من المهمّ جدًّا أن يصلّي المؤمن مع عائلته. الصّلاة تجتذب نعمة الله، ويشعر بذلك كلّ أعضاء العائلة، حتّى أولئك الّذين قست قلوبهم. صلّوا معًا دائمًا. (الأب تدّاوس الصّربيّ).يكمن سرّ الاتّضاع في تقبّلنا لكلّ ما يسمح الله بحدوثه، في حياتنا.(القدّيس بايسيوس الآثوسيّ).ليست الرّحمة أن تحسن إلى الآخر من جيبك، فَحَسْب؛ بل أن تسمح للآخر بأن يجلس بجانبك، من دون أن تبعده، حتّى بأفكارك.(الشّيخ أرسانيوس باباتسيوك).لا توجد المحبّة من دون الاتّضاع، ولا الاتّضاع من دون المحبّة. كما يهرب السّارق من نور الشّمس، يحتقر المتكبّر الاتّضاع.(القدّيس نيقوديموس الآثوسيّ).إن لم تلقَ المسيح في هذه الحياة، فلن تلقاه في الحياة الأخرى.(الأب سيرافيم روز).
قوّة الصّوم.

   أُصعِد إلى إسقيط الآباء، مرّة، شابٌ ممسوس، لكي يشفوه بصلواتهم. لكنّ أولئك أحجموا عن الأمر بدافع التّواضع. كان الشّاب البائس يتعذّب لفترة طويلة. فأشفق عليه أحد الشّيوخ ورسم عليه إشارة الصّليب بالصّليبِ الخشبيِّ الّذي كان يحمله في زنّاره، وطرد الرّوح الشّرّير.

   قال له الرّوح:

   - طالما أنّك تُخرجُني من بيتي، سأقيم فيك.

   قال له الشّيخ بشجاعةٍ:

   - هلمّ بك.

   هكذا، دخل الشّيطان في الشّيخ، وصار يُعذِّبُه لمدّة اثنتي عشرة سنةً كاملةً، وهو يحتمل الحرب بصبر. إلا أنّه كان يقاتل العدوّ بانقطاعٍ عن الطّعام يفوق قدرةَ البشر، وبصلاةٍ متواصلة. ففي كلّ تلك السّنين، لم يضع في فمه طعامًا مطبوخًا ولا مرّةً واحدة!.

   في نهاية المطاف، ابتعد الشّيطان مهزومًا، أمام هذا الجهاد المتواصل، وذهب بعيدًا.

   سأله الشّيخ:

   - لماذا تذهب؟ أنا لم أطردْكَ.

   - لقد محاني صومك.

   زعق الشّيطان لسماعِهِ ذلك القولِ، واختفى.

أخبار الشّيوخ.


المرجع:

مواهب وموهبون الجزء ٣ (٢٠١١)، ترجمة الخوريّة سميرة حموي عطيّة، عن دير المعزّي في أوروبوس – اليونان، مطبعة باب توما – وليم اسطفان.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share