<
لا يُسبَك الاتّضاع إلاّ في بَوتقة الإهانات والشّتائم والضّربات، هذه كلّها أعصاب الاتّضاع، وهذا كلّه قد اختبره الرّب وتألّم فيه، إذ كان يُنظر إليه كسامريّ وبه شيطان. أخذ شكل عبد، لطموه ولكموه وبصقوا في وجهه.(القدّيسة سنكليتيكي). ذكر الله يولّد الفرح والحبّ، والصّلاة النّقيّة تولّد المعرفة والنّدامة. من يَتُقْ إلى الله بكلّ ذهنه وفكره، بواسطة حرارة الصّلاة وقوّتها، تغُصْ نفسه في الحنان.(القدّيس ثيوليبتس). الصليب آية القيامة، ومحقّق البعث من بين الأموات. الصليب هو المسيح المصلوب عن خطيئة العالم ليغفرها ويحقّق القيامة.(المطران عبد يشوع بارّ بريخا). الشّيطان عديم القوّة. محبّة الله وحدها ذات قوّة شاملة. المسيح أعطانا الصّليب سلاحًا فعّالاً في وجه الشّياطين.(القدّيس باييسيوس الآثوسي).خير لكم أن تذرفوا بعض الدّموع أمام المسيح من أن تقولوا الكثير.(القدّيس بورفيريوس الرّائي).
أعجوبة القدّيس لوقا الطبيب مع الطفل فاسيلي

القدّيس لوقا أسقف سمفيروبول الجرّاح

      طفلٌ صغيرٌ اسمه "فاسيلي" داسته سيّارة، فتهشّمت إحدى ساقيه أمّا الأخرى فانهرست كلّها. نُقل الطفل إلى المستشفى وهو يئن من شدة الوجع. فحصه الأطباء وبعد أن تشاوروا قرّروا إجراء عملية جراحيّة في السّاق المهشّمة. أمّا المهروسة فأرجأوا العناية بها لأنّ حالتها ميؤوس منها تقريبًا.

      قام الأطباء بمحاولة تطبيب السّاق المهشّمة. خرج الطفل "فاسيلي" من غرفة العمليّات ووُضع في غرفته ولكنّه كان متألّمًا جدًا. جلس معه والداه حتّى ساعة متأخرة، ثم طُلب منهما مغادرة المستشفى. أثناء اللّيل حوالي السّاعة الحادية عشر مساءً، دخل على الطفل المتألّم طبيبٌ بردائه الأبيض وسلّم عليه ثم جلس بقربه وأخذ يتحدّث معه ويسأله عن ألمه ويعزيه. قبل طلوع الفجر بقليل، ودّع الطبيب الطفل وخرج. وفي الليلة التالية جاءه الطبيب عينه عند السّاعة العاشرة مساءً وجلس بقربه كالليلة السّابقة حتّى الصّباح. وعندما جاء طبيبه في صباح اليوم التالي شكره "فاسيلي" لأنّه بعث له بهذا الطبيب الّذي يجالسه طوال الليل، فأبدى الطبيب استغرابًا إذ لم يبعث بأحد إلى "فاسيلي" ولكنّه لم يُعر الموضوع أهميّة. وإذ قام بفحص الصّبي وجد تحسنًا ملحوظًا خاصة بالسّاق المهروسة الّتي كان الأطباء قد قطعوا كلّ رجاء في شفائها.

      بقي الطبيب الّذي كان يأتيه يبكّر كلّ يوم دخوله عليه قليلاً. وبعد بضعة أيام، بعد أن كان قد دخل عليه عند السّاعة الثّامنة وغادره صباحًا، قال له:"لقد شٌفيت يا بنيّ لكنّي سأترك علامة في رجلك حتّى تشكر الله دائمًا ولا تنسى رحمته!". أتى طبيبه الإعتيادي فوجد أنّ حالة الصّبي قد تحسّنت بالكليّة وأنّه يمكنه العودة إلى منزله.

      في انتظار مغادرته المستشفى، جلس الصّبي على فراشه مع والديه وإذا بطبيب يدخل إلى الغرفة وقد وضع أيقونة للقدّيس لوقا الطبيب في جيب رداءه الأبيض، فهتف الطفل من سريره مشيرًا إلى أيقونة القدّيس: "هذا هو الطبيب الّذي كان يأتيني في الليل"!

      عندها علم ذوو الطفل وكلّ الطّاقم الطبي في المستشفى أنّ الطفل قد شفي بتدخل إلهيّ بشفاعة القدّيس لوقا الطبيب الشافي.

      * ملاحظة: القدّيس لوقا الطبيب هذا، ليس القدّيس لوقا الإنجيليّ، بل القدّيس لوقا الرّوسيّ، أسقف "سيمفروبول" الّذي رقد سنة 1960 والّذي تعيّد له الكنيسة في 29 أيار و11 حزيران.             

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share