<
اليوم، عدنُ آدم الجديد تستقبل الفردوس الرّوحي الّذي فيه أُبطل الحكم القديم وفيه غرست شجرة الحياة وفيه سُتِر عرينا.(القديس يوحنّا الدّمشقي). إن والدة الإله هي الوحيدة التي بتوسّطها بين الله والجنس البشريّ جعلت من الله ابنًا للإنسان وحوّلت البشر إلى أبناء لله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس). يحتفل بعيد انتقال العذراء كفصح ثان سرّي يُعظّم فيه منذ الآن وقبل نهاية الأزمنة مجدُ مريم الإنسانة المؤلّهة الأولى.(الأب الياس مرقص).إنّ العذراء المباركة هي أمّنا الحنون ولكنّ حنوّها ليس هو إلاّ اشتراك في حنوّ الرّب الّذي هو أعظم لأن في المسيح فقط الحنوّ الكامل المطلق.(الأب ليف جيلله).إن السيد قَدَّم لنا هدّية. أعطانا والدته الكلية القداسة. هذا عطاؤه لنا، فهي فرحنا وأملنا، وهي أمنا بحسب الروح، وهي قريبة منا بالطبيعة بحسب الجسد كإنسان وكل نفس مسيحية تنشدّ إليها بحب. (القدّيس سلوان الآثوسي).
قوّة الصّليب تطرد الشّياطين.
قصّة من الكونغو في أفريقيا.

   إنّ بعض المناطق الأفريقيّة الّتي ما زالت غارقة بالوثنيّة يتمّ تبشيرها من قبل بطريركيّة الأسكندريّة وكلّ أفريقيا. ولعلّ أصعب ما تواجهه هذه المجموعات التّبشريّة في هذه المناطق هي أنّ قاطنيها يتعاطَون السّحر والشّعوذة على نطاق واسع ومؤذٍ إذ يجهلون أخطار هذه الممارسات الّتي يحرّكها الشّيطان ويأسر بها هذه النّفوس المسكينة.

   في دير القدّيس نكتاريوس في الكونغو يوجد ميتم تهتمّ به بعض الرّاهبات وقد انضّم إليه طفلان: دسبينا وعمرها ١١ سنة وأنجيلو عمره ٦ سنوات.

   وجد الأخوات هذَين الطّفلَين متروكَين في الشّارع. فجئن بهما إلى الدّير وأعلمنَ الشّرطة بهدف إيجاد والدَيهما. بالنّتيجة علمنَ أنّ أمّهما ساحرة وقد قتلت كلّ إخوتهما وعلّمتهما بعض السّحر كي يتمكّنا من إيجاد "لقمة الخبز" في هذه الحياة ثمّ تركتهما.

   بعد فترة من الزّمن وببركة "الأب ملاتيوس منديليديس"، مدبّر الشّركة، تمّ تعميدهما. ومنذ ذلك الحين أخذا بنعمة الله وقوّته يرويان للأمّ تقلا (رئيسة الدّير) ما هي أنواع السّحر الّتي تعلّماها وكم من شخصٍ قتلا بواسطته.

   عندما سألتهما الرّئيسة إذا كانت الشّياطين ما زالت تزعجهما، أجابا: "تأتي إلينا وتحاول جذبنا إليها ونزع الصّليب الّذي نضعه حول عنقنا. ولكنّنا ما إن نرسم إشارة الصّليب حتّى تختفي بالكليّة... جاءنا مرّة سحرة وحاولوا إقناعنا بمرافقتهم ولكنّهم لم يتمكنوا من أخذنا معهم".

   الأمر البسيط إذًا إنّ الشّياطين تخاف من المعموديّة والصّليب والماء المقدّسة الّتي يشربها الأولاد كلّ يوم.

   قالت الأمّ تقلا إنّ هذَين الولدَين يتمتّعان بشخصيّة قوّيّة وصارمة لهذا فإنّهما يكتفيّان بوجبة واحدة في اليوم ويشربان الماء المقدّسة كلّ صباح، وعندما تُقام الذّبيحة الإلهيّة يتناولان القدسات.


المرجع:

https://fdathanasiou.wordpress.com, Modern Wonders of the Holy Cross Orthodox Mission.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share