كما أنّه لا يليق أن يوضع البخّور الطّيب في إناءٍ نتن، كذلك الله لا يظهر عظمته في فكرٍ رديء.(من كتاب "بستان الرّهبان") إذا كان الله موجودًا، فإنّي أعترف بأنّ كلّ الأخطاء هي منّي وليست منه هو.فإذا حفظتُ موقفًا كهذا، فإنّ الله سيمنحني روح التّوبة.(الأرشمندريت صوفروني سخاروف). لقد أقامنا المسيح على هذه الأرض لكي ننشر النّور...لكي نكون الخميرة... لو سلكنا سلوكًا مسيحيًّا لزالت الوثنيّة.(القدّيس يوحنّا الذّهبي الفم). تطلب منّي أن أحبّكَ، والمحبّةُ لا تُطلَب، لكنّها داخل حنايا القلب وحدها تولد.(القدّيس بورفيريوس الرّائي).بقدر ما يتألّم الإنسانُ الخارجيّ من أجل المسيح، ينمو فيه الإنسان الدّاخلي.(ناسك).
زاوية
أطفال يسوع

"فقدَموا إليه الأطفال أيضاً ليلمسهم. فلمّا رآهم التلاميذ أنتهروهم. أما يسوع فدعاهم وقال دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله. الحق أقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله (لو 15:18-17)".

ويأتي المؤمنون بالأطفال إلى الرب يسوع. بأولادهم. بالذين أعطاهم إياهم خالقهم ليحيوا منه وفيه.

هذه هي ترجمة القولة في القدّاس الإلهي. "التي لك ممّا لك نقدّمها لك على كل شيء ولأجل كل شيء"... هذه ذرّية ابراهيم تستنشق الحياة من خالقها لتحيا منه وله، اسمه، صلاةً، كل حياتها.

قانون صلاة لأطفال يسوع

لذا نضع اليوم قانوناً لأطفال يسوع للصّلاة وللصّوم. كلمة حياة ليحيوا بها.

إذ تبدأ حركة الطفل في وعيه، نضم أصابعه الثلاثة وننطق له باسم يسوع مصلّين عليه...وبعدها نُسمعه اسم يسوع "بالعربية" حتى يعيه في عقله، في حسّه، وفي روحه عندما يتدرّج للدخول إلى الكنيسة للعيش فيها مع ذويه.

     

 عندما يكبر ويعي، ندفع والدته، أو والده، أو العائلة كلّها للوقوف معه أمام الأيقونة لصلاة الصباح المضاءة بقنديل زيت أو شمعة فيصلّب يده على جبينه والكتف الأيمن ثم الأيسر وينحني للعزة الإلهية ويقول بتأنٍ الصلاة الربيّة؛ أي "أبانا الذي في السماوات"...وبعد نموّه يمتدّ أكثر إلى "صلاة النهوض من النوم" والسجدات الصغيرة قبل انطلاقه إلى يومه.

      ظهراً يتوقف ليقول: "يا ربّي ارحمني"، "يا يسوع ارحمني"..."يا يسوع باركني"..."يا يسوع شدّدني" وهكذا...وبعد نموّه نعلّمه أن يتلو المزمور الخمسين..."ارحمني يا الله كعظيم رحمتك" وهو مزمور التوبة، والذي لا يعادله أي مزمور آخر إلاّ صلاة اسم الرب يسوع...

     عند المساء تقف العائلة كلّها أيضاً أمام الأيقونة لتتلو الصلاة الربيّة ويشكر الطفل يسوع على كل ما أعطاه في ذاك النهار...ويستسمح من أبويه وأخوته إذا كان أخطأ تجاه أحدهم ومن الآخرين النهار الثاني في مدرسته.

      وبعد نموّه يتدرّج شيئاً فشيئاً لتلاوة "صلاة النوم الصغرى"...ثم السجود ثلاث سجدات للشكر والإستسماح من يسوع والآخرين، ويحمل مسبحته الصغيرة أثناء نومه سلاحاً ضد هجمات العدو وحيله. ويذكر بها اسم يسوع.

     "قلباً نقياً أخلق في يا الله وروحاً مستقيماً جدّد في أحشائي"...هكذا ينمو الطفل في الصلاة إلى الرب يسوع وفيه ليحيا بفرح وشكر وبركة في هذا العمر ملتجئاً إلى معطي الحياة ليمنحه الغلبة على الأعداء المنظورين وغير المنظورين فيقدّس الأرض التي يطأها باسم يسوع المسيح.

آمين