إنّ القداس الإلهيّ هو ذروة محبّة الله، فبينما نحن نتلقّف العطايا من الله، نقدّم له الشّكر في الوقت عينه. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ الفضائل تأتي من وسط الجهاد، وعندما تكون الفضائل غير مُجرَّبة فهي ليست بفضائل. (الأب دامسكينوس ماكرينو).حين تكون صلاتنا مبللة بالدّموع لأجل العالم بأسره حينئذ نجلب إلى داخلنا رحمة الله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).دعونا لا نكون مجربين لأنفسنا، ولا نسبّب التّجربة لأنفسنا. دعونا نقبل بصبر كلّ تجربة تأتي ونقدمها لله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ التّوق الجيّاش للقاء الله والتعرّف عليه هو الطّاقة الباعثة للحرارة في الصّلاة. (الأب دامسكينوس ماكرينو).
ناشرو المبالغات!
القدّيس أرسانيوس الكبادوكيّ مع الشّيخ بائيسيوس الآثوسيّ

   لا تصدّق كلَّ ما تسمعه! هناك العديدون ينقلون الأخبار لا كما هي، بل كما تبدو لهم.

   ذات مرّة، أتى إنسان إلى القدّيس أرسانيوس الكبّادوكيّ وقال له: اعطني البركة، يا أبانا أرسانيوس، فإنّ مئة حيّة اجتمعَت هناك!

   - مئة حيّة؟! من أين يمكن أن تكون قد أتت؟! سأل القدّيس أرسانيوس متعجِّبًا!

   - إذا لم تكن مئة فهي بالتّأكيد خمسين، أجاب الرّجل!

   - أمعقول هذا الكلام؟!

   - أقلّه هناك خمس وعشرون!

   - هل سبق لك أن سمعْتَ بخمس وعشرين حيّة تجتمع معًا؟! توقّف عن الكلام، هذا غير ممكن!

   - لا بدّ أن تكون هناك عشرة!

   - صحيح؟! ربّما التقت لمؤتمر بينها!؟

   - أنّى يكن الأمر، لا يمكن أن يكون هناك أقل من خمس!

   - أخمسًا تقول؟!

   - ربّما اثنتان فقط!

   إذ ذاك سأل القدّيس أرسانيوس الرّجل: هل رأيتَها؟

   - في الحقيقة، لم أرها. فقط سمعت صوت هسيسها عاليًا في الدّغل!

   - إذًا، كان يمكن أن تكون سِقّاية!...

   لهذا السّبب، تابع الأب الشيخ بائيسيوس كلامه لمحدِّثه، أَسعى لئلا أَستخلص شيئًا مما أسمعُ الآخرين يخبرونني إيّاه قبل أن أتأكّد من صحّته. هناك من يقولون ما يقولونه لينتقدوا سواهم، وهناك من يستلذّون، ببساطة، نقل الخبريّات؛ وهناك من يصطنعون رواية لغاية في أنفسهم!


الأب الشّيخ بائيسيوس الآثوسيّ

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share