صديق الصّمت يتقرّب من الله، وإذ يناجيه سرًّا يستنير بنوره. .(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ إدانة الاخرين اختلاسٌ وقح لمقام الله، والحكم عليهم هلاك للنّفس.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ عقل الصوّام يصلّي بأفكارٍ طاهرة، أمّا عقل الشّره فيمتلىء صورًا نجسة.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).من حاول أن يُخمد حرب الجسد بالإمساك فقط فهو يشبه من يسبح بيدٍ واحدة ويروم الخلاص من لجّة البحر. أقرن بالإمساك تواضعًا فإنّ الإمساك بلا تواضعٍ باطلٌ.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). لا تطمئنَّ إلى تحصُّنك بأصوامك فإنّ من لا يأكل البتّة قد أُهبط من السّماء.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).
رسالة يافعٍ إلى الله

   ما أحبَّ مساكنك يا ربّ القوّات تشتاقُ نفسي وتميل إلى ديار الرّب... هكذا ابتدأ قلبي بالتّفكير بكَ، عندما أحببتُكَ أحببْتُ مسكنكَ أصبحتُ بشوقٍ دائمٍ إليكَ. كما يشتاق الأيّلُ إلى ينابيع المياه كذلك تشتاقُ نفسي إليكَ يا الله، وكما يشعر الأيّل باحتراقٍ في قلبه إلى أن يذوقَ نقطةَ ماءٍ، قلبي مستعدٌّ لمائك الّذي يروي إلى الأبد. أشتاق إليكَ يا الله لتنير قلبي الّذي قد أظلمَ بالشّهوات الشّرّيرةِ لأنّك أنت يا ربُّ ناصري ومجدي ورافعُ رأسي، فإنّكَ قلتَ لا يُصيبُكَ سوء ولا تدنو ضربةٌ من مسكنكَ لأنّه يوصي ملائكته بك ليحفظوك في جميع طرقك، فكلامُكَ حقٌّ لأنّكَ أنتَ الّذي أمرْتَ فخُلِقَتْ وأقمْتَها إلى الأبد وأبد الأبد، فكيف لي أن لا أختارَ أن أُطرحَ في بيتِ إلهي وهو أفضل من سكناي في مساكنِ الخطأةِ.

   ساعدْني يا ربّي وإلهي ولا تتباعد عنّي، أسرعْ إلى معونتي يا ربّ خلاصي، لكي يرى ذلك مبغضيّ فيخزو ويقولوا إنّك أعنتني وعزيتني، حينئذٍ سيفرح قلبي ويبتهج مسرورًا لأنّك أنت يا ربّ حضنتني ولم تُشمِتْ بي أعدائي.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share