فلنسلك مع كلّ نفس أخرى وكأنّها عروس محبوبة ليسوع الحبيب. (الأب دامسكينوس ماكرينو).عندما نقول: "العشق الإلهيّ"، فنحن نعني بهذا إفراغًا كليًا لوجودنا، إفراغ ذات إلى محبّةالله. إنّ نفسك تعبد الله لأنّها تعشقه. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ الله قابل للرّؤية في البساطة، ونستطيع أن نكون في علاقة مباشرة معه بمعرفة. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ السّعي وراء الله مطاردة جميلة، ومبهجة، داخل الغبطة، ونحن جميعًا صيادون هنا في الدّاخل نبحث عن الله لنجده. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ من يحرّك قدمَيه فيخطو، يمشي ويبلغ إلى الله. أما من يجلس من دون أن يسعى فلن يصل. (الأب دامسكينوس ماكرينو).
آخرة نسطوريوس التعيسة

       في حكم الأمبراطور تيباريوس قيصر التقي، في واحة غربي التيباييد العالية، كانوا يخبرون قصة حول نسطوريوس الذي جدّف على مريم، والدة الإله، وعلى كلمة الله الذي هو منذ الأزل وقد تجسّد منها بدون تغيير.

       وبسبب هذا التجديف نُفي نسطوريوس إلى منطقة في الشرق. لكن بفضل تدخل النبلاء الذين يشاطرون رأيه لدى الأمبراطور، بعث له هذا الأخير رسالة استدعاه فيها إلى الرجوع. ذات ليلة، في وقت متأخر، قصد نسطوريوس المرحاض قبل أن يخلد إلى فراشه. ويخبر الذين سمعوه من الخارج أنه أثناء وجوده هناك أعلن:"لقد أريتُك، يا مريم، أنك ولدت إنساناً، لا إلهاً". على هذه الكلمات ابتعد من كانوا عند باب غرفته، إذ كان قد أوصى بألا يقترب أحد من داره إن لم يَقم هو باستدعائه من الداخل. وفي الوقت الذي لا زال التجديف على شفتي نسطوريوس، ضربه ملاك غضب مرسل من الله وهو جالس على المرحاض؛ فأُسقطت أحشاؤه. لقد تلقى عقاباً لائقاً بمخطّطاتة الآثمة وتجديفه.

       عند بذوغ الفجر، أتى مرسَل من الأمبراطور برسالة، مستعجلاً، وقال إنه بلغ حدّ المهلة المعطاة له ولا يستطيع الإنتظار أكثر. وإذ لم يكن نسطوريوس قد أرسل في طلب حاشيته كالعادة وكان المرسَل الأمبراطوري يُحدث جلبة، دخلوا عنوة إلى داره. وأمام باب الغرفة التي يفترض أنه كان نائماً فيها، قرعوا الباب، فلم يحصلوا على جواب. كان الباب مقفلاً من الداخل، مما اضطرّهم إلى خلع الباب للدخول. لم يجدوا نسطوريوس داخلاً فذهبوا ليفتشوا عنه في المرحاض فوجدوه جالساً، ميتاً. عندما سُؤل خدّامه ما إذا كان ألمّ به مرض ما سبّب له هذه الميتة، أجابوا:"في وقت متأخرٍ من المساء، صرَفَنا فرحاً مبتسماً ثم أغلق الباب، ومثلما ما ترون توجه إلى المرحاض، وهو هناك، في الوقت الذي كان كلُّ واحد منا في طريقه إلى غرفته ليستريح. وقد سمعناه يتكلّم لوحده ويقول:"لقد أريتك يا مريم، أنك ولدت إنساناً، لا إلهاً".

       عند هذه الكلمات، فهم الجميع أنه قاسى هذه الميتة الشنيعة، إتماماً لقول النبي إرميا:"ويل لهذا الإنسان؛ لن يندبونه قائلين آه يا أخي أو آه يا أخت. لا يندبونه قائلين آه يا سيد أو آه يا جلاله. يُدفن دفن حمار مسحوباً ومطروحاً بعيداً عن أبواب أورشليم."(إرميا 18:22-19).

       هذه هي آخرة نسطوريوس الكافر، الذي سوف يرث الظلمات الخارجية والأبدية. وقد سبق له فرأى أبوابها. لقد تكبّد هذا التعيس الجزاء اللائق بمخطاطته الآثمة وتجديفه.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share