كما أنّه لا يليق أن يوضع البخّور الطّيب في إناءٍ نتن، كذلك الله لا يظهر عظمته في فكرٍ رديء.(من كتاب "بستان الرّهبان") إذا كان الله موجودًا، فإنّي أعترف بأنّ كلّ الأخطاء هي منّي وليست منه هو.فإذا حفظتُ موقفًا كهذا، فإنّ الله سيمنحني روح التّوبة.(الأرشمندريت صوفروني سخاروف). لقد أقامنا المسيح على هذه الأرض لكي ننشر النّور...لكي نكون الخميرة... لو سلكنا سلوكًا مسيحيًّا لزالت الوثنيّة.(القدّيس يوحنّا الذّهبي الفم). تطلب منّي أن أحبّكَ، والمحبّةُ لا تُطلَب، لكنّها داخل حنايا القلب وحدها تولد.(القدّيس بورفيريوس الرّائي).بقدر ما يتألّم الإنسانُ الخارجيّ من أجل المسيح، ينمو فيه الإنسان الدّاخلي.(ناسك).
من شذرات القدّيس برفيريوس

    حكى نيكوس زياس، أستاذ مساعد في مدرسة الفلسفة، في جامعة أثينا، قال:

   ذات مساء، تحلّقنا، مجموعةً، حول الشّيخ برفيريوس. حلّ الظلام. كان الطّقسُ، في الخارج، صعبًا. لكنّنا، بجوار الشّيخِ، كنّا في صفاء وسكون لا يعروه تشويش. تكلّم الشّيخُ على الفرق بين الاتّضاع وعقدة الدونيّة. قال: ليست للمتّضع شخصيّة منحلّة. يعي حاله، لكنّه ما أضاع محور شخصيّته. يعرف حاله كخاطئ، كما يعرف صَغاره، ويقبل ملاحظات أبيه الرّوحيّ وإخوته. حزينٌ هو لكنّه غير يائس. مغموم دون أن يستحيل عدمًا ويُسلم نفسه للغضب. في الهيئة الخارجيّة، بدءًا، من ملكَت عليه عقدة الدّونيّة، يشبه المتّضع. ولكن، إذا حككناه قليلاً، أو قدّمنا له نصيحة ما، إذ ذاك يثور ويكتئب ويفقد السّلام القليل الّذي فيه.

   الأمر نفسه يُقال في شأن من يعاني الأسى المرَضي، قياسًا بالخاطئ التّائب. يلتفّ الأوّل على نفسه ولا ينشغل إلا بنفسه. فيما الخاطئ، متّى تاب واعترف بخطاياه، يخرج من نفسه. هذا موطن العظمة في إيماننا، وفي المعرِّف والأب الرّوحيّ. ما إن تقدِّم اعترافًا لشيخك وتحظى بالسّماح منه، فلا تَعُدْ إلى الوراء!.


المرجع:

    Klitos Ioannidis, Géron Porphyrios. Témoignages et expériences. Traduit du grec par Sœur Iohanna, Éditions du Saint Couvent de la transfiguration du Sauveur, Athènes, 2005.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share