<
فقط في الكنيسة بإمكاننا أن نرتشف الماء الزلال الذي يجري من الجنب المطعون للمسيح ليعطي حياة أبدية. كل التعاليم الأخرى إن هي سوى آبار مشقّقة لا تضبط ماء.(القدّيس إيريناوس أسقف ليون).لا تحاربنا الشّياطين، إلاّ عندما نتمّم ميولنا الرّديئة، الّتي هي بالحقيقة شياطيننا الّتي تحاربنا فنهزم أمامها برضانا.(القدّيس بيمن).نعمة التّوبة الفاعلة في المجاهدين هي صفقة إلهيّة وتبادل؛ نعطي فيه ترابًا ونأخذ سماءً.(الشّيخ يوسف الهدوئي).إنّ الاتّحاد الدّائم بالهّ مصدرِ الحبّ لا يمكن أن يبقى غير ملحوظ. لأنّه عندما يخترق الحبُّ الإلهيُّ القلبَ يوقظ فيه قوّة لم تسمع بها أذن من قبل، وإنّما تحسّ بها، فقط، قلوب محبّي الله .(الأم كاترين أفيموفسكي).إن أردتَ الخير لولدك، أقول لك ماذا تفعل: "إصنع لولدكَ لباسًا، واصنع لباسًا آخر لولد فقير. فلأجل ذاك الولد الفقير يُفَرِّحُ الله حياة ولدك". (القدّيس قوزما الإيتولي).
أعجوبة كأس النّبيذ المكسور

   في أيّام "الكاهن الرّاهب باييسيوس"، الّذي من "ميتيلّين"، حصلت أعجوبة "كأس النّبيذ المكسور بكليّته" في قلايّة القدّيس يوحنّا اللاّهوتيّ، وذلك ليشهد الآباء الحاضرون أنّ للقدّيس يوحنّا اللاّهوتيّ والقدّيس يوحنّا المعمدان الجسارة عينها قدّام المسيح. الكأس موضوعة اليوم في غلافٍ من الفضة المزخرفة بقطعٍ معدنيّة.

   جرت الأعجوبة على النّحو التّالي:

   عاد "الكاهن الرّاهب باييسيوس" إلى "كابسوكاليفيا"، إلى قلايّته القديمة، بعد أن أخذ مؤونته الاعتياديّة من دير "كسينوفونتوس".

   هناك، أثناء عيد القدّيس يوحنّا اللاهوتيّ، كان الرّهبان، على حسب عادتهم، يقيمون مائدة محبّة متواضعة، لإكرام التلميذ الحبيب. وإذ كان الآباء والحجّاج مجتمعين حول  المائدة، ثار جدال غريب وطويل بين الشّيوخ هناك: من هو الأعظم؟ السّابق المجيد الّذي عمّد الرّب يسوع، أم يوحنّا اللاّهوتيّ الّذي اتّكأ على صدره؟! خلال الجدال التّقويّ أورد الشيوخ أسبابًا عديدةً تؤيّد أحد المعتقدَين، لكنّهم لم يصلوا إلى اتفاقٍ. فجأة، انكسرَتْ كأسٌ جميلةٌ مملوءةٌ بالنّبيذ إلى قسمين، وسط الطاولة.

   كانت هذه الحادثة ذات أهميّة خلال هذه المناقشة. لقد أَلهم الرّوحُ الرّاهب باييسيوس أن يزن القطعتَين، فاستبانتا متساويتَي الوزن بالكليّة.

   عندها، انتصب الآباء الحاضرون ومجّدوا الله، إذ اعتبروا هذا الأمر إشارة من الله الّذي أعطاهم، من خلاله، جوابًا على تسآلهم، مبيِّنًا لهم أنّ القدّيسَين، السّابق المجيد ويوحنّا اللاّهوتيّ الحبّيب، لهما الكرامة عينها عند مبدع الخليقة، تمامًا كما أنّ الثّالوث القدّوس متساوٍ في الكرامة.


المرجع:

- Mystagogy: The Miracle of the Splitting of the wine cup: http://www.johnsanidopoulos.com/2011/08/miracle-of-cutting-of-wine-cup.html

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share