من المهمّ جدًّا أن يصلّي المؤمن مع عائلته. الصّلاة تجتذب نعمة الله، ويشعر بذلك كلّ أعضاء العائلة، حتّى أولئك الّذين قست قلوبهم. صلّوا معًا دائمًا. (الأب تدّاوس الصّربيّ).يكمن سرّ الاتّضاع في تقبّلنا لكلّ ما يسمح الله بحدوثه، في حياتنا.(القدّيس بايسيوس الآثوسيّ).ليست الرّحمة أن تحسن إلى الآخر من جيبك، فَحَسْب؛ بل أن تسمح للآخر بأن يجلس بجانبك، من دون أن تبعده، حتّى بأفكارك.(الشّيخ أرسانيوس باباتسيوك).لا توجد المحبّة من دون الاتّضاع، ولا الاتّضاع من دون المحبّة. كما يهرب السّارق من نور الشّمس، يحتقر المتكبّر الاتّضاع.(القدّيس نيقوديموس الآثوسيّ).إن لم تلقَ المسيح في هذه الحياة، فلن تلقاه في الحياة الأخرى.(الأب سيرافيم روز).
الصّليب الكريم

   أحد الرّهبان ويُدعى غريغوريوس من أرمينيا كان يسكن في بريّة سيناء، مرض بسبب روحٍ نجس. وكان الفعل الشّيطانيّ يجبره أن يصرخ بقوّة ودونما توقّفٍ بحيث لم يكن يدع أحدًا من جيرانه ينام.

   وذات يوم كان جالسًا مع بعض الآباء وكانوا قد أتوا كي يقفوا بجانبه ويساعدوه. فجأة بدأ يصرخ باللّغة الأرمنيّة: لا تأتِ إلى هنا! لا تقترب! أنت تحرقني! لا تأتِ! لا تدنو منّي!.

   ما الّذي كان قد حصل؟ في تلك السّاعة كان هناك راهبٌ قادم، وكان يلبس في عنقه صليبًا فضيًّا صغيرًا. وكان قد وضع داخله قطعةً من خشبةِ صليب المسيح الكريم.

   اقترب الرّاهب. فحين شاهده الممسوسً بالشّيطان بدأ يضرب نفسه ويصرخ بقوّة. ثمّ فرّ بعيدًا وكأنُه كان يحترق بالنّار. عندها أمسكه الآباء وربطوه بصعوبة كبيرة وعلّقوا في عنقه ذاك الصّليب المقدّس. للحال تحرّر الرّاهب هذا من الرّوح النّجس بمعونة بشر يحبّون الرّبّ.


المرجع:

   - الأب يوحنّا بدّور (2009)، الشياطين وأعمالها، بانياس، مكتبة البشارة.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share