<
لا يُسبَك الاتّضاع إلاّ في بَوتقة الإهانات والشّتائم والضّربات، هذه كلّها أعصاب الاتّضاع، وهذا كلّه قد اختبره الرّب وتألّم فيه، إذ كان يُنظر إليه كسامريّ وبه شيطان. أخذ شكل عبد، لطموه ولكموه وبصقوا في وجهه.(القدّيسة سنكليتيكي). ذكر الله يولّد الفرح والحبّ، والصّلاة النّقيّة تولّد المعرفة والنّدامة. من يَتُقْ إلى الله بكلّ ذهنه وفكره، بواسطة حرارة الصّلاة وقوّتها، تغُصْ نفسه في الحنان.(القدّيس ثيوليبتس). الصليب آية القيامة، ومحقّق البعث من بين الأموات. الصليب هو المسيح المصلوب عن خطيئة العالم ليغفرها ويحقّق القيامة.(المطران عبد يشوع بارّ بريخا). الشّيطان عديم القوّة. محبّة الله وحدها ذات قوّة شاملة. المسيح أعطانا الصّليب سلاحًا فعّالاً في وجه الشّياطين.(القدّيس باييسيوس الآثوسي).خير لكم أن تذرفوا بعض الدّموع أمام المسيح من أن تقولوا الكثير.(القدّيس بورفيريوس الرّائي).
عجيبة رئيس الملائكة ميخائيل في كولوسي
يُعيّد لها في ٦ أيلول

أيقونة عن الأعجوبة من القرن ١٢ في دير القدّيسة كاترينا في سيناء
   في مكان ما من "كولوسي"، في موضع اسمه "خيريتوبا (في تركيا اليوم)، خرجت من الأرض مياه حيّة كانت تشفي كل مرض. فقام واحد من المؤمنين من لاذقية آسيا الصغرى، شفيت ابنته الخرساء بتلك المياه، بتشييد كنيسة صغيرة جميلة على اسم رئيس الملائكة ميخائيل. ثمّ بعد تسعين سنة جاء ناسك اسمه "أرخبّس" من "هيرابوليس" المجاورة واستقرّ فيها، وقد أعطاه الله موهبة صنع العجائب. فأثار ذلك حسد الشياطين فحرّكوا عليه بعض الوثنيّين من الجوار، وهؤلاء بدورهم حاولوا سدّ فوهة الينبوع فأفشل رئيس الملائكة ميخائيل، الذي كان حاضراً بصورة غير منظورة، مسعاهم. ثمّ سعوا أن يحوّلوا مجرى مياه نهر مجاور ليغرقوا الكنيسة بالمياه، بمَن فيها، فأخفقوا. وأخيراً تمكّنوا من تحويل مجرى نهرين صوب المكان. وإذ كانت المياه تَهدر مسرعة باتجاه الكنيسة، ضرب ميخائيل رئيس ملائكة الله إحدى الصخور، في مجرى المياه، بعصاه فغارت الصخرة ومعها المياه إلى أعماق الأرض، فسلمت الكنيسة.
أيقونة أخرى من القرن ١٥ في نفغورود
ولأنّ المياه دخلت في الأرض كما في حفرة عميقة، سمّي المكان خوني أي حفرة. ومنذ ذلك الحين، صارت تقام هذه الذكرى لتمجيد الله وإكرام رئيس الملائكة ميخائيل حامي كنيسة خوني.

   تجدر الإشارة إلى أنّ الكنيسة المارونية تحتفل بذكرى هذه الأعجوبة في هذا اليوم عينه ويشير سنكسارها (طبعة 1988) إلى أنّ المغبوط أرخيبّس، الذي كان قيّماً على كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل، كان رجلاً بعلبكياً. من جهة أخرى، يذكر الغربيون هذه الأعجوبة في اليوم الثامن من شهر أيار.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share