إن شقاءنا ينبع من كوننا لا نطلب نصيحة الأقدمين. لو عاد آدمُ إلى السّيّد عندما أعطته حوّاء أن يذوق الثّمرة، وسأله كيف عليه أن يتصرّف، لكان الرّبّ أرشده وأنار طريقه ولما كان آدم قد سقط. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).نحن كلّنا الّذين نتّبع المسيح إنّما نخوضُ الحرب ضدّ العدوّ. إنّنا في حالة الحرب وحربنا هي في كلِّ يومٍ وفي كلِّ ساعةٍ. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ فرحنا هو أنّ الله فينا ومعنا وليس الكلّ يعرفون ذلك بل فقط أولئك الّذين تواضعوا قدّام الله وتخلّوا عن إرادتهم الذّاتيّة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).الرّبّ يفرح عندما نذكر مراحمه ونصير على هيئة تواضعه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).لا شيء يمكن أن يرضي نفسًا متكبّرة، بينما كلّ شيء يوافق النّفس المتواضعة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ الّذي عرف الرّوح القدس، وتعلّم منه التّواضع، فقد صار مشابهًا لمعلّمه يسوع المسيح ابن الله. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).من بلغ التّواضع، فقد قهر جميع الأعداء. ومن اعتبر نفسه مستحقًّا للنّار الأبديّة فما من عدوٍّ يستطيع أن يقترب منه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).
سيرة كاهن متزوج بتول!

       يروي أنبا إيسيدوروس رئيس دير شريكصين في جزيرة ساموس، التي صار لاحقاً أسقفاً عليها، هذه القصة:"على بعد حوالي 8 أميال من المدينة، توجد كنيسة. كاهن هذه الكنيسة إنسان فائق التُقى، أجبره والداه على الزواج رغماً عنه. بالطاعة رضخ. ورغم كونه شاباً ومتزوجاً شرعياً إلا أنه عمل على أن يحافظ وزوجته على بتوليتهما ويعيشا سوية بكل حكمة ونقاء. حفظا كتاب المزامير عن ظهر قلب وكانا يرتلانه في الكنيسة مريدَين أن يحافظا على بتوليتهما إلى الشيخوخة. إزاء هذه السيرة الطاهرة تحرّك عدو الخير وقام بعض الناس وتذمرّوا بشأن الكاهن أمام أسقف المحلة. وإذ لم يكن الأسقف عالماً بسيرة الكاهن التقي بعث في طلبه ووضعه في السجن حيث يوضع الإكليريكيون الخطأة.

       أثناء توقيفه، في الليلة التي تسبق يوم الأحد المقدّس، أتى إليه في رؤيا شاب جميل الطلعة وقال له:"قم أيها الكاهن، اذهب إلى كنيستك لتحيي الذبيحة الإلهية". أجابه الكاهن:"لا أستطيع فإني محتجز". فقال الشاب:"سأفتح لك، تعال اتبعني". وبعدما فتح له باب السجن، تقدّمه ورافقه حتى حوالي ميل من قريته ثم تركه. عند بزوغ الفجر، أتي حافظ السجن ليفتقد الكاهن، وإذ به يجد الزنزانة فارغة. فذهب لتوه إلى الأسقف وبلّغه الأمر قائلاً:"لقد هرب الكاهن في الوقت الذي ما زالت المفاتيح في حوزتي!". ظن الأسقف أن الكاهن فرّ من السجن وجاء بأحد خدّامه وقال له:"إذهب إلى قرية هذا الكاهن واستكشف إذا ما كان هناك، ولكن لا تفعل شيئاً، فقط عد وأخبرني". ذهب الخادم كما أمره الأسقف، وإذ به يجد الكاهن في كنيسة القرية يقوم بخدمة القدسات. ولدى عودته قال للأسقف:"إنه هناك، لقد وجدته وهو يخدم القدّاس الإلهي". غضب الأسقف، رغماً عنه، وقال:"غداً آتي به وأوبخه كما يجب".

       ليلة الأحد، أتى الشاب الجميل عينه إلى الكاهن وقال له:"تعال، سوف نعود إلى المكان الذي حجزك فيه الأسقف في المدينة". أخذه وأعاده إلى زنزانته دون أن يحس حارس السجن بشيء. صباح الإثنين، علم الأسقف من هذا الأخير أن الكاهن عاد إلى سجنه من دون أن يعرف كيف. طلب الأسقف من الكاهن المثول أمامه وسأله كيف خرج من السجن ثم عاد إليه بلا علم من الحارس. أجاب الكاهن:"جاء شاب، بهي الطلعة، بلباس جميل، من خدام الأسقفية كما قال لي، وفتح لي باب السجن ثم أخذني على بعد ميل من الضيعة ليلة السبت، من دون أي صعوبة. وفي هذه الليلة جاءني وأعادني إلى السجن". أحضر له الأسقف كل خدّام الأسقفية فلم يستطع الكاهن أن يتعرّف على أي منهم.

       أدرك الأسقف أن هذا الشاب هو ملاك من الله، وأن العلي شاء ذلك لكي لا تبقى فضيلة هذا الكاهن مخفية بل لتظهر للجميع ويمجدوا الله وخدّامه. وإذ اتّعظ من مثال هذا الكاهن التقي، تركه يذهب بسلام ووبخ بكلام قاسٍ الذين وشوا به. 

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share