إن شقاءنا ينبع من كوننا لا نطلب نصيحة الأقدمين. لو عاد آدمُ إلى السّيّد عندما أعطته حوّاء أن يذوق الثّمرة، وسأله كيف عليه أن يتصرّف، لكان الرّبّ أرشده وأنار طريقه ولما كان آدم قد سقط. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).نحن كلّنا الّذين نتّبع المسيح إنّما نخوضُ الحرب ضدّ العدوّ. إنّنا في حالة الحرب وحربنا هي في كلِّ يومٍ وفي كلِّ ساعةٍ. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ فرحنا هو أنّ الله فينا ومعنا وليس الكلّ يعرفون ذلك بل فقط أولئك الّذين تواضعوا قدّام الله وتخلّوا عن إرادتهم الذّاتيّة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).الرّبّ يفرح عندما نذكر مراحمه ونصير على هيئة تواضعه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).لا شيء يمكن أن يرضي نفسًا متكبّرة، بينما كلّ شيء يوافق النّفس المتواضعة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ الّذي عرف الرّوح القدس، وتعلّم منه التّواضع، فقد صار مشابهًا لمعلّمه يسوع المسيح ابن الله. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).من بلغ التّواضع، فقد قهر جميع الأعداء. ومن اعتبر نفسه مستحقًّا للنّار الأبديّة فما من عدوٍّ يستطيع أن يقترب منه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).
شهادة كاهن أرثوذكسيّ بشأن الإنترنت والفيس بوك

       كلّ عمل نقوم به، في حياتنا، وكلّ شيء نستخدمه له حسناته وسيّئاته.

       لذلك، يترتّب علينا أن نفكر في الغاية المنشودة من استخدام الشّيء، لكون المشكلة تكمن في تلك الغاية، لا في الشّيء في حدّ ذاته. مثلاً، القلم يُستخدَم لكتابة الأفكار؛ فقد نكتب كلامًا مفيدًا، أو كلامًا مؤذيًا؛ فما ذنب القلم؟ الذّنب هو ذنب تفكيرنا! كذلك اللّسان يمكننا بوساطته أن نسبّح الله، كما يمكننا أن نلعن به؛ فما ذنبه هو؟ الذّنب هو في طريقة تفكيرنا، لا في طريقة استخدامه! وهكذا الحال بالنّسبة إلى كلّ ما نستخدمه. وهذا ما ينطبق، أيضًا، على الإنترنت والفيس بوك.

       سوف أشارككم خبرتي في مجال استخدام الإنترنت، لعلّي بذلك أستطيع أن أظهر لكم الطّريقة الصحيحة لذلك، ممّا يجنّبكم، قدر الإمكان، خطر الوقوع في الخطأ الشّائع من هذا الاستخدام.

       للفيس بوك استعمالات متعدّدة: من النّاس مَن يبحث بوساطته عن شريك، ومنهم مَن يحاول أن يتسلّى، ومنهم من يلجأ إليه لغاية في نفس يعقوب، ومنهم مَن يضيّع وقته ووقت الآخرين، ومنهم مَن يحاول نشر أفكاره السّياسيّة والعقائديّة.

       أمّا من جهتي، فسوف أتكلم عن سبب استعمالي للفيس بوك، ونتيجة ذلك:

       لقد لجأت إلى استخدام الفيس بوك بهدف نشر كلمة الرّبّ. ومع الوقت، أصبحت لديّ، على الفيس بوك، رعية جديدة أهتمّ بها، وأتابع أخبار أفرادها بكلّ تفاصيل حياتهم. وأعترف بأنّه، من خلال خبرتي الكهنوتيّة، البالغة 30 سنة، لم يتقدّم إلى الإعتراف لديّ كما ولم يتمّ طرحُ كمٍّ من المشاكل عليّ كما حصل من خلال الفيس بوك.

       لقد تبيّن لي أنّ النّاس بأمسّ الحاجة إلى مَن يسمعهم ويتفهّم مشاكلهم، وأن يقول لهم كلمة تعزية، وأن يُسمعهم كلام الرّبّ؛ فهم يسمعون، بكلّ فرح، ما أقوله لهم، ويطرحون مشاكلهم بكلّ تفاصيلها، ويطلبون العون، ومنهم من يطلبون الصّلاة لمرضاهم ولأحبّائهم.

       صدّقوني، النّاس، في هذه الأيّام، بأمسّ الحاجة إلى أن نمنحهم الوقت اللاّزم للاستماع إليهم والتّكلّم قليلاً فقط، والأهمّ من كلّ ذلك أن نرفعهم بصلاتنا قدّام الرّبّ.

       صدّقوني، تبيّن لي، من خلال هذه الخبرة، أنّ الآخر هو حياتنا مهما كان انتماؤه الطّائفيّ أو المذهبيّ؛ لأنّ المسيح نزل من السّماء، وصُلب من أجل كلّ البشر الّذين سبقونا، ومن أجلنا نحن أيضًا، ومن أجل الآتين أيضًا. الآخر الآخر الآخر هو حياتي في المسيح، آمين. 

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share