إنّ التوبة هي بداية، منتصف ونهاية الحياة المسيحية. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ نعمة الرّوح القدوس تستقرّ في النّفس المستكينة وتعطيها ذوق الحلاوات المستقبلة الّتي لا يُنطق بها. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ عيشةً في اللّذات لا تجعل صاحبها عرضةً للخطيئة فحسب، بل وللجحود حتّى بالنّسبة إلى الإيمان. وعليه، فإنّ الإمساك والاعتدال لا يؤديّان إلى الفضيلة فحسب، بل وإلى صحة إيماننا بالله أيضًا. (القدّيس غريغوريوس بالاماس). إذا ألقيت كلّ رجائك على المسيح الّذي يعيل كلّ خليقته، فاحفظ نفسك من كلّ مكسبٍ رديء ولا تتعلّق بالمكسب الشريف، لكن أحسن استعماله واقتسمه مع الفقراء والمحتاجين. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).لا نفتكرنّ يا إخوة أنّ الصّلاة المستمرّة حصرٌ بالكهنة والرّهبان، كلا... بل إنّ كلّ مسيحيّ، من دون استثناء، عليه أن يُقيم في هذه الصّلاة.
ناشرو المبالغات!
القدّيس أرسانيوس الكبادوكيّ مع الشّيخ بائيسيوس الآثوسيّ

   لا تصدّق كلَّ ما تسمعه! هناك العديدون ينقلون الأخبار لا كما هي، بل كما تبدو لهم.

   ذات مرّة، أتى إنسان إلى القدّيس أرسانيوس الكبّادوكيّ وقال له: اعطني البركة، يا أبانا أرسانيوس، فإنّ مئة حيّة اجتمعَت هناك!

   - مئة حيّة؟! من أين يمكن أن تكون قد أتت؟! سأل القدّيس أرسانيوس متعجِّبًا!

   - إذا لم تكن مئة فهي بالتّأكيد خمسين، أجاب الرّجل!

   - أمعقول هذا الكلام؟!

   - أقلّه هناك خمس وعشرون!

   - هل سبق لك أن سمعْتَ بخمس وعشرين حيّة تجتمع معًا؟! توقّف عن الكلام، هذا غير ممكن!

   - لا بدّ أن تكون هناك عشرة!

   - صحيح؟! ربّما التقت لمؤتمر بينها!؟

   - أنّى يكن الأمر، لا يمكن أن يكون هناك أقل من خمس!

   - أخمسًا تقول؟!

   - ربّما اثنتان فقط!

   إذ ذاك سأل القدّيس أرسانيوس الرّجل: هل رأيتَها؟

   - في الحقيقة، لم أرها. فقط سمعت صوت هسيسها عاليًا في الدّغل!

   - إذًا، كان يمكن أن تكون سِقّاية!...

   لهذا السّبب، تابع الأب الشيخ بائيسيوس كلامه لمحدِّثه، أَسعى لئلا أَستخلص شيئًا مما أسمعُ الآخرين يخبرونني إيّاه قبل أن أتأكّد من صحّته. هناك من يقولون ما يقولونه لينتقدوا سواهم، وهناك من يستلذّون، ببساطة، نقل الخبريّات؛ وهناك من يصطنعون رواية لغاية في أنفسهم!


الأب الشّيخ بائيسيوس الآثوسيّ

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share