بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
رسالة في قارورة.!.
عجيبة الملاك ميخائيل "بانورميتيس".
إيقونة رئيس الملائكة "بانورميتس" في دير "سيمي".

بالإضافة إلى كمّ العجائب الهائل، المسجّلة في دير الملاك ميخائيل "بانورميتس"، الّذي كان وما زال يجترحها على مدى مئات السّنين، في ديره في "سيمي"، في اليونان، يجترح رئيس الملائكة عجيبة مميّزة، وفريدة من نوعها في العالم، تحصل مع المؤمنين من مختلف أنحاء العالم، غير القادرين على بلوغ الدّير.

 

دير رئيس الملائكة "بانورميتيس" في جزيرة "سيمي" في اليونان.
   يقع الدّير في الرّأس الجنوبيّ لجزيرة "سيمي" اليونانيّة وهو مبنيّ في خليج "بانورموس" الجميل، الّذي كان منذ فجر المسيحيّة، واحدًا من أبرز مراكز تكريم الملائكة.

    كنيسة الدّير اليوم (الّتي تتوسّطها الإيقونة العجائبيّة للملاك ميخائيل)، تمّ بناؤها سنة 1783، وأتمّ رسم إيقوناتها  رسّامَان محَلّيان: الرّاهبان "نيوفيطس" و"كيرياكوس" "كاراكوستي". ويعلو بوّابة الدّير الرّئيسيّة، برج الأجراس الشّهير (الّذي تمّ بناؤه سنة 1911)، بحسب النّمط الرّوسي.

    العجيبة الّتي نحن بصدد التحدّث عنها، كانت تتمّ في الماضي ومازالت تحصل مع كلّ الّذين لديهم إيمان حقيقيّ بالإله الحقيقيّ الواحد، الرّبّ يسوع المسيح.

    إنّ من عجز عن زيارة الدّير، بإمكانه أن يضع في قارورة صغيرة، قارورة شراب أو ماء (من الأفضل أن تكون من البلاستيك، الأكثر مقاومة)، إذًا بإمكانه أن يضع في هذه القارورة بخورًا، وورقة تتضمّن أسماء الأحياء والرّاقدين الّذين يودّ ذكرهم، وورقة تذكر عنوان المُرسِل. ويمكنه أيضًا أن يرفق "طرده" برسالة إلى الدّير، يذكر فيها أيّ طلب يرغب في أن تتمّ الصّلاة لأجله في الدّير. بعد وضع ذلك وتوجيه الرّسالة إلى رئيس الملائكة، يقفل المُرسل القارورة، ويلقيها في البحر سواءٌ من ميناء أو سفينة في البحر، بعد التضرّع إلى رئيس الملائكة "بانورميتيس"، أن يبلّغ القارورة إلى ديره في "سيمي".

يتقبّل "البانورميتيس" القارورة والعطايا، التّي تشطّط في ميناء الدّير، أو توجد عالقة في شباك صيّاديّ الجزيرة. في كلّ حال، يؤول المطاف بالقارورة المُرسَلة إلى أن تصل إلى أيدي ساكني الدّير، الّذين بدورهم (وتأكيدًا للأعجوبة، "الحاصلة لمجد الله")، يرسلون رسالة شكر إلى المُرسِل، لأجل تقدمته!.

    تُحفظ في الدّير تقدمات، سافرت من أنحاء العالم (من أوستراليا مثلًا) ووصلت إلى الدّير سليمة!.

    في سالف الزّمان، كان المؤمنون يرسلون تقدماتهم في قارورات زجاجيّة، أو حتّى في علب!.

 

 

                    

 كتب "تيم فاراوس" من أوستراليا: "إذا كان الله قد خلق الكون، فما هو الغريب في أن تحصل هذه العجيبة؟. لقد أرسلتُ قارورة تحوي ورقة أسماء، طالبًا الصّلاة لأجلهم، وذكرتُ إسمي وعنواني، ورميتها من الشّاطىء الغربيّ لأستراليا... وقلت:"يا رئيس الملائكة ميخائيل، اسمح بان تصل هذه القارورة إلى ديرك في "سيمي" في اليونان!". وبعد بضعة أشهر، وصلتني رسالة من الرّهبان الّذين وجدوا القارورة على الشّاطىء مقابل الدّير!!!. وأقول إلى كلّ من لا يؤمنون أن يزوروا الدّير وهناك سيجدون غرفة مليئة بأوراق الطّلبات الموجّهة إلى رئيس الملائكة، والّتي وصلت الدّير عبر البحر، من كلّ أقطار العالم! هلليلويا!!!".





المرجع:

موقع: "Mystagogy"

http://www.johnsanidopoulos.com/2010/09/holy-panormitis-monastery-of-archangel.html

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share