عندما يقتطع الكاهن أجزاء الذّبيحة، ويذكر أسماء المؤمنين، ثمّ يضعها على المائدة المقدّسة، ينحدر ملاك ويأخذ هذه الأسماء ليضعها أمام عرش المسيح.(القدّيس يعقوب تساليكيس). على زوجات الكهنة أن تعشن حياة مقدّسة، مماثلة للحياة الرّهبانيّة، وأن تبدين توقيرًا كبيرًا لأزواجهنّ، وأن تكتفين بالألبسة البسيطة.(القدّيس يعقوب تساليكيس). صلوات الفقراء هي حصن الأسقف. أولئك العمي والمخلّعون والمسنّون أشدُّ بأسًا من خيرة المحاربين.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).الصّمت في بعض الخطايا خطير.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).كل من لا يعطي الله ما لا يستطيع حمله معه إلى القبر أو ما لا يقدّمه إلى الله في هذا العمر لا يكون مرضيًا لله. خير لكَ أن تعطي المسيح ما عندك ما دمتَ حيًّا وبصحّة جيّدة. أعطِه ما ادّخرتَه. أعطِ الآن ولا تؤخّر إلى الغد. (القدّيسة لوسيّا الصّقلّيّة).
اهتداء خمسين فيلسوفًا وخطيبًا إلى المسيحيّة.
المناظرة الكبرى.

     في السّابع عشر من شهر تشرين الثّاني، نقيم تذكار خمسين فيلسوفًا وخطيبًا اهتدَوا إلى المسيحيّة، من الوثنيّة، إثر مناظرة مع الحكيمة "كاترينا" الإسكندرانيّة، الّتي نقيم تذكارها في الخامس والعشرين من الشّهر عينه.

   في ذلك الحين، كان الإمبراطور "مكسيمينوس" في الإسكندريّة، بمناسبة عيد وثنيّ، وقد أمر جميع السّكّان بتقديم الأضاحي للأوثان. رفضت القدّيسة "كاترينا" ذلك، وقد أراد الإمبراطور مقارعتها الحجّة لمعرفة سبب اهتدائها، لأنّه لم يستطع إفحامها بسبب ما حازته من حكمة علويّة، لذلك السّبب استدعى خمسين من علمائه. لكنّ خطّة الملك انقلبت عليه، لأنّ الحكماء إثر حوارهم مع القدّيسة، اقتبلوا جميعًا موت الشّهادة، لإيمانهم بالمسيح. بعد سبعة أيّام، اقتبلت "كاترينا" بدورها الموت المرّ لأجل إيمانها بالمسيح. فيما يلي ما ورد في الحوار بين القدّيسة "كاترينا" الإسكندرانيّة، مع الخمسين فيلسوفًا وخطيبًا الّذين حاولوا إقناعها بإنكار الإيمان المسيحيّ، بحسب القدّيس "ديمتري روستوف":

    أمر الإمبراطور باستقدام "كاترينا" ومثولها أمامه. عند حضورها، سجدت له كما هي العادة، ثمّ قالت بجرأة:"إعلم، يا جلالة الإمبراطور، أنّك قد انخدعت من الأبالسة، لأنّ الأوثان الّتي تكرّمها هي عديمة الحياة وقابلة للفساد. عظيم هو عار الأعمى، والإنسان المجنون، الّذي يكرّم هذه الأمور الشّرّيرة.!. إقبل كلام فيلسوفك "ديودوروس"، الّذي قال إنّ آلهتكم كانوا يومًا بشرًا فاسقين، لكنّهم أتوا أعمالًا عظيمة في حياتهم، فصنع لهم النّاس تماثيل. ثمّ تعاقبت الأجيال الّتي كانت تجهل أنّ التّماثيل الّتي صنعها آباؤهم كانت فقط للذّكرى، فأخذوا يوقّرون تلك التّماثيل، لا بل يعبدونها كآلهة.

القدّيسة "كاترينا" تواجه الإمبراطور.
واعلم أيضًا أنّ "بلوتارك" من "خيرونيا" كان يعتبر أنّ آلهتكم لم تكن مقدّسة، وذمّها. صدّق أقوال معلّميكم يا جلالة الملك، ولا تجعل نفسك سببًا في هلاك كثيرين. لأنّك بهذا تفرّ من العقاب الأبديّ الّذي ينتظرك. أَقبِل إلى معرفة الإله الواحد الحقيقيّ، الأزليّ، وغير المخلوق، والأبديّ، الّذي قد صار إنسانًا في آخر الأزمنة لأجل خلاصنا. به يحكم الملوك، وتُحكم الشّعوب، وكلّ العالم به يتحرّك ويوجد. خلق كلّ الأشياء بكلمته وهو يحفظها، لأنّه كليّ القدرة وكليّ الصّلاح، ولا يحتاج إلى قرباننا، ولا يُسَرُّ بذبائح الحيوانات المسكينة، لكنّه يوصي فقط بأن نحفظ وصاياه".

    عند سماعه ذلك، استشاط الملك غيظًا، لكنّه بقي صامتًا لوقت طويل، غير قادر على الإجابة على كلام "كاترينا"، لكنّه قال فقط: "دعينا الآن نقدّم الذّبيحة، وسوف نسمعك في وقت لاحق".

    بعد أن أنهى احتفاله الفاسد، أمر الملك الكافر بأن يؤتى بـ"كاترينا" إلى قصره، وقال لها: "أخبرينا الآن أيّتها الصّبيّة، من أنتِ، وكرّري ما قلتيه سابقًا".

    "أنا ابنة أحد الأباطرة السّابقين"، أجابت القدّيسة: واسمي "كاترينا". لقد انكببتُ في السّابق على دراسة الخطابة، والفلسفة، والجغرافيا، وكلّ العلوم الأخرى، لكنّني الآن أعتبرها كلّها باطلة وسخيفة، وقد نذرتُ نفسي للسّيّد المسيح، الّذي قال من خلال نبيّه "سَأُبِيدُ حِكْمَةَ الْحُكَمَاءِ، وَأَرْفُضُ فَهْمَ الْفُهَمَاءِ".

   

القدّيسة "كاترينا".
انذهل الإمبراطور من حكمة "كاترينا"!. وإذ لاحظ قوّة كلامها، تخيّل أنّها ليست ابنة بشر مائتين، بل ابنة آلهة تُعبد. لم يستطع أن يتصوّر أنّ صبيّة بهذا الجمال، بإمكانها أن تكون ابنة بشر أرضيين، وإذ سحره جمالها، أراد مغازلتها. لاحظت القدّيسة أنّ ذهن الإمبراطور اتّجه نحو الإثم، فقالت له: "إنّ الشّياطين الّتي تعبدها كآلهة قد أضلّتك، وهي تلهبك برغبات أثيمة، لكنّني أعلم أنّني لست سوى ترابٍ ورماد. لقد خلقني الله على صورته ومثاله، وقد أسبغ عليّ هذا الجمال ليمجّد النّاسُ جودَ الخالق، الّذي ارتضى أن يُسبغ حكمةً وجمالًا على ما هو تافه وفانٍ".

    أزعجت كلمات "كاترينا" الإمبراطور، فقال: "لا تقولي سوءًا في الآلهة، إنّ مجدها خالد".

    أجابت "كاترينا": "إذا شئتَ أن تخرج من الظّلمة وتتخلّص من قتام الادلهمام الّذي يلفّك، عليك أن تفهم أنّ آلهتك هي هباء، وتأتي إلى معرفة الإله الحقيقيّ. فمجرّد ذكر اسمه، أو رؤية علامة صليبه في الهواء، كافٍ لأن يحطّم آلهتك ويبيدها. إذا كنتَ ترغب، بإمكاني أن أبرهن لك بالأفعال ما أوردتُه من أقوال". خشي الملك أن يُخزى بجرأة الصّبيّة وكلامها الحكيم، فأجاب: "ليس من اللّائق للأمبراطور أن يتحدّث إلى امرأة. لكنّني سوف أجمع الفلاسفة ليحاوروكِ. وهكذا سوف تكتشفين تفاهة تأمّلاتكِ وتصدّقين معتقداتنا".

    أمر الملك أن تحفظ العذراء القدّيسة تحت المراقبة الشّديدة، وبعث بأمر ملكيّ إلى كلّ مدينة تحت سلطته: "يأمر الملك "مكسيمينوس" أن يجتمع كلّ الفلاسفة المتعلّمين والخطباء في الأرض الّتي تحت سلطتي: هلّموا إليّ، يا كلّ الّذين يكرّمون الإله الكلّيّ الحكمة "هرمس" ويدعون "الإلاهات" كملهِمات للوحي، لِكمّ فم صبيّة متعلّمة ظهرت مؤخّرًا لتسخر من آلهتنا، مسمّية تاريخهم بالأساطير والخرافات. تعالوا، اعرضوا حكمتكم وحكمة الأقدمين، ولتُكَرَّموا من النّاس، ولتحظوا بالهدايا مكافأة على أتعابكم".

    اجتمع خمسون خطيبًا، مفوّهًا في الجدل والنّقاش، في الإسكندريّة. توجّه الإمبراطور إليهم بالقول: "أعدّوا نفوسكم جيّدًا وبدقّة لتواجهوا هذه الصّبيّة ولتقنعوها بوجود الآلهة. لا تستهينوا بكونكم تتحدّثون إلى امرأة، لكن قوموا بكلّ ما تستطيعون لتفحموها، كما لو كانت خصمًا لدودًا وخطيبًا مفوّهًا. أحشدوا معارفكم. لقد اختبرتُها، ووجدتُها أحكم من "أفلاطون". قدّموا أفضل ما عندكم في الحوار معها، لا تألوا جهدًا في ذلك. إن أفحمتموها، سوف أغدق عليكم الهدايا، أمّا إن أفحمتكم هي، فسيكون الموت المرّ بانتظاركم".

    أجاب واحد من الخطباء المفوّهين: "لا تقلق يا جلالة الإمبراطور، فرغم امتلاك الصّبيّة ذهنًا ثاقبًا، يستحيل أن تكون قد بلغت أرقى درجات المعرفة في العلم والخطابة، فلتأمرها جلالتكم أن تواجهنا، ولسوف ترى كيف سيكون العار نصيبها، من مجرّد رؤيتها لهذه الجمهرة من الفلاسفة والخطباء".

    هدأ روع الإمبراطور بعد سماعه هذا الإعلان، واغتبط، آملًا أن تفحم ألسنةُ هؤلاء الخطباء المتعظّمة، حكمة الصّبيّة الوديعة الإلهيّة. للحال، أمر أن تمثل الصّبيّة أمامه، والتأم جمع كبير في المسرح، متلهّفين لحضور المناظرة.

    قبل أن يصل الرّسول، ظهر رئيس الملائكة ميخائيل من السّماء وقال للقدّيسة: "لا تخافي أيّتها الصّبيّة المختارة من الله. سوف يزيد الله على حكمتك حكمة أعظم، وسوف تنتصرين في الجدال على خمسين خطيبًا. من خلالك سوف يأتون إلى الإيمان وجمع غفير من النّاس، وسوف يتلقّون إكليل الشّهادة".

    عندما وصل الخدّام، استاقوا "كاترينا" وأوقفوها أمام الملك والفلاسفة، لتكون مشهدًا للجميع.

    شرع الفيلسوف الّذي أجاب الملك أوّلًا، يتفاخر بتعظّم أمام القدّيسة "كاترينا" فسأل: "هل أنتِ من تجرّأت بوقاحة وجنون لأن تتعرّضي لآلهتنا؟".

    "نعم، هذا أنا". أجابت القدّيسة بتواضع: "لكنّني لم أتعرّض لها كما ذكرت بوقاحة وجنون، بل قلتُ الحقيقة بكلّ بساطة ومحبّة، أنّ الآلهة ليست موجودة".

    أجاب الخطيب: "إنّ شعراءنا يعتبرون آلهتنا "أنّها الآلهة الفائقة السمو"، فكيف بإمكانك أن تكفري بألوهتها، وهي الّتي حبتك الحكمة، وسمحت بأن تتذوّقي طيب عطاياها السّامية؟".

    أجابت "كاترينا": "ليست آلهتك بل إلهي، الّذي هو وحده الحقّ، هو الّذي أغدق عليّ بالحكمة، لأنّه هو ذاته الحكمة والحياة. فمن اتّقاه وحفظ وصاياه يكون هو الفيلسوف الحقيقيّ. أمّا، أعمال آلهتكم وخرافاتهم فهي مدعاة للسّخرية والتّهكّم، وهي مليئة بالإحباط. قل لي من من شعرائكم قال أنّ آلهتكم هي آلهة حقّ، وماذا قالوا فيها؟".

   

القدّيسة "كاترينا" والفلاسفة لدى الإمبراطور.
أجاب الخطيب: "أوّلًا، لقد صلّى "هومر" الكلّيّ الحكمة إلى "زفس" قائلًا: "أيّها العظيم "زفس"، أيّها الإله العظيم، ويا أيّتها الآلهة الأخرى الخالدة!" أمّا الشّهير "أرفيوس" فشكر "أبّوللو"، صارخًا: "يا ابن "ليتو"، يا من أرسل سهامه من بعيد! ويا أيّها الجليل "فيبوس"، النّاظر إلى أسفل والمتسلّط على الأحياء والمائتين، أيّتها الشّمس المرتفعة على أجنحة الذّهب!". هكذا توجّه أعظم الشّعراء وأشهرهم في كلامهم عن الآلهة، مخاطبينها بأنّها خالدة. لذلك، لا تضلّي عابدةً المصلوب كإله، لأنّ الحكماء القدماء لم يسمّونه أبدًا إلهًا، ولا حتّى عرفوا به".

    أجابت "كاترينا": "لكن ألم يقل هذا الـ"هومر" الّذي تذكر، في مكان آخر أن "زفس"، الأعظم بين جميع الآلهة، كان كذّابًا ومضلًّا خسيسًا؟، وأنّ الآلهة الأخرى، "هيرا"، و"بوسيدون"، و"أثينا"، قد قيّدته حتّى لا يهرب؟".وتابعت:" إنّ كتبكم مليئة بأمثلة كهذه، تظهر حقارة آلهتكم، كما أنّه باطل قولك بعدم حديث المعلّمين الأقدمين عن المصلوب (أنّه الإله الحقيقيّ، صانع السّماء والأرض، والبحر، والشّمس، والقمر، والنّجوم، وكلّ جنس البشر)، لذلك ها أنا ذا أسوق لك شواهد تبرهن الحقيقة وتخذلك. إسمع ما ورد في "السيبيلّا" شهادةً على تجسّده الإلهيّ وصلبه الخلاصيّ: "في الأزمنة الأخيرة، سيأتي من سيأخذ جسدًا، ولكن بدون خطيئة. سوف يبيد فساد الأهواء غير القابلة للشّفاء، بقوّة ألوهته الكلّيّة القدرة. الكفّار سوف يحقدون عليه، وسوف يُعلَّق على مكان مرتفع، كأنّه مستحقّ لتلك الميتة". واسمع أيضًا كيف يتحدّث "أبولونيوس" شاعرك، مكرهًا، بقوّة المسيح، معترفًا بالحقيقة، على غير إرادة منه، ومعلنًا أنّه الإله الحقيقيّ. لقد قال: "إنّ السّاكن في الأعالي يجبرني على الكلام. إنّه النّور الحقيقيّ، الإله الّذي احتمل الألم (رغم أنّ ألوهته لا تتألّم)، لأنّه في نفس الوقت مائتٌ بحسب البشرة، وغريب عن الفساد كإله. إنّه إله وإنسان معًا، وقد احتمل كلّ شيء كمائت: الصّلب، والهزء، والموت". هكذا تحدّث "أبولونيوس" عن الإله الحقيقيّ، الّذي هو من جوهر الّذي ولده ومن أزليّته. إنّه مصدر، وأصل، وينبوع كلّ بركة: إنّه من أخرج العالم من العدم إلى الوجود، وما زال يحفظه. المساوي للآب في الأزليّة، وقد صار إنسانًا لأجل خلاصنا، ومشى على الأرض، معلّمًا، ومرشدًا، ومعينًا البشر. وقد اقتبل الموت لأجلنا، لينقض لعنتنا الأولى، ولكي يهبنا حلاوة وبركات ما كان لنا قبلًا. وهكذا، إذ فتح لنا مداخل الفردوس، الّذي أغلق بسبب المعصية، قام في اليوم الثّالث وصعد إلى السّماء، من حيث أتى أوّلًا. وأرسل الرّوح القدس على التّلاميذ، الّذين راحوا يكرزون بألوهته، الّتي يجب عليك أنت أيضًا أيّها الفيلسوف أن تؤمن بها، وتصير له خادمًا حقيقيًّا، لأنّه رحوم ويعيد إليه كلّ الّذين خطئوا، قائلًا: "تعالوا إليّ يا جميع المتعَبين وأنا أريحكم." صدّق إذًا أنّ معلّميكم الأخصّاء وآلهتكم: "أفلاطون"، و"أورفس"، و"أبولونيوس"، قد اعترفوا بالمسيح أنّه الله على غير إرادة منهم."

    عند سماع جواب "كاترينا" الحكيم، انذهل الفيلسوف ولبث صامتًا. رأى الإمبراطور أنّ بَطَلَهُ غُلِبَ ولزم الصّمت، فاستدعى آخر ليدخل في الجدل مع العذراء القدّيسة، لكنّه رفض قائلًا: "ليس بإمكاننا دحض الحقيقة. إن كان الأكثر معرفةً بيننا قد انغلب وصمت، فما الأمل في كلامنا؟".

    استشاط الإمبراطور غيظًا وأمر بأن تُضرم نار في وسط المدينة وأن يُلقى فيها الفلاسفة والخطباء، الّذين ألقوا بأنفسهم عند قدمي القدّيسة، سائلين منها الصّلاة لأجلهم إلى الإله الحقيقيّ وحده، حتّى يغفر لهم خطايا جهلهم ويؤهّلهم للمعموديّة وعطيّة الرّوح القدس".

    أجابت القدّيسة بفرح: "أنتم بالحقيقة مباركون، لأنّكم نبذتم الظّلمة وأتيتم إلى النّور الحقيقيّ! وقد أهملتم الملك الأرضيّ، المائت، وأقبلتم نحو ملك السّموات، غير القابل للفساد. آمنوا أنّ دخولكم في هذه النّار المعدّة لكم من الأثمة، هي بمثابة عماد لكم وسلّم موصلة إيّاكم إلى السّماء. سوف تتطهّرون في هذه النّار من كلّ دنس بشرة وروح، وتمثلون أنقياء أبهياء، مشعّين ككواكب أمام ملك المجد، الّذي سيضمّكم كأخصّاء له".

استشهاد القدّيسة "كاترينا" والفلاسفة المهتدين.
بقولها ذلك، رسمت القدّيسة "كاترينا" على وجه كلّ فيلسوف وخطيب علامة الصّليب المقدّس. فاندفعوا إلى الشّهادة، مغتبطين، يملأ الرّجاء قلوبهم. حدث ذلك في السّابع عشر من شهر تشرين الثّاني، حين ألقاهم الجنود في النّار. في تلك اللّيلة، جمع مسيحيّون أتقياء رفاتهم، الّتي بقيت سالمة، حتّى شعورهم لم تمسّها النّار. وآمن كثيرون على الأثر، ووريت الرّفات في مكان لائق.


فبشفاعاتهم وشفاعة العظيمة في الشّهيدات "كاترينا"، أهّلنا نحن أيضًا يا ربّ لإكليل المجد وارحمنا.


آمين.



المرجع:

hone yandhemlock.com/2014/01/f if t y- philo so phers- and- rhet o ricians- who .html

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share