<
فقط في الكنيسة بإمكاننا أن نرتشف الماء الزلال الذي يجري من الجنب المطعون للمسيح ليعطي حياة أبدية. كل التعاليم الأخرى إن هي سوى آبار مشقّقة لا تضبط ماء.(القدّيس إيريناوس أسقف ليون).لا تحاربنا الشّياطين، إلاّ عندما نتمّم ميولنا الرّديئة، الّتي هي بالحقيقة شياطيننا الّتي تحاربنا فنهزم أمامها برضانا.(القدّيس بيمن).نعمة التّوبة الفاعلة في المجاهدين هي صفقة إلهيّة وتبادل؛ نعطي فيه ترابًا ونأخذ سماءً.(الشّيخ يوسف الهدوئي).إنّ الاتّحاد الدّائم بالهّ مصدرِ الحبّ لا يمكن أن يبقى غير ملحوظ. لأنّه عندما يخترق الحبُّ الإلهيُّ القلبَ يوقظ فيه قوّة لم تسمع بها أذن من قبل، وإنّما تحسّ بها، فقط، قلوب محبّي الله .(الأم كاترين أفيموفسكي).إن أردتَ الخير لولدك، أقول لك ماذا تفعل: "إصنع لولدكَ لباسًا، واصنع لباسًا آخر لولد فقير. فلأجل ذاك الولد الفقير يُفَرِّحُ الله حياة ولدك". (القدّيس قوزما الإيتولي).
المعرّف الحكيم

       كان هناك رجل ذهب إلى الإعتراف واستمرّ لدى المعرّف عينه خمسة عشر عاماً. وإذ ذهب مرة ليعترف بخطاياه اكتشف أن المعرّف كان يفسق بامرأة. فقال لنفسه:"آه! ويل لي لقد كنت أعترف لديه مدّة سنوات وها الآن أدان. لا فرق كم من الخطايا اعترفت بها لديه فإنها لم تغفر لي".

       ولما قال هذا ترك لتوه. في الطريق عطش. ولما تقدّم قليلاً وجد بعض المياه الجارية وكان نقيّاً بامتياز حتى إنه قال لنفسه: "إذا كان الماء هنا بهذه النقاوة فكم يكون نقياً عند المنبع؟". فانحنى وشرب وإذ ذهب من هناك أتى إلى نبع الماء ورأى الماء يخرج من فم كلب. فتنهد وقال: "ويل لي! لقد تلّوثت."

 

أيقونة عن الإعتراف

       إذ ذاك قال له ملاكُ للرب:" لماذا لم تتلّوث عندما شربت أولاً من الماء والآن وقد رأيتها تخرج من فم كلب نفرت منها؟ إني لأعجب أليس هذا الكلب من الله الذي خلق السماء والأرض وكل شيء؟ إذا كان الكلب نجساً فلا تحزن فإن الماء ليس له. هكذا الأمر بالنسبة للمعرّف الذي قَبِلَ اعترافاتك، ألعلّ الغفران كان له؟ كلا، بل الغفران للروح القدّوس. لأن له مكانة الكاهن فإنه كان أرفع من الملوك والملائكة، ما همك أنت إن ارتكب هو فسقاً؟ هو فم الكلب فلا تحزن. كل ما غفره لك يكون مغفوراً، أما هو فسيدان من الله."

        ثم إن الملاك توارى. وعاد الرجل أدراجه إلى المعرّف وأخبره بكل شيء نصحه به الملاك.

        فلما سمع المعرّف الرواية بكى وتاب وخلص. علينا أن ننظر إلى خطايانا إذ ذاك نخلص.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share