كما أنّه لا يليق أن يوضع البخّور الطّيب في إناءٍ نتن، كذلك الله لا يظهر عظمته في فكرٍ رديء.(من كتاب "بستان الرّهبان") إذا كان الله موجودًا، فإنّي أعترف بأنّ كلّ الأخطاء هي منّي وليست منه هو.فإذا حفظتُ موقفًا كهذا، فإنّ الله سيمنحني روح التّوبة.(الأرشمندريت صوفروني سخاروف). لقد أقامنا المسيح على هذه الأرض لكي ننشر النّور...لكي نكون الخميرة... لو سلكنا سلوكًا مسيحيًّا لزالت الوثنيّة.(القدّيس يوحنّا الذّهبي الفم). تطلب منّي أن أحبّكَ، والمحبّةُ لا تُطلَب، لكنّها داخل حنايا القلب وحدها تولد.(القدّيس بورفيريوس الرّائي).بقدر ما يتألّم الإنسانُ الخارجيّ من أجل المسيح، ينمو فيه الإنسان الدّاخلي.(ناسك).
ناشرو المبالغات!
القدّيس أرسانيوس الكبادوكيّ مع الشّيخ بائيسيوس الآثوسيّ

   لا تصدّق كلَّ ما تسمعه! هناك العديدون ينقلون الأخبار لا كما هي، بل كما تبدو لهم.

   ذات مرّة، أتى إنسان إلى القدّيس أرسانيوس الكبّادوكيّ وقال له: اعطني البركة، يا أبانا أرسانيوس، فإنّ مئة حيّة اجتمعَت هناك!

   - مئة حيّة؟! من أين يمكن أن تكون قد أتت؟! سأل القدّيس أرسانيوس متعجِّبًا!

   - إذا لم تكن مئة فهي بالتّأكيد خمسين، أجاب الرّجل!

   - أمعقول هذا الكلام؟!

   - أقلّه هناك خمس وعشرون!

   - هل سبق لك أن سمعْتَ بخمس وعشرين حيّة تجتمع معًا؟! توقّف عن الكلام، هذا غير ممكن!

   - لا بدّ أن تكون هناك عشرة!

   - صحيح؟! ربّما التقت لمؤتمر بينها!؟

   - أنّى يكن الأمر، لا يمكن أن يكون هناك أقل من خمس!

   - أخمسًا تقول؟!

   - ربّما اثنتان فقط!

   إذ ذاك سأل القدّيس أرسانيوس الرّجل: هل رأيتَها؟

   - في الحقيقة، لم أرها. فقط سمعت صوت هسيسها عاليًا في الدّغل!

   - إذًا، كان يمكن أن تكون سِقّاية!...

   لهذا السّبب، تابع الأب الشيخ بائيسيوس كلامه لمحدِّثه، أَسعى لئلا أَستخلص شيئًا مما أسمعُ الآخرين يخبرونني إيّاه قبل أن أتأكّد من صحّته. هناك من يقولون ما يقولونه لينتقدوا سواهم، وهناك من يستلذّون، ببساطة، نقل الخبريّات؛ وهناك من يصطنعون رواية لغاية في أنفسهم!


الأب الشّيخ بائيسيوس الآثوسيّ

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share