إنّ التوبة هي بداية، منتصف ونهاية الحياة المسيحية. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ نعمة الرّوح القدوس تستقرّ في النّفس المستكينة وتعطيها ذوق الحلاوات المستقبلة الّتي لا يُنطق بها. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ عيشةً في اللّذات لا تجعل صاحبها عرضةً للخطيئة فحسب، بل وللجحود حتّى بالنّسبة إلى الإيمان. وعليه، فإنّ الإمساك والاعتدال لا يؤديّان إلى الفضيلة فحسب، بل وإلى صحة إيماننا بالله أيضًا. (القدّيس غريغوريوس بالاماس). إذا ألقيت كلّ رجائك على المسيح الّذي يعيل كلّ خليقته، فاحفظ نفسك من كلّ مكسبٍ رديء ولا تتعلّق بالمكسب الشريف، لكن أحسن استعماله واقتسمه مع الفقراء والمحتاجين. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).لا نفتكرنّ يا إخوة أنّ الصّلاة المستمرّة حصرٌ بالكهنة والرّهبان، كلا... بل إنّ كلّ مسيحيّ، من دون استثناء، عليه أن يُقيم في هذه الصّلاة.
الصّليب الكريم

   أحد الرّهبان ويُدعى غريغوريوس من أرمينيا كان يسكن في بريّة سيناء، مرض بسبب روحٍ نجس. وكان الفعل الشّيطانيّ يجبره أن يصرخ بقوّة ودونما توقّفٍ بحيث لم يكن يدع أحدًا من جيرانه ينام.

   وذات يوم كان جالسًا مع بعض الآباء وكانوا قد أتوا كي يقفوا بجانبه ويساعدوه. فجأة بدأ يصرخ باللّغة الأرمنيّة: لا تأتِ إلى هنا! لا تقترب! أنت تحرقني! لا تأتِ! لا تدنو منّي!.

   ما الّذي كان قد حصل؟ في تلك السّاعة كان هناك راهبٌ قادم، وكان يلبس في عنقه صليبًا فضيًّا صغيرًا. وكان قد وضع داخله قطعةً من خشبةِ صليب المسيح الكريم.

   اقترب الرّاهب. فحين شاهده الممسوسً بالشّيطان بدأ يضرب نفسه ويصرخ بقوّة. ثمّ فرّ بعيدًا وكأنُه كان يحترق بالنّار. عندها أمسكه الآباء وربطوه بصعوبة كبيرة وعلّقوا في عنقه ذاك الصّليب المقدّس. للحال تحرّر الرّاهب هذا من الرّوح النّجس بمعونة بشر يحبّون الرّبّ.


المرجع:

   - الأب يوحنّا بدّور (2009)، الشياطين وأعمالها، بانياس، مكتبة البشارة.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share