحناءات المتعددة، وكذلك ومظاهر التقوى عند الرهبان وأحاديثهم التي تذهل الزائر من العالم. أحدهم قال مرة:" يوجد في ديانة هؤلاء الرهبان من التطيّر بمقدار ما فيه من الإيمان العقلاني".

       ردّات الفعل هذه تُظهر الإختلاف العميق القائم بين العالم الذي يأتي منه الزائر والعالم الذي يعيش فيه هؤلاء الرهبان. هنا يجدر التوضيح أنه ليس هو فقط عالم هؤلاء الرهبان الذي هو السبب، لأنهم لا يعيشون في إطار مغلق لأن جبل آثوس ليس هو عالماً مقفلاً على ذاته، فإنه حيوياً مرتبط بعالم ديني وثقافي واسع، هو العالم الأرثوذكسي، والجبل هو كمثل القلب الروحي لهذا العالم .التبادل قائم ومستمر بين الجبل ومناطق عدّة من هذا العالم: لا فقط بين الجبل واليونان وقبرص بل وروسيا، والبلاد السلافية وصربيا ورومانيا وكذلك الشرق الأدنى الذي يشكّل الأرثوذكسيون فيه أقلّيات ولكنهم دينامكيون. أضف إلى ذلك الجماعات الأرثوذكسية في أوروبا الغربية والولايات المتحدة وأفريقيا وأوستراليا التي هي أيضاً أقليّات ولكنها حيّة. يمثّل هذه المناطق، في الجبل، الرهبان القادمون منها وكذلك الحجّاج الذين يأتون إلى الجبل للمنفعة الروحية.

أنقر على الصورة للدخول على الأديار
Share