إنّ التوبة هي بداية، منتصف ونهاية الحياة المسيحية. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ نعمة الرّوح القدوس تستقرّ في النّفس المستكينة وتعطيها ذوق الحلاوات المستقبلة الّتي لا يُنطق بها. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ عيشةً في اللّذات لا تجعل صاحبها عرضةً للخطيئة فحسب، بل وللجحود حتّى بالنّسبة إلى الإيمان. وعليه، فإنّ الإمساك والاعتدال لا يؤديّان إلى الفضيلة فحسب، بل وإلى صحة إيماننا بالله أيضًا. (القدّيس غريغوريوس بالاماس). إذا ألقيت كلّ رجائك على المسيح الّذي يعيل كلّ خليقته، فاحفظ نفسك من كلّ مكسبٍ رديء ولا تتعلّق بالمكسب الشريف، لكن أحسن استعماله واقتسمه مع الفقراء والمحتاجين. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).لا نفتكرنّ يا إخوة أنّ الصّلاة المستمرّة حصرٌ بالكهنة والرّهبان، كلا... بل إنّ كلّ مسيحيّ، من دون استثناء، عليه أن يُقيم في هذه الصّلاة.
رسالة يافعٍ إلى الله

   ما أحبَّ مساكنك يا ربّ القوّات تشتاقُ نفسي وتميل إلى ديار الرّب... هكذا ابتدأ قلبي بالتّفكير بكَ، عندما أحببتُكَ أحببْتُ مسكنكَ أصبحتُ بشوقٍ دائمٍ إليكَ. كما يشتاق الأيّلُ إلى ينابيع المياه كذلك تشتاقُ نفسي إليكَ يا الله، وكما يشعر الأيّل باحتراقٍ في قلبه إلى أن يذوقَ نقطةَ ماءٍ، قلبي مستعدٌّ لمائك الّذي يروي إلى الأبد. أشتاق إليكَ يا الله لتنير قلبي الّذي قد أظلمَ بالشّهوات الشّرّيرةِ لأنّك أنت يا ربُّ ناصري ومجدي ورافعُ رأسي، فإنّكَ قلتَ لا يُصيبُكَ سوء ولا تدنو ضربةٌ من مسكنكَ لأنّه يوصي ملائكته بك ليحفظوك في جميع طرقك، فكلامُكَ حقٌّ لأنّكَ أنتَ الّذي أمرْتَ فخُلِقَتْ وأقمْتَها إلى الأبد وأبد الأبد، فكيف لي أن لا أختارَ أن أُطرحَ في بيتِ إلهي وهو أفضل من سكناي في مساكنِ الخطأةِ.

   ساعدْني يا ربّي وإلهي ولا تتباعد عنّي، أسرعْ إلى معونتي يا ربّ خلاصي، لكي يرى ذلك مبغضيّ فيخزو ويقولوا إنّك أعنتني وعزيتني، حينئذٍ سيفرح قلبي ويبتهج مسرورًا لأنّك أنت يا ربّ حضنتني ولم تُشمِتْ بي أعدائي.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share