قدّم للرّبّ ضعف طبيعتك معترفًا كليًّا بكامل عجزك فتنل موهبة العفّة وأنت لا تشعر. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).من الّذي قهر جسده؟. الّذي سحق قلبه. ومن سحق قلبه؟. الّذي جحد ذاته، إذ كيف لا ينسحق من قد مات عن مشيئته؟. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).الزّهد في المقتنيات هو إقصاء للشّواغل وتحرّر من الهمّ، سفر بلا عائق واغتراب عن الغم، إنّه إيمان بوصايا الرّبّ. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).إنّ من يتخلَّى عن الأموال من أجل الله هو عظيم، أما من يتخلَّى عن مشيئته فهو قدّيس، الأوّل يأخذ مئة ضعف أموالاً أو مواهب، أما الآخر فيرث حياةً أبدية. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).النّوم الكثير شريك ظالم يختلس من الكسلان نصف حياته وأكثر. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).
من عجائب القدّيس أفرام الجديد

(المعيّد له في 5 أيار)

 

إيقونة العظيم في الشهداء أفرام المُعلن حديثاً

       يوم الثّلاثاء العظيم من العام 1977، ذهبت الأم مكاريا رئيسة دير بشارة السّيّدة في أتيكا، اليونان، (وهو الدّير الّذي استشهد فيه العظيم في الشهداء أفرام وتوجد فيه رفاته) إلى مستشفى ومعها طفلة صغيرة اسمها أثينا. أثينا كانت مقيمة في الميتم الموجود في دير البشارة وتصلّي دوماً إلى الرّبّ الإله ليشفي لها أمّها "براسكيفي" المشرفة على الموت في المستشفى. اقتربت الأم مكاريا مع الطّفلة من سرير "براسكيفي" ونادتها باسمها دون جدوى. لم تكن المريضة تبدي أي تجاوب. جسدها كان كلوح من خشب. فقامت الأم مكاريا بمباركة المريضة برفات القدّيس أفرام، ثم غادرت مع الطّفلة.

       بعد يومين، فتحت والدّة أثينا عينيها وقالت: "لقد رأيت القدّيس أفرام وقال لي أني لن أموت، بل سأتعافى". وطلبت بعض الطّعام. فرح الطّبيب مع كلّ طاقمه في المستشفى وقالوا: "إنه حقاً عيد القيامة من بين الأموات. وعندما تتحسّنين سوف نأخذ لك بعض الصور الشعاعية (X-Rays)."

الأم مكاريا تحمل جزءًا من رفات القدّيس أفرام الجديد

       مرّت بضعة أيام، وبدأت المرأة تأكل خمس إلى ست وجبات في اليوم، بعدما كانت قد أمضت ما يقارب العشرين يوماً بلا ماء. الكلّ كان يشكر الله وقدّيسه أفرام. وما لبثت أن غادرت سريرها وأخذت تساعد الآخرين، فقال لها الطّبيب إنّه، في اليوم التّالي، سوف يأخذ لها بعض الصّور الشعاعيّة.

       في اليوم التّالي، أُخذت لها صوراً أظهرت عجيبة الله جليّاً. فالطّبيب، لدى رؤيته الصّور، صرخ باندهاش: "رئتان جديدتان نبتتا ثانيةً ، يا للفرحة!". المجد لله ولقدّيسه أفرام.

       في الوقت عينه، كان زوج "براسكيفي"، واسمه نيقولاوس، مسافراً على متن سفينة. قال نيقولاوس إنّه خلال هذه الرحلة توقف محرّك السّفينة، ولمدة سبعة أيّام كانوا واقفين في مكان واحد، وأمواج البحر تلطم السّفينة وتملؤها ماء. شعر نيقولاس بالخطر، فأخرج إيقونة القدّيس أفرام الّتي معه وقبّلها قائلاً: "يا قدّيس الله أفرام أرجوك أعنّا وسوف أذهب إلى ديرك حافي القدمين لأكرّمك". في هذه اللحظة، دار المحرّك، وفي سبعة أيّام وصلوا إلى باروس. شعر ركّاب السّفينة بدنو أجلّهم ولكنّ قدّيس الله أعانهم. عندما وصلوا إلى باروس أفرغوا الحمولة وانطلقوا إلى إيطاليا إلى مكان تصنيع السّفينة. هناك فحصها الأخصّائيّون وقالوا بتعجبٍ كبير:"إنّه من المستحيل أن تكون السّفينة قد جازت كلّ هذه المسافة ومحرّكها معطّل إلى هذا الحد". عندها أخبرهم نيقولاس عن العجيبة الّتي اجترحها القدّيس أفرام عندما كانوا وسط المياه يعانون من العطش والجوع والخوف من الموت المحدق بهم، شعر نيقولاوس بحضور قدّيس الله على متن السّفينة ودفعه للمحرّك خلال الرحلة.

دير البشارة في أتيكا اليونان

       أخيراً وصل نيقولاوس إلى بيته في خالاندري، فترك لتوّه إلى دير البشارة في أتيكا حافي القدمين. هناك شكر القدّيس على إنقاذه له ولمن معه وأنّه سمح له أن يوفي بنذره، كما أخبر الأم مكاريا بعجيبة القدّيس فسبحا الله ومجّداه على عودته سالماً وشفاء زوجته.


المرجع:

Sacred Convent of the Annunciation of the Holy Virgin (2002), Greece, Visions and Miracles of the Great Martyr and Miracle-Worker Ephraim Neophanoys, Volume a and B, Sacred Convent of the Annunciation of the Holy Virgin.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share