كما أنّه لا يليق أن يوضع البخّور الطّيب في إناءٍ نتن، كذلك الله لا يظهر عظمته في فكرٍ رديء.(من كتاب "بستان الرّهبان") إذا كان الله موجودًا، فإنّي أعترف بأنّ كلّ الأخطاء هي منّي وليست منه هو.فإذا حفظتُ موقفًا كهذا، فإنّ الله سيمنحني روح التّوبة.(الأرشمندريت صوفروني سخاروف). لقد أقامنا المسيح على هذه الأرض لكي ننشر النّور...لكي نكون الخميرة... لو سلكنا سلوكًا مسيحيًّا لزالت الوثنيّة.(القدّيس يوحنّا الذّهبي الفم). تطلب منّي أن أحبّكَ، والمحبّةُ لا تُطلَب، لكنّها داخل حنايا القلب وحدها تولد.(القدّيس بورفيريوس الرّائي).بقدر ما يتألّم الإنسانُ الخارجيّ من أجل المسيح، ينمو فيه الإنسان الدّاخلي.(ناسك).
الصّليب الكريم

   أحد الرّهبان ويُدعى غريغوريوس من أرمينيا كان يسكن في بريّة سيناء، مرض بسبب روحٍ نجس. وكان الفعل الشّيطانيّ يجبره أن يصرخ بقوّة ودونما توقّفٍ بحيث لم يكن يدع أحدًا من جيرانه ينام.

   وذات يوم كان جالسًا مع بعض الآباء وكانوا قد أتوا كي يقفوا بجانبه ويساعدوه. فجأة بدأ يصرخ باللّغة الأرمنيّة: لا تأتِ إلى هنا! لا تقترب! أنت تحرقني! لا تأتِ! لا تدنو منّي!.

   ما الّذي كان قد حصل؟ في تلك السّاعة كان هناك راهبٌ قادم، وكان يلبس في عنقه صليبًا فضيًّا صغيرًا. وكان قد وضع داخله قطعةً من خشبةِ صليب المسيح الكريم.

   اقترب الرّاهب. فحين شاهده الممسوسً بالشّيطان بدأ يضرب نفسه ويصرخ بقوّة. ثمّ فرّ بعيدًا وكأنُه كان يحترق بالنّار. عندها أمسكه الآباء وربطوه بصعوبة كبيرة وعلّقوا في عنقه ذاك الصّليب المقدّس. للحال تحرّر الرّاهب هذا من الرّوح النّجس بمعونة بشر يحبّون الرّبّ.


المرجع:

   - الأب يوحنّا بدّور (2009)، الشياطين وأعمالها، بانياس، مكتبة البشارة.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share