بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
القدّيس البار نيقيطا بيريسلاف الروسي العمودي (+1186م)

عيده في 24 أيّار

 

       عاش شبابه في الفحشاء والتفلّت، وعندما صار جابيًا للضرائب، كان شريرًا عديم الرّحمة. حدث له مرّة أن دخل إلى الكنيسة فلفتته كلمات النبي إشعياء: "اغتسلوا. صيروا أنقياء" (1: 16). ٱخترقت كلمات النّبي نفسه عميقاً وأحدثت فيها توبة عظيمة... ترك منزله وزوجته وأرضه وانضمّ إلى دير قريب من ”بيريسلاف“ حيث أقبل حتى الموت على نسك صارم.

       أوّل عمل طاعة له كان وقوفه عند باب الدّير لمدة ثلاثة أيام معترفًا بخطاياه علنًا. وإذ ٱنتهى من عمل طاعته وجده رئيس الدير في مستنقع عاري الصدر، تغطيه لدغات الذباب والبعوض في محاولة ليكفّر عن خطاياه. ثم عاد بعد ذلك إلى الدّير ولبس ثوبًا من الشعر. بعد أن صار نيقيطا راهبًا وتمرّس في الحياة المشتركة، سمح له رئيس الدّير بأن يحفر لنفسه بئرًا خارج الدّير ويغطيه بحجر. هناك قيّد جسده بسلاسل حديدية، كما أقفل على نفسه على رأس عمود. عُرف بالعمودي. مَنّ عليه الربّ الإله بنعمة عظيمة حتى شفى العديدين من أمراضهم. من بين الذين أبرأهم ميخائيل، أمير شرنيكوف، الذي خلّصه من الشلل.

ضريح القدّيس وإلى جانبه إيقونته مع السّلاسل

       ذات يوم لاحظ بعض الأشرار السلاسل عليه تلمع فظنّوا أنه يحمل على نفسه الفضّة، فقتلوه وأخذوا السلاسل. حدث هذا في 16 أيار سنة 1186م. لكنه ظهر لأحد الشيوخ، سمعان، بعد موته وأخبره عن مكان السلاسل إذ بانت له كثلاثة أضواء على نهر الـ"فولغا". ٱجتمع الشيخ مع عدد من المؤمنين عند النّهر فرأوا السلاسل تطوف على وجه المياه كأنها جزع شجرة!. وبكثير من الإكرام استحضروها إلى الدير وجعلوها في القبر بقرب جسده بناء لطلب القدّيس.

الأيقونة مع السّلاسل السّلاسل

       فُتح قبر القدّيس بين العامين 1420 و1425 ووُجدت رفاته غير منحّلة وهي محفوظة اليوم للتبرّك منها في كنيسة البشارة.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share