إن شقاءنا ينبع من كوننا لا نطلب نصيحة الأقدمين. لو عاد آدمُ إلى السّيّد عندما أعطته حوّاء أن يذوق الثّمرة، وسأله كيف عليه أن يتصرّف، لكان الرّبّ أرشده وأنار طريقه ولما كان آدم قد سقط. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).نحن كلّنا الّذين نتّبع المسيح إنّما نخوضُ الحرب ضدّ العدوّ. إنّنا في حالة الحرب وحربنا هي في كلِّ يومٍ وفي كلِّ ساعةٍ. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ فرحنا هو أنّ الله فينا ومعنا وليس الكلّ يعرفون ذلك بل فقط أولئك الّذين تواضعوا قدّام الله وتخلّوا عن إرادتهم الذّاتيّة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).الرّبّ يفرح عندما نذكر مراحمه ونصير على هيئة تواضعه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).لا شيء يمكن أن يرضي نفسًا متكبّرة، بينما كلّ شيء يوافق النّفس المتواضعة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ الّذي عرف الرّوح القدس، وتعلّم منه التّواضع، فقد صار مشابهًا لمعلّمه يسوع المسيح ابن الله. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).من بلغ التّواضع، فقد قهر جميع الأعداء. ومن اعتبر نفسه مستحقًّا للنّار الأبديّة فما من عدوٍّ يستطيع أن يقترب منه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).
القدّيس البار نيقيطا بيريسلاف الروسي العمودي (+1186م)

عيده في 24 أيّار

 

       عاش شبابه في الفحشاء والتفلّت، وعندما صار جابيًا للضرائب، كان شريرًا عديم الرّحمة. حدث له مرّة أن دخل إلى الكنيسة فلفتته كلمات النبي إشعياء: "اغتسلوا. صيروا أنقياء" (1: 16). ٱخترقت كلمات النّبي نفسه عميقاً وأحدثت فيها توبة عظيمة... ترك منزله وزوجته وأرضه وانضمّ إلى دير قريب من ”بيريسلاف“ حيث أقبل حتى الموت على نسك صارم.

       أوّل عمل طاعة له كان وقوفه عند باب الدّير لمدة ثلاثة أيام معترفًا بخطاياه علنًا. وإذ ٱنتهى من عمل طاعته وجده رئيس الدير في مستنقع عاري الصدر، تغطيه لدغات الذباب والبعوض في محاولة ليكفّر عن خطاياه. ثم عاد بعد ذلك إلى الدّير ولبس ثوبًا من الشعر. بعد أن صار نيقيطا راهبًا وتمرّس في الحياة المشتركة، سمح له رئيس الدّير بأن يحفر لنفسه بئرًا خارج الدّير ويغطيه بحجر. هناك قيّد جسده بسلاسل حديدية، كما أقفل على نفسه على رأس عمود. عُرف بالعمودي. مَنّ عليه الربّ الإله بنعمة عظيمة حتى شفى العديدين من أمراضهم. من بين الذين أبرأهم ميخائيل، أمير شرنيكوف، الذي خلّصه من الشلل.

ضريح القدّيس وإلى جانبه إيقونته مع السّلاسل

       ذات يوم لاحظ بعض الأشرار السلاسل عليه تلمع فظنّوا أنه يحمل على نفسه الفضّة، فقتلوه وأخذوا السلاسل. حدث هذا في 16 أيار سنة 1186م. لكنه ظهر لأحد الشيوخ، سمعان، بعد موته وأخبره عن مكان السلاسل إذ بانت له كثلاثة أضواء على نهر الـ"فولغا". ٱجتمع الشيخ مع عدد من المؤمنين عند النّهر فرأوا السلاسل تطوف على وجه المياه كأنها جزع شجرة!. وبكثير من الإكرام استحضروها إلى الدير وجعلوها في القبر بقرب جسده بناء لطلب القدّيس.

الأيقونة مع السّلاسل السّلاسل

       فُتح قبر القدّيس بين العامين 1420 و1425 ووُجدت رفاته غير منحّلة وهي محفوظة اليوم للتبرّك منها في كنيسة البشارة.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share