من المهمّ جدًّا أن يصلّي المؤمن مع عائلته. الصّلاة تجتذب نعمة الله، ويشعر بذلك كلّ أعضاء العائلة، حتّى أولئك الّذين قست قلوبهم. صلّوا معًا دائمًا. (الأب تدّاوس الصّربيّ).يكمن سرّ الاتّضاع في تقبّلنا لكلّ ما يسمح الله بحدوثه، في حياتنا.(القدّيس بايسيوس الآثوسيّ).ليست الرّحمة أن تحسن إلى الآخر من جيبك، فَحَسْب؛ بل أن تسمح للآخر بأن يجلس بجانبك، من دون أن تبعده، حتّى بأفكارك.(الشّيخ أرسانيوس باباتسيوك).لا توجد المحبّة من دون الاتّضاع، ولا الاتّضاع من دون المحبّة. كما يهرب السّارق من نور الشّمس، يحتقر المتكبّر الاتّضاع.(القدّيس نيقوديموس الآثوسيّ).إن لم تلقَ المسيح في هذه الحياة، فلن تلقاه في الحياة الأخرى.(الأب سيرافيم روز).
ناشرو المبالغات!
القدّيس أرسانيوس الكبادوكيّ مع الشّيخ بائيسيوس الآثوسيّ

   لا تصدّق كلَّ ما تسمعه! هناك العديدون ينقلون الأخبار لا كما هي، بل كما تبدو لهم.

   ذات مرّة، أتى إنسان إلى القدّيس أرسانيوس الكبّادوكيّ وقال له: اعطني البركة، يا أبانا أرسانيوس، فإنّ مئة حيّة اجتمعَت هناك!

   - مئة حيّة؟! من أين يمكن أن تكون قد أتت؟! سأل القدّيس أرسانيوس متعجِّبًا!

   - إذا لم تكن مئة فهي بالتّأكيد خمسين، أجاب الرّجل!

   - أمعقول هذا الكلام؟!

   - أقلّه هناك خمس وعشرون!

   - هل سبق لك أن سمعْتَ بخمس وعشرين حيّة تجتمع معًا؟! توقّف عن الكلام، هذا غير ممكن!

   - لا بدّ أن تكون هناك عشرة!

   - صحيح؟! ربّما التقت لمؤتمر بينها!؟

   - أنّى يكن الأمر، لا يمكن أن يكون هناك أقل من خمس!

   - أخمسًا تقول؟!

   - ربّما اثنتان فقط!

   إذ ذاك سأل القدّيس أرسانيوس الرّجل: هل رأيتَها؟

   - في الحقيقة، لم أرها. فقط سمعت صوت هسيسها عاليًا في الدّغل!

   - إذًا، كان يمكن أن تكون سِقّاية!...

   لهذا السّبب، تابع الأب الشيخ بائيسيوس كلامه لمحدِّثه، أَسعى لئلا أَستخلص شيئًا مما أسمعُ الآخرين يخبرونني إيّاه قبل أن أتأكّد من صحّته. هناك من يقولون ما يقولونه لينتقدوا سواهم، وهناك من يستلذّون، ببساطة، نقل الخبريّات؛ وهناك من يصطنعون رواية لغاية في أنفسهم!


الأب الشّيخ بائيسيوس الآثوسيّ

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share