بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
قصة ”كلوس كينيث“ المدهشة

       ”كلوس كينيث“ هو هبة الله للصحافة. كانت حياته، كما يرويها، مليئة بالأحداث والمغامرات. مشكلته الوحيدة كصحافي كانت إيجاد الطريقة لاستيعاب كلّ الأمور.

       في الثانية عشرة من عمره كان زعيم عصابة. وفي الخامسة عشرة كان مدمنًا على المخدرات. وفي الثانية والعشرين كان إرهابيًا. وأيضًا كان راهبًا بوذيًا. ثم ٱتبع الهندوسية الصوفيّة. ومنها ٱنتقل إلى تعاطي القوّة الخفيّة في أميركا الوسطى. كما تعرّف إلى ”أندرياس بادر“ * والأم تيريزا.

الأب صفروني سخاروف

       سيرة حياته معقّدة، لدرجة أنّه يستحيل نقلها في مقابلة واحدة، لكننا سنورد هنا الحديث الّذي أجراه معه ”ثيو بنايدس“.

       إنّ “كلوس كينيث“  هو هبة الله للكنيسة، خاصة الكنيسة الأرثوذكسية الّتي  تحوّل إليها بعد سنوات طويلة من الشرود الرّوحي فقد التقى الأب صفروني في إسكس (لندن) عام 1983، فوصفه بأنّه ”الحب المتجسد“ واتّخذه أبًا روحيًا له، إلى أن اقتبل المعمودية في الكنيسة الأرثوذكسية عام 1986.

       كان “كلوس“ في قبرص يُجري حديثًا عن سيرة حياته في عدد من الكنائس وعن كتاب سيرته الذاتية تحت عنوان ”خُلِقْتُ لأكْرَه، وأُعيدَ خلقي لأحبّ“ (العنوان المترجم باللغة الألمانية هو ”مليونا كيلومتر من البحث“)؛ هناك التقيته وتكلمنا في كنيسة ”الرّسول أندراوس“ في ”أكلاندجيا“ قبل محاضرته. أدرتُ آلة التسجيل لأطرح عليه سؤالي الأوّل. في اللحظة عينها أخذت أجراس الكنيسة تقرع بقوة. فقال لي “كلوس“ إنّه عندما كان في المكسيك يستدعي النّاس ليعودوا إلى الله، كانت مثل هذه الصّدفة (دق الأجراس) تُعتبر إشارة من الله!.

       سألته: أي نوع من الإشارات؟ هل هي إشارة جيدة؟

       - ربّما، فالأجراس هي طريقة لاستدعاء المؤمنين إلى الكنيسة، والكنيسة هي منبع الحياة، ولكنّها، في بعض الأحيان، تُنبع الموت إذا كان كهنتها سيّئين.

       - هل كانت لك مثل هذه الخبرة السّيئة؟

       - نعم لقد تعدّى علي كاهنٍ ”مِثليّ“ على مدى سبع سنين...

”كلوس كينيث“

       تعرّض “كلوس“  لعدد كبير من المخاطر في كلّ معارج حياته، وجاهد كثيرًا ليستمرّ. وإنّ الكثير من الأمور الّتي تصدم البشر العاديين كانت أمرًا بسيطًا بالنسبة له.

       سألني “كلوس“ : هل سبق لك أن قدت سيارة لمسافة 1500 كيلومترٍ من دون أن تنام، في الصحراء؟

       - كلا!

       - أما أنا فقد حكم علي الأطبّاء بالموت السّريريّ مدة ست ساعات...

       - حقًا؟!

       - نعم ورأيت هذا الضوء اللاّمع وكلّ الأمور الأخرى الّتي يتكلّمون عنها في هذه الحالة. لقد تكلّمت عن خبرة الحياة بعد الموت في كتابي.

”كلوس كينيث“ في إحدى محاضراته

تكتظّ الأحداث في حياة ”كلوس“  لدرجة أنّه يخال لك أنّ بعضها سخيف بالنّسبة لغيرها.

       - نجوت عدة مرات من الموت المحتّم... كالحرب في إسرائيل. كنت أتنقّل بين الدّبابات.

       ثم يحرّك يده كمن يحاول إبعاد هذه الأمور عني، غير راغبٍ في أن يضجرني بالتفاهات:

       - وهناك قصص أخرى.

       ولد “كلوس كينيث“في 15 أيار عام 1945 بعد سقوط برلين. كَبُر في ألمانيا ولكنّه اليوم يقطن في سويسرا الفرنسية. أوكلتْه أمّه لذاك الكاهن المُنحرِف عندما بلغ الخامسة عشرة من عمره بحجة أنّه يصعُب ضبطه. فسّر “كلوس“ ما جرى على النّحو التالي:

       - كنتُ ثائرًا عليها، لأنّ أمّي لم تكن تعرف المحبّة. كانت لدي عصابة – أعني عصابة سرقة – وكنّا نقتحم المتاجر لسرقتها، ونقوم بهجمات ضدّ عصابات أخرى... كنتُ صعبَ المِراس.

”كلوس كينيث“ في كالكوتا

       ترك والدُه العائلة عندما كان ”كلوس“ طفلاً صغيرًا، فاهتمت والدته بتربيته هو وأخويه. ولكن أمّه، كما ذكر:

       - لم تكن تستطيع أن تحتملني، وأنا لم أكن أستطيع أن أحتملها... لم يكن لدي أي عائلة. ولا أعرف معنى أن يكون لأحدهم عائلة، حتّى إلى اليوم.

       غادر أحد إخوته المنزل والتحق بأبيه؛ والثاني بقي في المنزل إلى أن بلغ سن الرّشد ثم هاجر هاربًا إلى الولايات المتّحدة حيث بدأ حياة جديدة.  فَقَد ”كلوس“ كلّ إتصال بهم إلى أن بحث عن أبيه في وقت لاحق، فعرف أنه في ”شتوتغارد“ وأُعيد شمله مع والده وأخويه.

       - سامحتهم في ما بعد. هذا ممكن فقط بٱسم الرّب يسوع المسيح – ولكن في ما عدا ذلك كنت أرغب في قتلهم!

       - وأمّك هل سامحتها؟

       - سامحتها، نعم، ولكنّ الشياطين كانت تسكنها. في كلّ حين كنت تشعر أنّ الشياطين تتحكم بتصرفاتها.

       - هل هذه الشياطين حقيقية؟ أو أنّك تستعملها كتعبير مجازي؟

       - لا، لا، أتكلّم عن شياطين حقيقية. كانت تتكلّم معهم وتتأثر بهم! في بعض الأحيان كانت تبدو مجنونة، فكان العيش معها مُخيفًا.

       - !هل كانت عنيفة؟

       أومأ “كلوس“ برأسه قائلاً: ”كانت تستطيع أن تضربني إلى أن أصير شبه ميتٍ بقضيبٍ من حديد.

       لذلك أفرغ “كلوس“ كلّ سخطه في العصابة الّتي ترأسّها في سني مراهقته: كانوا يرمون الحجارة على النّاس والمتاجر ويسرقونهم حتّى إنّهم أحرقوا منزل أحدهم.

       - كنت أعاني كثيرًا وأقول لنفسي: عاملهم بالسّوء كما عاملوك!

”كلوس كينيث“ في دير لانيسي في رومانيا

       في ذلك الوقت، شعر أنّ لديه سطوة على النّاس أي أنّه بكلامه وتصرّفاته يستطيع أن يسيطر على الموجودين حوله.

       - وجدتُ، بسرعة، أنّني قائدٌ بالفطرة... كنتُ مدركًا أنّي أستطيع إقناع النّاس بكل ما أتفوّه به، وكانت النّاس تتبعني. فمثلاً إذا قلت: ٱضربوا هذا الشاب... كانت العصابة تنفّذ ما أقوله دون أي جدل!

       في أوائل سن العشرين، كنت قد تخلّصت من نبال الكاهن المنحرف، وأخذتُ بدراسة اللغات في جامعة ”توبيغين“ – وهناك ما لبثت أن ٱنجذبت إلى ـ”أندرياس بادر“ الّذي كان يضم إليه تلاميذ لـ”حركة العنف“ خاصته، الّتي كان هدفها هدم المجتمع الألماني برمَّته. كان الحقد والكراهية يملآن قلبي، لذلك استبنْتُ صيدًا ثمينًا لـ"بادر".

       - الشرطة هي العدو. الأساتذة هم العدو. الكهنة هم العدو. أمّي هي عدويّ. الكلّ هم عدويّ....ثم صَمَت قليلاً وأردف: لأنّه لا يوجد حب... لم أكن عنيفًا فقط... بل كانت لديّ مبادئ! كنّا نؤمن، بالعمق، أنّه باستطاعتنا تغيير العالم، ناسين أنّه يجب علينا، أوّلاً، أن نغيّر أنفسنا.

       ظنّنا أنّه بإمكاننا أن نغيّر العالم بتعاطي المخدرات والعلاقات الحرّة. ولكنّنا صرنا أسرى شهواتنا عوض العيش في الحريّة المنشودة!!. على كلّ حال، أدركت أنّ ”العنف ليس الطريق الصحيح للوصول إلى الحلّ“ وأيضًا أَدركتُ أنّ المخدرات كانت تجعل الأمور أسوأ، وتُنمّي الشّعور بالغربة بدلاً من إزالته.

       في لحظة من اللحظات، نظرت إلى النّاس حولي وبانت لي وجوههم كأنها جماجم عظميّة... كنت أرى الموت فيهم.

”كلوس كينيث“ راهبًا بوذيًا

       على كل حال في السبعينات كان “كلوس“ قد وجد مخدِّرًا أفضل: ”مهاريشي ماهيش يوغي“ والتأمّل التجاوزي.

       هكذا بدأت مسيرته الرّوحية.

       - ”كنت أبحث جديًا... كنت مثل سائح روحي، ألماني الجنسية، نصف مجنون، أتبحّرُ في الديانات الشرقية الواحدة تلو الأخرى. ولكنّي لم أنجذب للإسلام، لأنّه مجموعة شرائع. شرائع ومزيد من الشرائع. لم أجد الحبّ فيه. ولكنّي أمضيت سبع سنوات محاولاً اكتشاف الديانة الهندوسية وقمت بزيارة كبار الـ”غورو“ في الهند... عرفت بسرعة أنّ معظمهم مزيّفون. وقال ساخرًا :”كلّهم منتفخون من الكبرياء“!

       ثم أمضى ثلاث سنوات أخرى في الـ”تيبت“ راهبًا بوذيًا.

”كلوس كينيث“ يوقّع كتابه بعد إحدى المحاضرات

       هنا أيضًا ستبدو سيرة “كلوس“ صعبة التصديق إذ إنّه من خلال ”التأمّل التجاوزي“ عادت ونمت لديه المواهب الّتي كانت عنده في أيام صباه حين كان زعيمًا للعصابة، إذ كان يستطيع قراءة أفكار النّاس!

       - ليس الفكرة بذاتها، بل كنت أوجّه فكر الشخص وأستطيع أن أتحكم به... ثم بدأتُ أسمع أصواتًا من العالم الثاني... بشكل من الأشكال كنت أحضّر الأرواح.

       وقد خبر عددًا من حالات ”الخروج من الجسد“.

       - كنت أمتلك قوة. ذات مرة كنت في نيويورك وأرادت عصابة من ستة أشخاص التخلّص مني. ولكن عندما نظرت في عيونهم، قيّدْتُ حركتهم. كانت لدي القوّة وعند أي ٱتصال بالعين كان باستطاعتي أن أَشلُّ الآخر.

       - !كالتنويم المغنطيسي؟

       - لا، ليس تنويمًا مغناطيسيًا، بل شيء من التعاطي مع الأرواح! كنت أستطيع أن أسيطر على النّاس بمجرّد النظر إليهم، وبالتحديد إذا كانت تنقصهم الثقة بأنفسهم. وفي حالتي كنت أجذب الفتيات بهذه الطريقة ولكن ليس لأجل الحبّ بل لقهرهنّ!

       كانت القوة الّتي يمتلكها ”كلوس“ للتأثير على محدّثه تبدو جليّة على محيّاه رغم بلوغه 66 من عمره: وجهه النحيف وثيابه السوداء وشعره الأبيض وعيناه الصغيرتان اللتان لا ترفّان البتة، وكان هناك شيء لا يقاوَم في تلك العينَين.

       - في هذه السّنوات من البحث ألم تكن تمرح ولو قليلاً؟ ألم تكن مرتاحًا ولا مرة، ألم تضحك لفكاهة ما؟ 

       - كلا البتة! كنت وحيدًا! وحيدًا جدًا وفي كلّ الأوقات.

       والغريب أنّ الشخص الّذي أثر فيه كثيرًا في الهند هو ٱمرأة مسيحيّة الإنتماء، الدّين الّذي تخلّى عنه بالكليّة بعد ما تعرّض له من ٱعتداء في صغره. إنّها ”الأم تيريزا“ الّتي التقى بها في كلكوتا:

       - كانت أمّي الأولى، قال بتأثّر، كانت أوّل شخص أظهر لي المحبّة، المحبّة الغير المشروطة. وكنت أفكر في نفسي أنّه يستحيل أن تكون هذه الإمرأة مسيحية، حتّى إنّني حاولت إقناعها بالديانة الهندوسية!.

”كلوس كينيث“ مع رهبان في منسك في رومانيا

       كانت ”الأم تيريزا“ الخطوة الأولى في القسم الثاني من رحلة “كلوس“ الروحيّة، رحلة العودة إلى المسيحية. لهذا السّبب كانت الكنائس تدعوه ليسرد للنّاس قصة حياته وارتداده إلى المسيحيّة. إنّها رحلة يصعب وصفها في بضعة أسطر لذلك كتب ”كلوس“ كتابًا كبيرًا عنها لتعريف النّاس بها.

       والآن علينا ذكر حادثتين مهمتين: الأولى عندما نجا بأعجوبة في أميركا الجنوبيّة بعدما اختطفته فرقة من الثوّار الكولومبيّين، الذين عندما أدركوا أنّهم لن يتمكنوا من تحصيل فدية لقاء رجعته سالمًا، أرادوا قتله. وهناك وجد نفسه ملقًى على الأرض عاريًا وسبع بندقيات موجهة إليه، فصرخ ”كلوس“ :

       - يا رب، إن كنت موجودًا، فخلصني الآن!

       وفي اللحظة عينها ظهرت مجموعة ثانية معادية من الثوّار، خرجت من وسط الأدغال، فدار  القتال بينها وبين المجموعة المحيطة بـ”كلوس“ فاستطاع الفرار في خضم البلبلة.

       حصل ذلك في العام 1981، قبل أشهرٍ قليلة من الأعجوبة الثانية، عندما تكلّم معه الرّب يسوع في كنيسة في ”لوزان“. فلقد سأل ”كلوس“:

       - يسوع، هل تريدني أن آتي إليك؟

       وسمع صوته الفائق العذوبة يجيبه: ”نعم تعال، لقد غفرتُ لك كلّ شي!“.

       - لم يلمسْني شيء في حياتي كما لُمِس قلبي وكلّ كياني في تلك اللحظة!!.

       هناك طبعًا أحداث كثيرة أخرى مثل تلك الّتي حصلت له قبل معموديّته، إذ أُقيمت عليه مرتين صلاةٌ لطرد الشياطين، تبعها ما أسماه بهجومٍ مضادٍ للشياطين عليه. لكنّه، بنعمة الله، تغلّب على كلّ ذلك. وهناك حوادث أخرى يصعب تصديقها أيضًا، حينها نظرت إليه عاجزًا عن الكلام وقلت له أخيرًا:

”كلوس كينيث“

       - أنت تعرف دون أَي شك أنني إذا كتبت هذه الأمور سيقرأها الناس ويقولون: يا له من رجل مجنون!!...

       فوافقني الرّأي.

       - إذًا ماذا تقول لهؤلاء الناس؟؟

       - لكم الحق ألا تصدّقونني، لأنّ كلّ هذا يبدو صعب التصديق. لكنّي لا أستطيع الكذب بٱسم المسيح، لأنّي أكون أُصدرُ حُكمًا على نفسي بالجحيم. وأنا عشت الجحيم ولا أريد العودة إليه.

       ربما هذا هو صلب الموضوع في ما يخص “كلوس كينيث“ . سيقول الرّوحانيون إنّه وَجد الله، أمّا علماء النّفس فسيقولون أنّه توصّل إلى أخذ القرار. لكنّ القصة، في الحقيقة، هي قصة رجل نشأ من دون محبّة، محاطًا ببرودة تامة، وتعرّض لسوء المعاملة والإعتداء. عاش في الجحيم، بحسب وصفه؛ ثم جال لسنوات محاولاً البحث عن سلامه الداخلي وفي النّهاية وجده.

       بحث عن المحبّة، كما يذكر مرارًا وتكرارًا. بحث عن الرّفق والفهم والحنّان، فوجدها كلّها، ودون أي شك، عند الأب صفروني (سخاروف).

       !سألته: ”لماذا لم تقبل بكل بساطة حياتك؟ لماذا كان عليك إدخال الديانة إليها؟ لماذا لم تقبل الطبيعة البشرية كما هي، وتقول هذه هي الحياة؟

       - لأنّك تشعر أنّها ليست الحياة! إنّها حياة خاطئة ووهميّة! هذا ما يسمّيه المجتمع بالحياة. ولكن في داخل قلبي عندما كنت أخلد إلى فراشي، بعد قصصي مع الكحول والنّساء وكلّ ذلك، كنت أشعر بالعزلة. وهذه ليست الحياة.


واحد من القادة الأوائل للمنظمة اليسارية الألمانية المسلحة.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share