صديق الصّمت يتقرّب من الله، وإذ يناجيه سرًّا يستنير بنوره. .(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ إدانة الاخرين اختلاسٌ وقح لمقام الله، والحكم عليهم هلاك للنّفس.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ عقل الصوّام يصلّي بأفكارٍ طاهرة، أمّا عقل الشّره فيمتلىء صورًا نجسة.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).من حاول أن يُخمد حرب الجسد بالإمساك فقط فهو يشبه من يسبح بيدٍ واحدة ويروم الخلاص من لجّة البحر. أقرن بالإمساك تواضعًا فإنّ الإمساك بلا تواضعٍ باطلٌ.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). لا تطمئنَّ إلى تحصُّنك بأصوامك فإنّ من لا يأكل البتّة قد أُهبط من السّماء.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).
أول بيضة فصح


جاءت مريم إلى يسوع عندما كان مارًّا بالجليل وتوسّلت إليه قائلة :"يا رب، إني معذّبة بسبعة شياطين. أرجوك أن تخرجهم مني وتريحني!"

       أتت القدّيسة مريم المجدليّة المعادلة للرسل من سوريا حيث كانت ثرية وعاشت حياة ترف. جاءت إلى يسوع عندما كان مارًّا بالجليل وتوسّلت إليه قائلة :"يا رب، إني معذّبة بسبعة شياطين. أرجوك أن تخرجهم مني وتريحني!". أشفق عليها الرب يسوع وطرد منها الشياطين التي كانت تعذّبها. فعاد جسدها صحيحاً بالكامل وروحها أيضاً شُفيت لأنها عرفت الحق وهو أن يسوع هو المسيح، الرب،  وآمنت به.

       منذ ذلك الحين أصبحت مريم المجدلية إحدى تلميذاته، تتبعه وتخدمه إلى أن صلب. في حين صلبه، وقفت مريم المجدلية عند الصليب بجانب القدّيسة مريم والدة الإله التي كانت تبكي بتوجّعٍ.

في حين صلبه، وقفت مريم المجدلية عند الصليب بجانب القدّيسة مريم والدة الإله التي كانت تبكي بتوجّع

مريم المجدلية كانت هي أيضاً تبكي لكنها حاولت تعزية والدة الإله. أخيراً وقعت عند رجلي سيّدها وغسلت جراحاته بدموعها.

       في اليوم التالي، عندما كان الظلام مخيّماً، أتت مريم المجدلية برفقة نساء أخريات، إلى قبر المخلّص. هناك وجدت بدهشة أن الحجر الذي كان على باب القبر قد دحرج. فعادت مسرعةً وأخبرت الرسولين بطرس ويوحنا بما رأت. ركض الرسولان إلى القبر ومعهما مريم المجدلية. هناك لم يجدوا إلا الأكفان موضوعة على الحجر وكذلك المنديل الذي كان على رأس الرب يسوع. عاد بطرس ويوحنا أدراجهما بحزن كبير فيما بقيت مريم المجدلية عند القبر، ودخلت إلى الداخل فرأت ملاكين جالسين على الحجر، واحداً عند الرأس والآخر عند القدمين. قال لها الملاكان:"يا امرأة لماذا تبكين؟" فقالت لهما :"لقد أخذوا سيدي، ولا أعرف أين وضعوه".

قال لها يسوع :"يا مريم". عندئذ عرفته أنه يسوع وجثت عند قدميه.

       ثم نظرت حولها ورأت الرب يسوع واقفاً خلفها، ولم تعلم أنّه يسوع بل ظنته البستاني وسألته:"يا سيد، إن كنت أنت قد حملته فقل لي أين وضعته وأنا آخذه". قال لها يسوع :"يا مريم". عندئذ عرفته أنه يسوع وجثت عند قدميه.

 

       كل هذا حدث قبل شروق الشمس. وعند الفجر أيضاً، أتت مريم المجدلية للمرة الثالثة إلى القبر ونساء أخريات حاملات طيوباً.

وعند الفجر أيضاً، أتت مريم المجدلية للمرة الثالثة إلى القبر ونساء أخريات حاملات طيوباً

 

 

نعيِّد لهذه الحادثة في الأحد الثالث بعد الفصح وهو معروف بـ"أحد حاملات الطيب". قامت مريم المجدلية بزيارة القبر ثلاث مرات قبل طلوع الفجر مظهرةً عِظم محبّتها للسيّد.

       بعد قيامة الرب يسوع، جالت مريم المجدلية عدداً من البلدان ونشرت تعاليم الرب يسوع. ثم قضت بقية حياتها مع الرسول يوحنا الإلهي في أفسس وهي مدينة في آسيا الصغرى.

إيقونة للقدّيسة مريم المجدلية حاملة الطيب

        في التقليد يُروى أن مريم المجدلية قامت بزيارة روما ودخلت بلاط الأمبراطور تيباريوس قيصر حيث كانت معروفة من الجميع عندما كانت ثرية. هناك ذهبت مباشرة إلى الأمبراطور. وكما هي العادة، حملت له هدية، لكنها كانت أصغر هدية موجودة، هدية لا يحملها إلا الفقراء إلى الأمبراطور. كانت تريد أن تظهر له أنها تخلّت عن كل شيء من أجل إيمانها بالرب يسوع وافتقرت من أجله غير أنها أصبحت غنية بإيمانها. ومن أجل هذا الإيمان أتت إلى بلاط الأمبراطور. قدّمت له إيمانها بالمسيح، المخلص الذي قام من بين الأموات، وقالت له: "هذه له بيضة دجاج بسيطة لأن المسيح قام!".

في اللحظة عينها التي كان يتكلم فيها تحوّل بياض البيضة إلى لون زهريٍ فاتح ما لبث أن تحوّل إلى أحمر حاد

"لا أصدق هذا"، أجاب الأمبراطور، "مثلما لا أصدق أن تصير هذه البيضة البيضاء التي تحملينها حمراء". في اللحظة عينها التي كان يتكلم فيها تحوّل بياض البيضة إلى لون زهريٍ فاتح ما لبث أن تحوّل إلى أحمر قانٍ. هذه كانت أول بيضة فصح.

       في كنيسة القدّيسة مريم المجدلية، التي شيّدها الأمبراطور الإسكندر الثالث، في حديقة جَثْسَيْماني في أورشليم رسم لهذه الرواية. وفي هذه الكنيسة اعتاد أن يجتمع المؤمنون يوم عيد القدّيسة مريم المجدلية في 22 تموز، وكانوا يتلقون بيضة حمراء.

       صلاتها تكون معنا.

المسيح قام...حقاً قام


صور إضافية للقدّيسة


 
إيقونة أخرى للقدّيسة مريم المجدلية حاملة الطيب   إيقونة للقدّيسة مريم المجدلية مع القدّيس سمعان مؤسس دير سيمونوس بتراس حيث يحتفظون بيد القدّيسة اليمنى. ما زالت حرارة اليد 37 درجة إلى اليوم

 

النص: عائلة الثالوث القدّوس

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share