إنّ التوبة هي بداية، منتصف ونهاية الحياة المسيحية. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ نعمة الرّوح القدوس تستقرّ في النّفس المستكينة وتعطيها ذوق الحلاوات المستقبلة الّتي لا يُنطق بها. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ عيشةً في اللّذات لا تجعل صاحبها عرضةً للخطيئة فحسب، بل وللجحود حتّى بالنّسبة إلى الإيمان. وعليه، فإنّ الإمساك والاعتدال لا يؤديّان إلى الفضيلة فحسب، بل وإلى صحة إيماننا بالله أيضًا. (القدّيس غريغوريوس بالاماس). إذا ألقيت كلّ رجائك على المسيح الّذي يعيل كلّ خليقته، فاحفظ نفسك من كلّ مكسبٍ رديء ولا تتعلّق بالمكسب الشريف، لكن أحسن استعماله واقتسمه مع الفقراء والمحتاجين. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).لا نفتكرنّ يا إخوة أنّ الصّلاة المستمرّة حصرٌ بالكهنة والرّهبان، كلا... بل إنّ كلّ مسيحيّ، من دون استثناء، عليه أن يُقيم في هذه الصّلاة.
أعجوبة كأس النّبيذ المكسور

   في أيّام "الكاهن الرّاهب باييسيوس"، الّذي من "ميتيلّين"، حصلت أعجوبة "كأس النّبيذ المكسور بكليّته" في قلايّة القدّيس يوحنّا اللاّهوتيّ، وذلك ليشهد الآباء الحاضرون أنّ للقدّيس يوحنّا اللاّهوتيّ والقدّيس يوحنّا المعمدان الجسارة عينها قدّام المسيح. الكأس موضوعة اليوم في غلافٍ من الفضة المزخرفة بقطعٍ معدنيّة.

   جرت الأعجوبة على النّحو التّالي:

   عاد "الكاهن الرّاهب باييسيوس" إلى "كابسوكاليفيا"، إلى قلايّته القديمة، بعد أن أخذ مؤونته الاعتياديّة من دير "كسينوفونتوس".

   هناك، أثناء عيد القدّيس يوحنّا اللاهوتيّ، كان الرّهبان، على حسب عادتهم، يقيمون مائدة محبّة متواضعة، لإكرام التلميذ الحبيب. وإذ كان الآباء والحجّاج مجتمعين حول  المائدة، ثار جدال غريب وطويل بين الشّيوخ هناك: من هو الأعظم؟ السّابق المجيد الّذي عمّد الرّب يسوع، أم يوحنّا اللاّهوتيّ الّذي اتّكأ على صدره؟! خلال الجدال التّقويّ أورد الشيوخ أسبابًا عديدةً تؤيّد أحد المعتقدَين، لكنّهم لم يصلوا إلى اتفاقٍ. فجأة، انكسرَتْ كأسٌ جميلةٌ مملوءةٌ بالنّبيذ إلى قسمين، وسط الطاولة.

   كانت هذه الحادثة ذات أهميّة خلال هذه المناقشة. لقد أَلهم الرّوحُ الرّاهب باييسيوس أن يزن القطعتَين، فاستبانتا متساويتَي الوزن بالكليّة.

   عندها، انتصب الآباء الحاضرون ومجّدوا الله، إذ اعتبروا هذا الأمر إشارة من الله الّذي أعطاهم، من خلاله، جوابًا على تسآلهم، مبيِّنًا لهم أنّ القدّيسَين، السّابق المجيد ويوحنّا اللاّهوتيّ الحبّيب، لهما الكرامة عينها عند مبدع الخليقة، تمامًا كما أنّ الثّالوث القدّوس متساوٍ في الكرامة.


المرجع:

- Mystagogy: The Miracle of the Splitting of the wine cup: http://www.johnsanidopoulos.com/2011/08/miracle-of-cutting-of-wine-cup.html

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share