إنّ التوبة هي بداية، منتصف ونهاية الحياة المسيحية. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ نعمة الرّوح القدوس تستقرّ في النّفس المستكينة وتعطيها ذوق الحلاوات المستقبلة الّتي لا يُنطق بها. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ عيشةً في اللّذات لا تجعل صاحبها عرضةً للخطيئة فحسب، بل وللجحود حتّى بالنّسبة إلى الإيمان. وعليه، فإنّ الإمساك والاعتدال لا يؤديّان إلى الفضيلة فحسب، بل وإلى صحة إيماننا بالله أيضًا. (القدّيس غريغوريوس بالاماس). إذا ألقيت كلّ رجائك على المسيح الّذي يعيل كلّ خليقته، فاحفظ نفسك من كلّ مكسبٍ رديء ولا تتعلّق بالمكسب الشريف، لكن أحسن استعماله واقتسمه مع الفقراء والمحتاجين. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).لا نفتكرنّ يا إخوة أنّ الصّلاة المستمرّة حصرٌ بالكهنة والرّهبان، كلا... بل إنّ كلّ مسيحيّ، من دون استثناء، عليه أن يُقيم في هذه الصّلاة.
من شذرات القدّيس برفيريوس

    حكى نيكوس زياس، أستاذ مساعد في مدرسة الفلسفة، في جامعة أثينا، قال:

   ذات مساء، تحلّقنا، مجموعةً، حول الشّيخ برفيريوس. حلّ الظلام. كان الطّقسُ، في الخارج، صعبًا. لكنّنا، بجوار الشّيخِ، كنّا في صفاء وسكون لا يعروه تشويش. تكلّم الشّيخُ على الفرق بين الاتّضاع وعقدة الدونيّة. قال: ليست للمتّضع شخصيّة منحلّة. يعي حاله، لكنّه ما أضاع محور شخصيّته. يعرف حاله كخاطئ، كما يعرف صَغاره، ويقبل ملاحظات أبيه الرّوحيّ وإخوته. حزينٌ هو لكنّه غير يائس. مغموم دون أن يستحيل عدمًا ويُسلم نفسه للغضب. في الهيئة الخارجيّة، بدءًا، من ملكَت عليه عقدة الدّونيّة، يشبه المتّضع. ولكن، إذا حككناه قليلاً، أو قدّمنا له نصيحة ما، إذ ذاك يثور ويكتئب ويفقد السّلام القليل الّذي فيه.

   الأمر نفسه يُقال في شأن من يعاني الأسى المرَضي، قياسًا بالخاطئ التّائب. يلتفّ الأوّل على نفسه ولا ينشغل إلا بنفسه. فيما الخاطئ، متّى تاب واعترف بخطاياه، يخرج من نفسه. هذا موطن العظمة في إيماننا، وفي المعرِّف والأب الرّوحيّ. ما إن تقدِّم اعترافًا لشيخك وتحظى بالسّماح منه، فلا تَعُدْ إلى الوراء!.


المرجع:

    Klitos Ioannidis, Géron Porphyrios. Témoignages et expériences. Traduit du grec par Sœur Iohanna, Éditions du Saint Couvent de la transfiguration du Sauveur, Athènes, 2005.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share