إنّ القداس الإلهيّ هو ذروة محبّة الله، فبينما نحن نتلقّف العطايا من الله، نقدّم له الشّكر في الوقت عينه. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ الفضائل تأتي من وسط الجهاد، وعندما تكون الفضائل غير مُجرَّبة فهي ليست بفضائل. (الأب دامسكينوس ماكرينو).حين تكون صلاتنا مبللة بالدّموع لأجل العالم بأسره حينئذ نجلب إلى داخلنا رحمة الله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).دعونا لا نكون مجربين لأنفسنا، ولا نسبّب التّجربة لأنفسنا. دعونا نقبل بصبر كلّ تجربة تأتي ونقدمها لله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ التّوق الجيّاش للقاء الله والتعرّف عليه هو الطّاقة الباعثة للحرارة في الصّلاة. (الأب دامسكينوس ماكرينو).
قوّة الصّوم.

   أُصعِد إلى إسقيط الآباء، مرّة، شابٌ ممسوس، لكي يشفوه بصلواتهم. لكنّ أولئك أحجموا عن الأمر بدافع التّواضع. كان الشّاب البائس يتعذّب لفترة طويلة. فأشفق عليه أحد الشّيوخ ورسم عليه إشارة الصّليب بالصّليبِ الخشبيِّ الّذي كان يحمله في زنّاره، وطرد الرّوح الشّرّير.

   قال له الرّوح:

   - طالما أنّك تُخرجُني من بيتي، سأقيم فيك.

   قال له الشّيخ بشجاعةٍ:

   - هلمّ بك.

   هكذا، دخل الشّيطان في الشّيخ، وصار يُعذِّبُه لمدّة اثنتي عشرة سنةً كاملةً، وهو يحتمل الحرب بصبر. إلا أنّه كان يقاتل العدوّ بانقطاعٍ عن الطّعام يفوق قدرةَ البشر، وبصلاةٍ متواصلة. ففي كلّ تلك السّنين، لم يضع في فمه طعامًا مطبوخًا ولا مرّةً واحدة!.

   في نهاية المطاف، ابتعد الشّيطان مهزومًا، أمام هذا الجهاد المتواصل، وذهب بعيدًا.

   سأله الشّيخ:

   - لماذا تذهب؟ أنا لم أطردْكَ.

   - لقد محاني صومك.

   زعق الشّيطان لسماعِهِ ذلك القولِ، واختفى.

أخبار الشّيوخ.


المرجع:

مواهب وموهبون الجزء ٣ (٢٠١١)، ترجمة الخوريّة سميرة حموي عطيّة، عن دير المعزّي في أوروبوس – اليونان، مطبعة باب توما – وليم اسطفان.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share