إن شقاءنا ينبع من كوننا لا نطلب نصيحة الأقدمين. لو عاد آدمُ إلى السّيّد عندما أعطته حوّاء أن يذوق الثّمرة، وسأله كيف عليه أن يتصرّف، لكان الرّبّ أرشده وأنار طريقه ولما كان آدم قد سقط. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).نحن كلّنا الّذين نتّبع المسيح إنّما نخوضُ الحرب ضدّ العدوّ. إنّنا في حالة الحرب وحربنا هي في كلِّ يومٍ وفي كلِّ ساعةٍ. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ فرحنا هو أنّ الله فينا ومعنا وليس الكلّ يعرفون ذلك بل فقط أولئك الّذين تواضعوا قدّام الله وتخلّوا عن إرادتهم الذّاتيّة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).الرّبّ يفرح عندما نذكر مراحمه ونصير على هيئة تواضعه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).لا شيء يمكن أن يرضي نفسًا متكبّرة، بينما كلّ شيء يوافق النّفس المتواضعة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ الّذي عرف الرّوح القدس، وتعلّم منه التّواضع، فقد صار مشابهًا لمعلّمه يسوع المسيح ابن الله. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).من بلغ التّواضع، فقد قهر جميع الأعداء. ومن اعتبر نفسه مستحقًّا للنّار الأبديّة فما من عدوٍّ يستطيع أن يقترب منه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).
أعجوبة لزنّار والدة الإله الكليّة القداسة

   روى "نيقولاوس إيانوبولوس" الحادثة الّتي حصلت معه على النّحو التّالي:

   في ١٤ تشرين الأوّل ٢٠٠٠، أُصبتُ في حادث سيارة ونُقلتُ إلى المستشفى. عانيتُ التهابًا في جدار البطن بسبب الأمعاء الدّقيق الّذي انفجر، وكِسْرًا في الفك السُّفليّ وكِسْرًا آخر في عظمة السّاق اليُسرى وشللاً في عرق النّسا. وبعد ستة أشهر من العمليّات الجراحيّة، حصل  لي تحسّن طفيف في الأعضاء المتضرّرة غير أنّ عرق النّسا بقي مشلولاً. لم أكن أستطيع أن أحرّك أخمص القدم أو ثني ركبتي كما يجب. قال لي الأطّباء إنّه لن يمكنني أن أسير مجدّدًا لأنّ الإصابة في هذا العصب تٌعيق شفاء السّاق والسّير عليها.

   كنت أصلّي منذ أن كنتُ طفلاً صغيرًا. وخلال السّنتَين، بعد هذه الحادثة، صلّيتُ كي يمنّ علي الرّبّ الإله بالشّفاء. ولكن، بحسب الأطبّاء، لم يكن هناك أمل بذلك.

   في عشية الإثنين العظيم سنة ٢٠٠٢ رأيت في الحلم أنّي كنت ذاهبًا مع عائلتي إلى الجبل وأنّي رغبتُ أن أكون أوّل من يبلغ القمّة. وبالفعل وصلت إلى هناك، لكنّ جسدي كلّه كان مجرّحًا والدّم يغطي كلّ ملابسي. كنت بمفردي جاثيًا على ركبتَي وكنت أصرخ بأعلى صوتي: "أيّتها الفائق قدسها، اشفِ ساقي!".

   في تلك الأثناء كانت السّماء صافية. فجأة ضربت صاعقة. باتت السّماء كأنّها انقسمت قسمَين في وسطها، وظهر زنّار والدة الإله متدليًّا من فوق إلى أسفل والتفّ حول ساقي المشلولة. في صباح اليوم التّالي، عندما استفقْتُ من نومي، حاولت أن أفهم ما رأيته في الحلم ورجائي في الشّفاء كبير، فقرّرت أن أُجري عملية جراحيّة أخيرة للسّاق المشلولة.

   لم يشأ الطّبيب حتّى أن يحاول ، لأنّه قال إنّ ثمّة إمكانيّة كبيرة أن تزداد الأمور سوءًا من جرّاء التّدخّل الجراحيّ. تناقشنا ورويتُ له ما رأيتُ في الحلم، فقال لي: "حسنًا، سأُجري لك هذه العمليّة غدًا، لكن فقط لأجل إيمانك الكبير هذا".


زنّار والدة الإله الموجود في دير فاتوبيذي

   في هذه اللّيلة، صلّيتُ بحرارة واستلقَيتُ على سرير المستشفى منتظرًا العمليّة في الغد، قلقًا بعض الشّيء. توسّلت إلى والدة الإله و"القدّيس نيقولاوس" و"القدّيس أثناسيوس الكبير" أن يلهموا الطّبيب كي يسير كلّ شيء على ما يرام. في تلك اللّيلة رأيت في الحلم الطّبيب ممسكًا بساقي متحيّرًا بأمره، لا يدري ماذا يفعل. ثمّ رأيت القدّيسَين نيقولاوس وأثناسيوس الواحد عن يساره والآخر عن يمينه يرشدانه إلى ما عليه فعله وقالا له: إنه في اليوم الثّالث للعمليّة سوف يكون باستطاعتي السّير مجدّدًا.

   في صباح الجمعة العظيم، أُجريت لي العملية، ويوم إثنين التّجديدات، جاء الطّبيب، في دورته الإعتيادية على المرضى، فرأى أن الجصّ الّذي كان قد وضعه انكسر، وقال لي إنّ هذا يسيء لنجاح العمليّة. وقام بنزع الجصّ القديم كي يستبدله بجديد وبفضول اجتسّ أخمص القدم ليرى هل ساءت حاله. في تلك اللّحظة، شعرتُ بشيء غريب، أحسست أنّ ساقي تتحرّك. أُبكم الأطّباء إذ رأوني أسير بعد عام ونصف من عدم الحراك. رسمتُ إشارة الصّليب والتفتُّ إلى الطّبيب والفرح يغمرني وقلتُ له: "أرأيت، لقد قلتُ لكَ إنّي سأشفى"، فأجابني: "إيمانُكَ هو الّذي شفاك".

   واليوم، أتمتّع بصحة جيّدة وسُرّرت إذ قمتُ بزيارة "دير فاتوبيذي" في الجبل المقدّس "آثوس" وسجدْتُ لزنّار والدة الإله الّتي أفرجَت عن نفسي وشفت ساقي. وإنّي أسألها أن تُفيض نعمها على العالم بأسره معينةً ومنيرةً إيّاه.


المرجع:

Pemptousia (25 Mars 2015), Miracles of the Holy Girdle:
http://pemptousia.com/2015/03/the-message-of-our-salvation-part-ii

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share