عندما يقتطع الكاهن أجزاء الذّبيحة، ويذكر أسماء المؤمنين، ثمّ يضعها على المائدة المقدّسة، ينحدر ملاك ويأخذ هذه الأسماء ليضعها أمام عرش المسيح.(القدّيس يعقوب تساليكيس). على زوجات الكهنة أن تعشن حياة مقدّسة، مماثلة للحياة الرّهبانيّة، وأن تبدين توقيرًا كبيرًا لأزواجهنّ، وأن تكتفين بالألبسة البسيطة.(القدّيس يعقوب تساليكيس). صلوات الفقراء هي حصن الأسقف. أولئك العمي والمخلّعون والمسنّون أشدُّ بأسًا من خيرة المحاربين.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).الصّمت في بعض الخطايا خطير.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).كل من لا يعطي الله ما لا يستطيع حمله معه إلى القبر أو ما لا يقدّمه إلى الله في هذا العمر لا يكون مرضيًا لله. خير لكَ أن تعطي المسيح ما عندك ما دمتَ حيًّا وبصحّة جيّدة. أعطِه ما ادّخرتَه. أعطِ الآن ولا تؤخّر إلى الغد. (القدّيسة لوسيّا الصّقلّيّة).
قوّة الصّوم.

   أُصعِد إلى إسقيط الآباء، مرّة، شابٌ ممسوس، لكي يشفوه بصلواتهم. لكنّ أولئك أحجموا عن الأمر بدافع التّواضع. كان الشّاب البائس يتعذّب لفترة طويلة. فأشفق عليه أحد الشّيوخ ورسم عليه إشارة الصّليب بالصّليبِ الخشبيِّ الّذي كان يحمله في زنّاره، وطرد الرّوح الشّرّير.

   قال له الرّوح:

   - طالما أنّك تُخرجُني من بيتي، سأقيم فيك.

   قال له الشّيخ بشجاعةٍ:

   - هلمّ بك.

   هكذا، دخل الشّيطان في الشّيخ، وصار يُعذِّبُه لمدّة اثنتي عشرة سنةً كاملةً، وهو يحتمل الحرب بصبر. إلا أنّه كان يقاتل العدوّ بانقطاعٍ عن الطّعام يفوق قدرةَ البشر، وبصلاةٍ متواصلة. ففي كلّ تلك السّنين، لم يضع في فمه طعامًا مطبوخًا ولا مرّةً واحدة!.

   في نهاية المطاف، ابتعد الشّيطان مهزومًا، أمام هذا الجهاد المتواصل، وذهب بعيدًا.

   سأله الشّيخ:

   - لماذا تذهب؟ أنا لم أطردْكَ.

   - لقد محاني صومك.

   زعق الشّيطان لسماعِهِ ذلك القولِ، واختفى.

أخبار الشّيوخ.


المرجع:

مواهب وموهبون الجزء ٣ (٢٠١١)، ترجمة الخوريّة سميرة حموي عطيّة، عن دير المعزّي في أوروبوس – اليونان، مطبعة باب توما – وليم اسطفان.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share