إنّ التوبة هي بداية، منتصف ونهاية الحياة المسيحية. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ نعمة الرّوح القدوس تستقرّ في النّفس المستكينة وتعطيها ذوق الحلاوات المستقبلة الّتي لا يُنطق بها. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ عيشةً في اللّذات لا تجعل صاحبها عرضةً للخطيئة فحسب، بل وللجحود حتّى بالنّسبة إلى الإيمان. وعليه، فإنّ الإمساك والاعتدال لا يؤديّان إلى الفضيلة فحسب، بل وإلى صحة إيماننا بالله أيضًا. (القدّيس غريغوريوس بالاماس). إذا ألقيت كلّ رجائك على المسيح الّذي يعيل كلّ خليقته، فاحفظ نفسك من كلّ مكسبٍ رديء ولا تتعلّق بالمكسب الشريف، لكن أحسن استعماله واقتسمه مع الفقراء والمحتاجين. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).لا نفتكرنّ يا إخوة أنّ الصّلاة المستمرّة حصرٌ بالكهنة والرّهبان، كلا... بل إنّ كلّ مسيحيّ، من دون استثناء، عليه أن يُقيم في هذه الصّلاة.
المعرّف الحكيم

       كان هناك رجل ذهب إلى الإعتراف واستمرّ لدى المعرّف عينه خمسة عشر عاماً. وإذ ذهب مرة ليعترف بخطاياه اكتشف أن المعرّف كان يفسق بامرأة. فقال لنفسه:"آه! ويل لي لقد كنت أعترف لديه مدّة سنوات وها الآن أدان. لا فرق كم من الخطايا اعترفت بها لديه فإنها لم تغفر لي".

       ولما قال هذا ترك لتوه. في الطريق عطش. ولما تقدّم قليلاً وجد بعض المياه الجارية وكان نقيّاً بامتياز حتى إنه قال لنفسه: "إذا كان الماء هنا بهذه النقاوة فكم يكون نقياً عند المنبع؟". فانحنى وشرب وإذ ذهب من هناك أتى إلى نبع الماء ورأى الماء يخرج من فم كلب. فتنهد وقال: "ويل لي! لقد تلّوثت."

 

أيقونة عن الإعتراف

       إذ ذاك قال له ملاكُ للرب:" لماذا لم تتلّوث عندما شربت أولاً من الماء والآن وقد رأيتها تخرج من فم كلب نفرت منها؟ إني لأعجب أليس هذا الكلب من الله الذي خلق السماء والأرض وكل شيء؟ إذا كان الكلب نجساً فلا تحزن فإن الماء ليس له. هكذا الأمر بالنسبة للمعرّف الذي قَبِلَ اعترافاتك، ألعلّ الغفران كان له؟ كلا، بل الغفران للروح القدّوس. لأن له مكانة الكاهن فإنه كان أرفع من الملوك والملائكة، ما همك أنت إن ارتكب هو فسقاً؟ هو فم الكلب فلا تحزن. كل ما غفره لك يكون مغفوراً، أما هو فسيدان من الله."

        ثم إن الملاك توارى. وعاد الرجل أدراجه إلى المعرّف وأخبره بكل شيء نصحه به الملاك.

        فلما سمع المعرّف الرواية بكى وتاب وخلص. علينا أن ننظر إلى خطايانا إذ ذاك نخلص.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share