الله هو خالق العالمين المنظور وغير المنظور، وخالق الجسد والنّفس أيضًا. فإذا كان العالم المنظور جميلًا بهذا المقدار، فكيف يكون الله خالق الاثنين.؟. فإذا كان الخالق أجمل من مخلوقاته، فلماذا تخلّى الذّهن عمّا هو أجمل للانشغال بما هو أقلّ شأنًا وجمالًا، أعني الأهواء الجسديّة؟.(القدّيس مكسيموس المعترف).إنّ من استأهل موهبة المعرفة الرّوحيّة، وشعر في قلبه حزنًا وشرًّا وكراهية ضدّ أحد، يشبه من يجعل في عينيه شوكًا وعيدانًا. لأجل هذا، فالمعرفة لا بدّ لها أن تقترن بالمحبّة. (القدّيس مكسيموس المعترف).إنّ أهواء عديدة تختبىء داخل نفوسنا، إلّا أنّها سرعان ما تنكشف بظهور مواضيعها. (القدّيس مكسيموس المعترف).لا يكون قد بلغ المحبّة الكاملة والمعرفة العميقة الّتي في العناية الإلهيّة، ذاك الّذي في الشّدّة لا يتحلّى بالشّهامة، بل يعزل نفسه عن محبّة إخوته الرّوحيّين. (القدّيس مكسيموس المعترف).العمل الرّوحيّ الدّاخليّ، يقتلع المجد الفارغ من جذوره. والكبرياء ينغلب، عندما ننسب كلّ إنجاز إلى مصدره الّذي هو الله. (القدّيس مكسيموس المعترف).
قوّة الصّليب تطرد الشّياطين.
قصّة من الكونغو في أفريقيا.

   إنّ بعض المناطق الأفريقيّة الّتي ما زالت غارقة بالوثنيّة يتمّ تبشيرها من قبل بطريركيّة الأسكندريّة وكلّ أفريقيا. ولعلّ أصعب ما تواجهه هذه المجموعات التّبشريّة في هذه المناطق هي أنّ قاطنيها يتعاطَون السّحر والشّعوذة على نطاق واسع ومؤذٍ إذ يجهلون أخطار هذه الممارسات الّتي يحرّكها الشّيطان ويأسر بها هذه النّفوس المسكينة.

   في دير القدّيس نكتاريوس في الكونغو يوجد ميتم تهتمّ به بعض الرّاهبات وقد انضّم إليه طفلان: دسبينا وعمرها ١١ سنة وأنجيلو عمره ٦ سنوات.

   وجد الأخوات هذَين الطّفلَين متروكَين في الشّارع. فجئن بهما إلى الدّير وأعلمنَ الشّرطة بهدف إيجاد والدَيهما. بالنّتيجة علمنَ أنّ أمّهما ساحرة وقد قتلت كلّ إخوتهما وعلّمتهما بعض السّحر كي يتمكّنا من إيجاد "لقمة الخبز" في هذه الحياة ثمّ تركتهما.

   بعد فترة من الزّمن وببركة "الأب ملاتيوس منديليديس"، مدبّر الشّركة، تمّ تعميدهما. ومنذ ذلك الحين أخذا بنعمة الله وقوّته يرويان للأمّ تقلا (رئيسة الدّير) ما هي أنواع السّحر الّتي تعلّماها وكم من شخصٍ قتلا بواسطته.

   عندما سألتهما الرّئيسة إذا كانت الشّياطين ما زالت تزعجهما، أجابا: "تأتي إلينا وتحاول جذبنا إليها ونزع الصّليب الّذي نضعه حول عنقنا. ولكنّنا ما إن نرسم إشارة الصّليب حتّى تختفي بالكليّة... جاءنا مرّة سحرة وحاولوا إقناعنا بمرافقتهم ولكنّهم لم يتمكنوا من أخذنا معهم".

   الأمر البسيط إذًا إنّ الشّياطين تخاف من المعموديّة والصّليب والماء المقدّسة الّتي يشربها الأولاد كلّ يوم.

   قالت الأمّ تقلا إنّ هذَين الولدَين يتمتّعان بشخصيّة قوّيّة وصارمة لهذا فإنّهما يكتفيّان بوجبة واحدة في اليوم ويشربان الماء المقدّسة كلّ صباح، وعندما تُقام الذّبيحة الإلهيّة يتناولان القدسات.


المرجع:

https://fdathanasiou.wordpress.com, Modern Wonders of the Holy Cross Orthodox Mission.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share