إن شقاءنا ينبع من كوننا لا نطلب نصيحة الأقدمين. لو عاد آدمُ إلى السّيّد عندما أعطته حوّاء أن يذوق الثّمرة، وسأله كيف عليه أن يتصرّف، لكان الرّبّ أرشده وأنار طريقه ولما كان آدم قد سقط. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).نحن كلّنا الّذين نتّبع المسيح إنّما نخوضُ الحرب ضدّ العدوّ. إنّنا في حالة الحرب وحربنا هي في كلِّ يومٍ وفي كلِّ ساعةٍ. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ فرحنا هو أنّ الله فينا ومعنا وليس الكلّ يعرفون ذلك بل فقط أولئك الّذين تواضعوا قدّام الله وتخلّوا عن إرادتهم الذّاتيّة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).الرّبّ يفرح عندما نذكر مراحمه ونصير على هيئة تواضعه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).لا شيء يمكن أن يرضي نفسًا متكبّرة، بينما كلّ شيء يوافق النّفس المتواضعة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ الّذي عرف الرّوح القدس، وتعلّم منه التّواضع، فقد صار مشابهًا لمعلّمه يسوع المسيح ابن الله. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).من بلغ التّواضع، فقد قهر جميع الأعداء. ومن اعتبر نفسه مستحقًّا للنّار الأبديّة فما من عدوٍّ يستطيع أن يقترب منه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).
أعجوبة القدّيس لوقا الطبيب مع الطفل فاسيلي

القدّيس لوقا أسقف سمفيروبول الجرّاح

      طفلٌ صغيرٌ اسمه "فاسيلي" داسته سيّارة، فتهشّمت إحدى ساقيه أمّا الأخرى فانهرست كلّها. نُقل الطفل إلى المستشفى وهو يئن من شدة الوجع. فحصه الأطباء وبعد أن تشاوروا قرّروا إجراء عملية جراحيّة في السّاق المهشّمة. أمّا المهروسة فأرجأوا العناية بها لأنّ حالتها ميؤوس منها تقريبًا.

      قام الأطباء بمحاولة تطبيب السّاق المهشّمة. خرج الطفل "فاسيلي" من غرفة العمليّات ووُضع في غرفته ولكنّه كان متألّمًا جدًا. جلس معه والداه حتّى ساعة متأخرة، ثم طُلب منهما مغادرة المستشفى. أثناء اللّيل حوالي السّاعة الحادية عشر مساءً، دخل على الطفل المتألّم طبيبٌ بردائه الأبيض وسلّم عليه ثم جلس بقربه وأخذ يتحدّث معه ويسأله عن ألمه ويعزيه. قبل طلوع الفجر بقليل، ودّع الطبيب الطفل وخرج. وفي الليلة التالية جاءه الطبيب عينه عند السّاعة العاشرة مساءً وجلس بقربه كالليلة السّابقة حتّى الصّباح. وعندما جاء طبيبه في صباح اليوم التالي شكره "فاسيلي" لأنّه بعث له بهذا الطبيب الّذي يجالسه طوال الليل، فأبدى الطبيب استغرابًا إذ لم يبعث بأحد إلى "فاسيلي" ولكنّه لم يُعر الموضوع أهميّة. وإذ قام بفحص الصّبي وجد تحسنًا ملحوظًا خاصة بالسّاق المهروسة الّتي كان الأطباء قد قطعوا كلّ رجاء في شفائها.

      بقي الطبيب الّذي كان يأتيه يبكّر كلّ يوم دخوله عليه قليلاً. وبعد بضعة أيام، بعد أن كان قد دخل عليه عند السّاعة الثّامنة وغادره صباحًا، قال له:"لقد شٌفيت يا بنيّ لكنّي سأترك علامة في رجلك حتّى تشكر الله دائمًا ولا تنسى رحمته!". أتى طبيبه الإعتيادي فوجد أنّ حالة الصّبي قد تحسّنت بالكليّة وأنّه يمكنه العودة إلى منزله.

      في انتظار مغادرته المستشفى، جلس الصّبي على فراشه مع والديه وإذا بطبيب يدخل إلى الغرفة وقد وضع أيقونة للقدّيس لوقا الطبيب في جيب رداءه الأبيض، فهتف الطفل من سريره مشيرًا إلى أيقونة القدّيس: "هذا هو الطبيب الّذي كان يأتيني في الليل"!

      عندها علم ذوو الطفل وكلّ الطّاقم الطبي في المستشفى أنّ الطفل قد شفي بتدخل إلهيّ بشفاعة القدّيس لوقا الطبيب الشافي.

      * ملاحظة: القدّيس لوقا الطبيب هذا، ليس القدّيس لوقا الإنجيليّ، بل القدّيس لوقا الرّوسيّ، أسقف "سيمفروبول" الّذي رقد سنة 1960 والّذي تعيّد له الكنيسة في 29 أيار و11 حزيران.             

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share