إنّ القداس الإلهيّ هو ذروة محبّة الله، فبينما نحن نتلقّف العطايا من الله، نقدّم له الشّكر في الوقت عينه. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ الفضائل تأتي من وسط الجهاد، وعندما تكون الفضائل غير مُجرَّبة فهي ليست بفضائل. (الأب دامسكينوس ماكرينو).حين تكون صلاتنا مبللة بالدّموع لأجل العالم بأسره حينئذ نجلب إلى داخلنا رحمة الله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).دعونا لا نكون مجربين لأنفسنا، ولا نسبّب التّجربة لأنفسنا. دعونا نقبل بصبر كلّ تجربة تأتي ونقدمها لله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ التّوق الجيّاش للقاء الله والتعرّف عليه هو الطّاقة الباعثة للحرارة في الصّلاة. (الأب دامسكينوس ماكرينو).
حادثة في حياة القدّيس سلوان
في عيد رفع الصّليب.

   يروي القدّيس سلوان الآثوسيّ التّالي: في الرّابع عشر من شهر أيلول حدثت في جبل آثوس هزّة أرضيّة عنيفة. كانت السّاعة العاشرة ليلاً يوم عيد رفع الصّليب، وكنت واقفًا وسط المرتّلين قرب الأب الّذي يكهن وكان هو واقفًا في المكان الّذي يلزمه دائمًا أثناء الاعتراف، فجأة انفكّت قرميدةٌ من مكانها في السّقف ووقعت هناك وتبعتها أخرى. خفت ثم هدأت وقلتُ بسرعة إلى الأب: "ها السّيّد يطلب توبتنا". ثم نظرنا الرّهبان  الّذين أسفل، قلّة منهم كانوا خائفين، وما يقرب السّتة خرجوا من الكنيسة - (وكان عدد الرّهبان في دير القدّيس بندلايمون في تلك الفترة أكثر من ألف راهبٍ) - أمّا الباقون فبقوا في أماكنهم واستمرّتْ خدمةُ صلاة السّهرانة بترتيبها الاعتياديّ وبهدوء، كأنّ شيئًا لم يكن وفكّرت: "كم أنّ النّعمة غزيرة في قلوب الرّهبان!". بالحقيقة كانت الهزّة الأرضيّةُ عنيفة لدرجة ارتجّ معها بناء الدّير الضخم، فتشقّق كلس السّطح وسقط، أما الثّريّات وقناديل الزّيت فكانت تميد، الأجراس تقرع وحدها حتّى أنّ الجرس الكبير دقّ مرّة لاهتزازه، أمّا الرّهبان فبقوا هادئين ففكّرت: "إنّ النّفس الّتي تعرف السّيّد لا تخاف شيئًا إلاّ الخطيئة، خاصة خطيئة الكبرياء، وهي متيقّنة من أنّ السّيّد يحبّنا، فلماذا نجزع أو نخاف إذًا؟ إنّ السّيّد الرّحوم يرسلُ لنا النّصحَ: "يا أولادي توبوا وعيشوا في الحبّ، كونوا مطيعين ويقظين، تعلّموا منّي عذوبة التّواضع وستجدون الرّاحة لنفوسكم".

   المرجع:

    القدّيس سلوان الآثوسي للأرشمندريت صفروني سخاروف تعريب الأمّ مريم زكّا، ص. ٣٣٤.


 
دير القدّيس بندلايمون في جبل آثوس
قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share