إنّ القداس الإلهيّ هو ذروة محبّة الله، فبينما نحن نتلقّف العطايا من الله، نقدّم له الشّكر في الوقت عينه. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ الفضائل تأتي من وسط الجهاد، وعندما تكون الفضائل غير مُجرَّبة فهي ليست بفضائل. (الأب دامسكينوس ماكرينو).حين تكون صلاتنا مبللة بالدّموع لأجل العالم بأسره حينئذ نجلب إلى داخلنا رحمة الله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).دعونا لا نكون مجربين لأنفسنا، ولا نسبّب التّجربة لأنفسنا. دعونا نقبل بصبر كلّ تجربة تأتي ونقدمها لله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ التّوق الجيّاش للقاء الله والتعرّف عليه هو الطّاقة الباعثة للحرارة في الصّلاة. (الأب دامسكينوس ماكرينو).
من شذرات القدّيس برفيريوس

    حكى نيكوس زياس، أستاذ مساعد في مدرسة الفلسفة، في جامعة أثينا، قال:

   ذات مساء، تحلّقنا، مجموعةً، حول الشّيخ برفيريوس. حلّ الظلام. كان الطّقسُ، في الخارج، صعبًا. لكنّنا، بجوار الشّيخِ، كنّا في صفاء وسكون لا يعروه تشويش. تكلّم الشّيخُ على الفرق بين الاتّضاع وعقدة الدونيّة. قال: ليست للمتّضع شخصيّة منحلّة. يعي حاله، لكنّه ما أضاع محور شخصيّته. يعرف حاله كخاطئ، كما يعرف صَغاره، ويقبل ملاحظات أبيه الرّوحيّ وإخوته. حزينٌ هو لكنّه غير يائس. مغموم دون أن يستحيل عدمًا ويُسلم نفسه للغضب. في الهيئة الخارجيّة، بدءًا، من ملكَت عليه عقدة الدّونيّة، يشبه المتّضع. ولكن، إذا حككناه قليلاً، أو قدّمنا له نصيحة ما، إذ ذاك يثور ويكتئب ويفقد السّلام القليل الّذي فيه.

   الأمر نفسه يُقال في شأن من يعاني الأسى المرَضي، قياسًا بالخاطئ التّائب. يلتفّ الأوّل على نفسه ولا ينشغل إلا بنفسه. فيما الخاطئ، متّى تاب واعترف بخطاياه، يخرج من نفسه. هذا موطن العظمة في إيماننا، وفي المعرِّف والأب الرّوحيّ. ما إن تقدِّم اعترافًا لشيخك وتحظى بالسّماح منه، فلا تَعُدْ إلى الوراء!.


المرجع:

    Klitos Ioannidis, Géron Porphyrios. Témoignages et expériences. Traduit du grec par Sœur Iohanna, Éditions du Saint Couvent de la transfiguration du Sauveur, Athènes, 2005.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share