<
فقط في الكنيسة بإمكاننا أن نرتشف الماء الزلال الذي يجري من الجنب المطعون للمسيح ليعطي حياة أبدية. كل التعاليم الأخرى إن هي سوى آبار مشقّقة لا تضبط ماء.(القدّيس إيريناوس أسقف ليون).لا تحاربنا الشّياطين، إلاّ عندما نتمّم ميولنا الرّديئة، الّتي هي بالحقيقة شياطيننا الّتي تحاربنا فنهزم أمامها برضانا.(القدّيس بيمن).نعمة التّوبة الفاعلة في المجاهدين هي صفقة إلهيّة وتبادل؛ نعطي فيه ترابًا ونأخذ سماءً.(الشّيخ يوسف الهدوئي).إنّ الاتّحاد الدّائم بالهّ مصدرِ الحبّ لا يمكن أن يبقى غير ملحوظ. لأنّه عندما يخترق الحبُّ الإلهيُّ القلبَ يوقظ فيه قوّة لم تسمع بها أذن من قبل، وإنّما تحسّ بها، فقط، قلوب محبّي الله .(الأم كاترين أفيموفسكي).إن أردتَ الخير لولدك، أقول لك ماذا تفعل: "إصنع لولدكَ لباسًا، واصنع لباسًا آخر لولد فقير. فلأجل ذاك الولد الفقير يُفَرِّحُ الله حياة ولدك". (القدّيس قوزما الإيتولي).
من شذرات القدّيس برفيريوس

    حكى نيكوس زياس، أستاذ مساعد في مدرسة الفلسفة، في جامعة أثينا، قال:

   ذات مساء، تحلّقنا، مجموعةً، حول الشّيخ برفيريوس. حلّ الظلام. كان الطّقسُ، في الخارج، صعبًا. لكنّنا، بجوار الشّيخِ، كنّا في صفاء وسكون لا يعروه تشويش. تكلّم الشّيخُ على الفرق بين الاتّضاع وعقدة الدونيّة. قال: ليست للمتّضع شخصيّة منحلّة. يعي حاله، لكنّه ما أضاع محور شخصيّته. يعرف حاله كخاطئ، كما يعرف صَغاره، ويقبل ملاحظات أبيه الرّوحيّ وإخوته. حزينٌ هو لكنّه غير يائس. مغموم دون أن يستحيل عدمًا ويُسلم نفسه للغضب. في الهيئة الخارجيّة، بدءًا، من ملكَت عليه عقدة الدّونيّة، يشبه المتّضع. ولكن، إذا حككناه قليلاً، أو قدّمنا له نصيحة ما، إذ ذاك يثور ويكتئب ويفقد السّلام القليل الّذي فيه.

   الأمر نفسه يُقال في شأن من يعاني الأسى المرَضي، قياسًا بالخاطئ التّائب. يلتفّ الأوّل على نفسه ولا ينشغل إلا بنفسه. فيما الخاطئ، متّى تاب واعترف بخطاياه، يخرج من نفسه. هذا موطن العظمة في إيماننا، وفي المعرِّف والأب الرّوحيّ. ما إن تقدِّم اعترافًا لشيخك وتحظى بالسّماح منه، فلا تَعُدْ إلى الوراء!.


المرجع:

    Klitos Ioannidis, Géron Porphyrios. Témoignages et expériences. Traduit du grec par Sœur Iohanna, Éditions du Saint Couvent de la transfiguration du Sauveur, Athènes, 2005.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share