إنّ القداس الإلهيّ هو ذروة محبّة الله، فبينما نحن نتلقّف العطايا من الله، نقدّم له الشّكر في الوقت عينه. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ الفضائل تأتي من وسط الجهاد، وعندما تكون الفضائل غير مُجرَّبة فهي ليست بفضائل. (الأب دامسكينوس ماكرينو).حين تكون صلاتنا مبللة بالدّموع لأجل العالم بأسره حينئذ نجلب إلى داخلنا رحمة الله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).دعونا لا نكون مجربين لأنفسنا، ولا نسبّب التّجربة لأنفسنا. دعونا نقبل بصبر كلّ تجربة تأتي ونقدمها لله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ التّوق الجيّاش للقاء الله والتعرّف عليه هو الطّاقة الباعثة للحرارة في الصّلاة. (الأب دامسكينوس ماكرينو).
شهادة من قلب المعاناة
كلمة حياة

   أن تحيا على حفافي الخطر، فأنت معرَّض للشهادة في كلّ حين.وإن كنت تقبل، بفرحٍ، حياتَك هذه رسالة محبّةٍ لمكسوري الحرب القذرة التي تشهدها بلدك، فأنت تتمثّل بمعلِّمك، الّذي فضّل النّزاع الأخير، لا على فراش وثير، بل على الصّليب، حبًّا بالبشر، ولو علّقوه على الخشبة، لكي يوقفوا دفق محبّته الّتي كانت تحرقهم."ما من تلميذٍ أفضل من معلّمه". أنت تفرح بما تيسّر لك من شهادة تماثلك وسيّدك، المصلوب والقائم في آن. وتفرح بأن ترى أطفالاً وأبرياء يبتسمون من جرّاء خدمتك لهم، وتشهد حقًا وفعلاً أنّ الحياة أقوى من الموت.

   أن تقول، فعلاً، "إنّ الأغاني لسه ممكنة"*، يعني أنّ القيامة، التي تؤمن بها، متجسدةٌ في حياتك أولاً، وأنّك تزرعها في كلّ مكان تتواجد فيه.أنت، بما تحمله من ربّك المنتصر على الموت، واحةُ رجاء للّذين يئسوا من مآسي الحرب وويلاتها.

   لا يعني هذا أنّك لا تتعب، ولا يعوزك الرجاء أحياناً. لا يعني أنّك لا تذوق المرّ و لا تختبر اليأس مرّات، بل يعني أنّك تدفع ثمن أمانتك، لإيمانك ووطنك وشعبك، دمًا لا كلامًا، نكرانَ ذات لا تعليمًا فوقيًا، شهادةَ حبٍّ مستمرة، تبثّهم أنوارًا في قلب العتمة الّتي يحيون فيها*...


بقلم المطران سابا اسبر
١٧ آب ٢٠١٥

 


* عبارة باللّغة المصريّة العاميّة تعني: الأغاني ما زالت ممكنة.


  المرجع:

  مقطف من المقال الأسبوعيّ  للمطران سابا إسبر عن موقعه:

https://www.facebook.com/BishopSabaEsber/posts/884595021633805:0

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share