<
فقط في الكنيسة بإمكاننا أن نرتشف الماء الزلال الذي يجري من الجنب المطعون للمسيح ليعطي حياة أبدية. كل التعاليم الأخرى إن هي سوى آبار مشقّقة لا تضبط ماء.(القدّيس إيريناوس أسقف ليون).لا تحاربنا الشّياطين، إلاّ عندما نتمّم ميولنا الرّديئة، الّتي هي بالحقيقة شياطيننا الّتي تحاربنا فنهزم أمامها برضانا.(القدّيس بيمن).نعمة التّوبة الفاعلة في المجاهدين هي صفقة إلهيّة وتبادل؛ نعطي فيه ترابًا ونأخذ سماءً.(الشّيخ يوسف الهدوئي).إنّ الاتّحاد الدّائم بالهّ مصدرِ الحبّ لا يمكن أن يبقى غير ملحوظ. لأنّه عندما يخترق الحبُّ الإلهيُّ القلبَ يوقظ فيه قوّة لم تسمع بها أذن من قبل، وإنّما تحسّ بها، فقط، قلوب محبّي الله .(الأم كاترين أفيموفسكي).إن أردتَ الخير لولدك، أقول لك ماذا تفعل: "إصنع لولدكَ لباسًا، واصنع لباسًا آخر لولد فقير. فلأجل ذاك الولد الفقير يُفَرِّحُ الله حياة ولدك". (القدّيس قوزما الإيتولي).
الصّليب الكريم

   أحد الرّهبان ويُدعى غريغوريوس من أرمينيا كان يسكن في بريّة سيناء، مرض بسبب روحٍ نجس. وكان الفعل الشّيطانيّ يجبره أن يصرخ بقوّة ودونما توقّفٍ بحيث لم يكن يدع أحدًا من جيرانه ينام.

   وذات يوم كان جالسًا مع بعض الآباء وكانوا قد أتوا كي يقفوا بجانبه ويساعدوه. فجأة بدأ يصرخ باللّغة الأرمنيّة: لا تأتِ إلى هنا! لا تقترب! أنت تحرقني! لا تأتِ! لا تدنو منّي!.

   ما الّذي كان قد حصل؟ في تلك السّاعة كان هناك راهبٌ قادم، وكان يلبس في عنقه صليبًا فضيًّا صغيرًا. وكان قد وضع داخله قطعةً من خشبةِ صليب المسيح الكريم.

   اقترب الرّاهب. فحين شاهده الممسوسً بالشّيطان بدأ يضرب نفسه ويصرخ بقوّة. ثمّ فرّ بعيدًا وكأنُه كان يحترق بالنّار. عندها أمسكه الآباء وربطوه بصعوبة كبيرة وعلّقوا في عنقه ذاك الصّليب المقدّس. للحال تحرّر الرّاهب هذا من الرّوح النّجس بمعونة بشر يحبّون الرّبّ.


المرجع:

   - الأب يوحنّا بدّور (2009)، الشياطين وأعمالها، بانياس، مكتبة البشارة.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share