صديق الصّمت يتقرّب من الله، وإذ يناجيه سرًّا يستنير بنوره. .(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ إدانة الاخرين اختلاسٌ وقح لمقام الله، والحكم عليهم هلاك للنّفس.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ عقل الصوّام يصلّي بأفكارٍ طاهرة، أمّا عقل الشّره فيمتلىء صورًا نجسة.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).من حاول أن يُخمد حرب الجسد بالإمساك فقط فهو يشبه من يسبح بيدٍ واحدة ويروم الخلاص من لجّة البحر. أقرن بالإمساك تواضعًا فإنّ الإمساك بلا تواضعٍ باطلٌ.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). لا تطمئنَّ إلى تحصُّنك بأصوامك فإنّ من لا يأكل البتّة قد أُهبط من السّماء.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).
القدّيس البار نيقيطا بيريسلاف الروسي العمودي (+1186م)

عيده في 24 أيّار

 

       عاش شبابه في الفحشاء والتفلّت، وعندما صار جابيًا للضرائب، كان شريرًا عديم الرّحمة. حدث له مرّة أن دخل إلى الكنيسة فلفتته كلمات النبي إشعياء: "اغتسلوا. صيروا أنقياء" (1: 16). ٱخترقت كلمات النّبي نفسه عميقاً وأحدثت فيها توبة عظيمة... ترك منزله وزوجته وأرضه وانضمّ إلى دير قريب من ”بيريسلاف“ حيث أقبل حتى الموت على نسك صارم.

       أوّل عمل طاعة له كان وقوفه عند باب الدّير لمدة ثلاثة أيام معترفًا بخطاياه علنًا. وإذ ٱنتهى من عمل طاعته وجده رئيس الدير في مستنقع عاري الصدر، تغطيه لدغات الذباب والبعوض في محاولة ليكفّر عن خطاياه. ثم عاد بعد ذلك إلى الدّير ولبس ثوبًا من الشعر. بعد أن صار نيقيطا راهبًا وتمرّس في الحياة المشتركة، سمح له رئيس الدّير بأن يحفر لنفسه بئرًا خارج الدّير ويغطيه بحجر. هناك قيّد جسده بسلاسل حديدية، كما أقفل على نفسه على رأس عمود. عُرف بالعمودي. مَنّ عليه الربّ الإله بنعمة عظيمة حتى شفى العديدين من أمراضهم. من بين الذين أبرأهم ميخائيل، أمير شرنيكوف، الذي خلّصه من الشلل.

ضريح القدّيس وإلى جانبه إيقونته مع السّلاسل

       ذات يوم لاحظ بعض الأشرار السلاسل عليه تلمع فظنّوا أنه يحمل على نفسه الفضّة، فقتلوه وأخذوا السلاسل. حدث هذا في 16 أيار سنة 1186م. لكنه ظهر لأحد الشيوخ، سمعان، بعد موته وأخبره عن مكان السلاسل إذ بانت له كثلاثة أضواء على نهر الـ"فولغا". ٱجتمع الشيخ مع عدد من المؤمنين عند النّهر فرأوا السلاسل تطوف على وجه المياه كأنها جزع شجرة!. وبكثير من الإكرام استحضروها إلى الدير وجعلوها في القبر بقرب جسده بناء لطلب القدّيس.

الأيقونة مع السّلاسل السّلاسل

       فُتح قبر القدّيس بين العامين 1420 و1425 ووُجدت رفاته غير منحّلة وهي محفوظة اليوم للتبرّك منها في كنيسة البشارة.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share