<
فقط في الكنيسة بإمكاننا أن نرتشف الماء الزلال الذي يجري من الجنب المطعون للمسيح ليعطي حياة أبدية. كل التعاليم الأخرى إن هي سوى آبار مشقّقة لا تضبط ماء.(القدّيس إيريناوس أسقف ليون).لا تحاربنا الشّياطين، إلاّ عندما نتمّم ميولنا الرّديئة، الّتي هي بالحقيقة شياطيننا الّتي تحاربنا فنهزم أمامها برضانا.(القدّيس بيمن).نعمة التّوبة الفاعلة في المجاهدين هي صفقة إلهيّة وتبادل؛ نعطي فيه ترابًا ونأخذ سماءً.(الشّيخ يوسف الهدوئي).إنّ الاتّحاد الدّائم بالهّ مصدرِ الحبّ لا يمكن أن يبقى غير ملحوظ. لأنّه عندما يخترق الحبُّ الإلهيُّ القلبَ يوقظ فيه قوّة لم تسمع بها أذن من قبل، وإنّما تحسّ بها، فقط، قلوب محبّي الله .(الأم كاترين أفيموفسكي).إن أردتَ الخير لولدك، أقول لك ماذا تفعل: "إصنع لولدكَ لباسًا، واصنع لباسًا آخر لولد فقير. فلأجل ذاك الولد الفقير يُفَرِّحُ الله حياة ولدك". (القدّيس قوزما الإيتولي).
رفات القدّيسة خريستينا الصّوريّة غير المنحلّة.
"إنّي أنا حيٌّ، فأنتم ستحيون" (يو14: 19).

 بعد استشهاد القدّيسة خريستينا في أوائل القرن الثّالث الميلادي، تمّ نقل رفاتها غير المنحلّة، إلى القسطنطينيّة. هناك شيّدت كنيسة على اسمها في القصر الملكيّ، احتوت رفاتها وكان يعيّد لتذكارها في الرّابع والعشرين من تمّوز.

    خلال الاحتلال اللاّتيني للقسطنطينيّة، تمّت سرقة رفات القدّيسة ونقلها إلى "تورشللو"   (جزيرة في البندقيّة) سنة 1252.

    تبلغ مساحة جزيرة القدّيسة خريستينا، 27 هكتارًا، وتربض في البحيرة الشّماليّة ما بين قناة  "سان فيليكس" وجزيرة "لا كورا". تتميّز الجزيرة بممرّات مائيّة داخليّة كثيرة. هناك، تمّ بناء كنيسة ودير للرّاهبات البنديكتيّات، على اسم القدّيس مرقس (سان ماركو) في القرن السّابع حيث تمّ نقل رفات القدّيسة إلى هناك، سنة 1325، ومنها أخذت الجزيرة اسمها.

جزيرة "سانتا خريستينا".

سنة 1340، بسبب سوء الأحوال الجويّة في سانتا خريستينا، سمح لمعظم الرّاهبات بالانتقال إلى مورانو(في جنوب إيطاليا). في سنة 1435، أمر البابا أفجانيوس الرّابع بنقل الرّفات إلى كنيسة "سان أنطونيو"، في تورشللو. ثمّ جرى نقلها إلى بازيليكا "سانتا يوستينا" في "البندقيّة" سنة 1793، وأخيرًا استقرّت في مكانها الحاليّ في كنيسة "سان فرانشيسكو ديللاّ فينا" في "البندقيّة"، حيث لا تزال غير منحلّة.

كنيسة سان فرانشيسكو حيث توجد الرّفات اليوم

   "من قبل الرّب كان هذا وهو عجيب في أعيننا"(مز117: 23)

" من آمن بي وإن مات فسيحيا" (يو:11: 25)

"ابتلع الموت إلى غلبة. أين شوكتك يا موت، أين غلبتك يا جحيم؟" (1كو15: 55)


سيرة القدّيسة خريستينا.

    وُلدت القدّيسة خريستينا في مدينة صور الفينيقية للحاكم الوثني أوربانوس. لم تعرف شيئاً عن المسيح قبل سنّ الحادية عشرة. كانت فتاة بارعة الجمال. لم يشأ أبوها أن يكشف جمالها للعالم لذلك جعل إقامتها في الطبقة العليا من برج عال. هيّأ لها كل أسباب الراحة، خَدَماً وذهباً وأصناماً فضّية لتقدّم لها خريستينا ضحايا يومية. لكن نفس الصبيّة تثقّلت واختنقت بالجو الوثني الذي حُجزت فيه. كانت تتأمّل، من خلال نافذتها، في الشمس نهاراً وفي النجوم المشعّة ليلاً. هذا أتى بها إلى الإيمان الراسخ بإله حيّ واحد. فلمّا استبان توقها إلى الحقّ أُرسل إليها ملاك رسم عليها إشارة الصليب وأسماها عروس المسيح وعلّمها ما يختصّ بالله. بعد ذلك حطّمت خريستينا الأصنام في غرفتها فغضب أبوها لذلك غضباً شديداً. حاكمها وعذّبها وألقاها في السجن ناوياً قطع رأسها في اليوم التالي. لكنّه مات في تلك الليلة عينها. تعاقب بعده على الحاكمية كل من ذيون ويوليانوس اللذَين تابعا محاكمتها. شجاعة خريستينا في مكابدة الآلام أكبرَ إلهَها في عيون العديد من الوثنيّين الذين اقتبلوا المسيح. أما ذيون فسقط صريعاً بين الناس فيما كان يحاكمها وأما يوليانوس فقطع ثدييها ولسانها فالتقطت الشهيدة لسانها وألقته في وجهه فعمي للحال، أخيرًا طعنها جنديّان بالحراب فأسلمت الرّوح..


يشار إلى وجود قدّيسة أخرى باسم خريستينا، استشهدت في عمر الرّابعة عشرة، وتكرّم في منطقة "بولسانا" التوسكانيّة، ويعيّد لها في اليوم عينه.


المرجع: موقع: "Mystagogy."

http://www.johnsanidopoulos.com/2015/07/the-incorrupt-relics-of-saint-christina.html
قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share