من المهمّ جدًّا أن يصلّي المؤمن مع عائلته. الصّلاة تجتذب نعمة الله، ويشعر بذلك كلّ أعضاء العائلة، حتّى أولئك الّذين قست قلوبهم. صلّوا معًا دائمًا. (الأب تدّاوس الصّربيّ).يكمن سرّ الاتّضاع في تقبّلنا لكلّ ما يسمح الله بحدوثه، في حياتنا.(القدّيس بايسيوس الآثوسيّ).ليست الرّحمة أن تحسن إلى الآخر من جيبك، فَحَسْب؛ بل أن تسمح للآخر بأن يجلس بجانبك، من دون أن تبعده، حتّى بأفكارك.(الشّيخ أرسانيوس باباتسيوك).لا توجد المحبّة من دون الاتّضاع، ولا الاتّضاع من دون المحبّة. كما يهرب السّارق من نور الشّمس، يحتقر المتكبّر الاتّضاع.(القدّيس نيقوديموس الآثوسيّ).إن لم تلقَ المسيح في هذه الحياة، فلن تلقاه في الحياة الأخرى.(الأب سيرافيم روز).
رفات القدّيسة خريستينا الصّوريّة غير المنحلّة.
"إنّي أنا حيٌّ، فأنتم ستحيون" (يو14: 19).

 بعد استشهاد القدّيسة خريستينا في أوائل القرن الثّالث الميلادي، تمّ نقل رفاتها غير المنحلّة، إلى القسطنطينيّة. هناك شيّدت كنيسة على اسمها في القصر الملكيّ، احتوت رفاتها وكان يعيّد لتذكارها في الرّابع والعشرين من تمّوز.

    خلال الاحتلال اللاّتيني للقسطنطينيّة، تمّت سرقة رفات القدّيسة ونقلها إلى "تورشللو"   (جزيرة في البندقيّة) سنة 1252.

    تبلغ مساحة جزيرة القدّيسة خريستينا، 27 هكتارًا، وتربض في البحيرة الشّماليّة ما بين قناة  "سان فيليكس" وجزيرة "لا كورا". تتميّز الجزيرة بممرّات مائيّة داخليّة كثيرة. هناك، تمّ بناء كنيسة ودير للرّاهبات البنديكتيّات، على اسم القدّيس مرقس (سان ماركو) في القرن السّابع حيث تمّ نقل رفات القدّيسة إلى هناك، سنة 1325، ومنها أخذت الجزيرة اسمها.

جزيرة "سانتا خريستينا".

سنة 1340، بسبب سوء الأحوال الجويّة في سانتا خريستينا، سمح لمعظم الرّاهبات بالانتقال إلى مورانو(في جنوب إيطاليا). في سنة 1435، أمر البابا أفجانيوس الرّابع بنقل الرّفات إلى كنيسة "سان أنطونيو"، في تورشللو. ثمّ جرى نقلها إلى بازيليكا "سانتا يوستينا" في "البندقيّة" سنة 1793، وأخيرًا استقرّت في مكانها الحاليّ في كنيسة "سان فرانشيسكو ديللاّ فينا" في "البندقيّة"، حيث لا تزال غير منحلّة.

كنيسة سان فرانشيسكو حيث توجد الرّفات اليوم

   "من قبل الرّب كان هذا وهو عجيب في أعيننا"(مز117: 23)

" من آمن بي وإن مات فسيحيا" (يو:11: 25)

"ابتلع الموت إلى غلبة. أين شوكتك يا موت، أين غلبتك يا جحيم؟" (1كو15: 55)


سيرة القدّيسة خريستينا.

    وُلدت القدّيسة خريستينا في مدينة صور الفينيقية للحاكم الوثني أوربانوس. لم تعرف شيئاً عن المسيح قبل سنّ الحادية عشرة. كانت فتاة بارعة الجمال. لم يشأ أبوها أن يكشف جمالها للعالم لذلك جعل إقامتها في الطبقة العليا من برج عال. هيّأ لها كل أسباب الراحة، خَدَماً وذهباً وأصناماً فضّية لتقدّم لها خريستينا ضحايا يومية. لكن نفس الصبيّة تثقّلت واختنقت بالجو الوثني الذي حُجزت فيه. كانت تتأمّل، من خلال نافذتها، في الشمس نهاراً وفي النجوم المشعّة ليلاً. هذا أتى بها إلى الإيمان الراسخ بإله حيّ واحد. فلمّا استبان توقها إلى الحقّ أُرسل إليها ملاك رسم عليها إشارة الصليب وأسماها عروس المسيح وعلّمها ما يختصّ بالله. بعد ذلك حطّمت خريستينا الأصنام في غرفتها فغضب أبوها لذلك غضباً شديداً. حاكمها وعذّبها وألقاها في السجن ناوياً قطع رأسها في اليوم التالي. لكنّه مات في تلك الليلة عينها. تعاقب بعده على الحاكمية كل من ذيون ويوليانوس اللذَين تابعا محاكمتها. شجاعة خريستينا في مكابدة الآلام أكبرَ إلهَها في عيون العديد من الوثنيّين الذين اقتبلوا المسيح. أما ذيون فسقط صريعاً بين الناس فيما كان يحاكمها وأما يوليانوس فقطع ثدييها ولسانها فالتقطت الشهيدة لسانها وألقته في وجهه فعمي للحال، أخيرًا طعنها جنديّان بالحراب فأسلمت الرّوح..


يشار إلى وجود قدّيسة أخرى باسم خريستينا، استشهدت في عمر الرّابعة عشرة، وتكرّم في منطقة "بولسانا" التوسكانيّة، ويعيّد لها في اليوم عينه.


المرجع: موقع: "Mystagogy."

http://www.johnsanidopoulos.com/2015/07/the-incorrupt-relics-of-saint-christina.html
قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share