صديق الصّمت يتقرّب من الله، وإذ يناجيه سرًّا يستنير بنوره. .(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ إدانة الاخرين اختلاسٌ وقح لمقام الله، والحكم عليهم هلاك للنّفس.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ عقل الصوّام يصلّي بأفكارٍ طاهرة، أمّا عقل الشّره فيمتلىء صورًا نجسة.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).من حاول أن يُخمد حرب الجسد بالإمساك فقط فهو يشبه من يسبح بيدٍ واحدة ويروم الخلاص من لجّة البحر. أقرن بالإمساك تواضعًا فإنّ الإمساك بلا تواضعٍ باطلٌ.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). لا تطمئنَّ إلى تحصُّنك بأصوامك فإنّ من لا يأكل البتّة قد أُهبط من السّماء.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).
قصّة حقيقيّة وعبرة.

   شابّ في القطار يقرأ في كتاب فيلسوف فرنسيّ. وكان يجلس، مقابله، رجل طاعن في السّنّ، يقرأ في الإنجيل. نظر الشّابّ إليه، وقال له: "أما زلتَ تقرأ في ذلك الكتاب؟! لقد ولّى عليه الزّمن، وناهز عمره الألفَي سنة، ولم يعد  يصلح لهذا العصر. إن أردتَ أن تقرأ ما يملأ ويغذّي العقل، فعليك بهذا الكتاب لهذا الفيلسوف الفرنسيّ؛ لتتعرّف إلى الفلسفةِ، وعمقِها التّفكيريّ، وعلمِ المنطق". ضحك الرّجل العجوز، وأكمل قراءته بهدوء، من دون أن يردّ على الشّابّ المتفلسف.

   عندما وصلوا إلى المحطّة، وهمّوا بالنّزول، سأل الشّابُّ الرّجلَ عن اسمه؛ فأجابه الرّجل العجوز: "أنا هو، الّذي تقرأ أنتَ كتابه".

   وقال هذا الفيلسوف: "مهما كبرتَ، وعظم شأنك، في هذه الحياة؛ فسوف تعود إلى الله. من دون الله، لا تكبر. ومهما فعلت، في هذه الدّنيا، إن لم يكن الله هو المحور؛ فاعلم أنّ كلّ ما فعلته وجاهدت من أجله ذهب سدى، وليس له أيّة قيمة".

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share