بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
قصّة حقيقيّة وعبرة.

   شابّ في القطار يقرأ في كتاب فيلسوف فرنسيّ. وكان يجلس، مقابله، رجل طاعن في السّنّ، يقرأ في الإنجيل. نظر الشّابّ إليه، وقال له: "أما زلتَ تقرأ في ذلك الكتاب؟! لقد ولّى عليه الزّمن، وناهز عمره الألفَي سنة، ولم يعد  يصلح لهذا العصر. إن أردتَ أن تقرأ ما يملأ ويغذّي العقل، فعليك بهذا الكتاب لهذا الفيلسوف الفرنسيّ؛ لتتعرّف إلى الفلسفةِ، وعمقِها التّفكيريّ، وعلمِ المنطق". ضحك الرّجل العجوز، وأكمل قراءته بهدوء، من دون أن يردّ على الشّابّ المتفلسف.

   عندما وصلوا إلى المحطّة، وهمّوا بالنّزول، سأل الشّابُّ الرّجلَ عن اسمه؛ فأجابه الرّجل العجوز: "أنا هو، الّذي تقرأ أنتَ كتابه".

   وقال هذا الفيلسوف: "مهما كبرتَ، وعظم شأنك، في هذه الحياة؛ فسوف تعود إلى الله. من دون الله، لا تكبر. ومهما فعلت، في هذه الدّنيا، إن لم يكن الله هو المحور؛ فاعلم أنّ كلّ ما فعلته وجاهدت من أجله ذهب سدى، وليس له أيّة قيمة".

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share