عندما يقتطع الكاهن أجزاء الذّبيحة، ويذكر أسماء المؤمنين، ثمّ يضعها على المائدة المقدّسة، ينحدر ملاك ويأخذ هذه الأسماء ليضعها أمام عرش المسيح.(القدّيس يعقوب تساليكيس). على زوجات الكهنة أن تعشن حياة مقدّسة، مماثلة للحياة الرّهبانيّة، وأن تبدين توقيرًا كبيرًا لأزواجهنّ، وأن تكتفين بالألبسة البسيطة.(القدّيس يعقوب تساليكيس). صلوات الفقراء هي حصن الأسقف. أولئك العمي والمخلّعون والمسنّون أشدُّ بأسًا من خيرة المحاربين.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).الصّمت في بعض الخطايا خطير.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).كل من لا يعطي الله ما لا يستطيع حمله معه إلى القبر أو ما لا يقدّمه إلى الله في هذا العمر لا يكون مرضيًا لله. خير لكَ أن تعطي المسيح ما عندك ما دمتَ حيًّا وبصحّة جيّدة. أعطِه ما ادّخرتَه. أعطِ الآن ولا تؤخّر إلى الغد. (القدّيسة لوسيّا الصّقلّيّة).
من شذرات القدّيس برفيريوس

    حكى نيكوس زياس، أستاذ مساعد في مدرسة الفلسفة، في جامعة أثينا، قال:

   ذات مساء، تحلّقنا، مجموعةً، حول الشّيخ برفيريوس. حلّ الظلام. كان الطّقسُ، في الخارج، صعبًا. لكنّنا، بجوار الشّيخِ، كنّا في صفاء وسكون لا يعروه تشويش. تكلّم الشّيخُ على الفرق بين الاتّضاع وعقدة الدونيّة. قال: ليست للمتّضع شخصيّة منحلّة. يعي حاله، لكنّه ما أضاع محور شخصيّته. يعرف حاله كخاطئ، كما يعرف صَغاره، ويقبل ملاحظات أبيه الرّوحيّ وإخوته. حزينٌ هو لكنّه غير يائس. مغموم دون أن يستحيل عدمًا ويُسلم نفسه للغضب. في الهيئة الخارجيّة، بدءًا، من ملكَت عليه عقدة الدّونيّة، يشبه المتّضع. ولكن، إذا حككناه قليلاً، أو قدّمنا له نصيحة ما، إذ ذاك يثور ويكتئب ويفقد السّلام القليل الّذي فيه.

   الأمر نفسه يُقال في شأن من يعاني الأسى المرَضي، قياسًا بالخاطئ التّائب. يلتفّ الأوّل على نفسه ولا ينشغل إلا بنفسه. فيما الخاطئ، متّى تاب واعترف بخطاياه، يخرج من نفسه. هذا موطن العظمة في إيماننا، وفي المعرِّف والأب الرّوحيّ. ما إن تقدِّم اعترافًا لشيخك وتحظى بالسّماح منه، فلا تَعُدْ إلى الوراء!.


المرجع:

    Klitos Ioannidis, Géron Porphyrios. Témoignages et expériences. Traduit du grec par Sœur Iohanna, Éditions du Saint Couvent de la transfiguration du Sauveur, Athènes, 2005.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share