بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
عجيبة رئيس الملائكة ميخائيل في كولوسي
يُعيّد لها في ٦ أيلول

أيقونة عن الأعجوبة من القرن ١٢ في دير القدّيسة كاترينا في سيناء
   في مكان ما من "كولوسي"، في موضع اسمه "خيريتوبا (في تركيا اليوم)، خرجت من الأرض مياه حيّة كانت تشفي كل مرض. فقام واحد من المؤمنين من لاذقية آسيا الصغرى، شفيت ابنته الخرساء بتلك المياه، بتشييد كنيسة صغيرة جميلة على اسم رئيس الملائكة ميخائيل. ثمّ بعد تسعين سنة جاء ناسك اسمه "أرخبّس" من "هيرابوليس" المجاورة واستقرّ فيها، وقد أعطاه الله موهبة صنع العجائب. فأثار ذلك حسد الشياطين فحرّكوا عليه بعض الوثنيّين من الجوار، وهؤلاء بدورهم حاولوا سدّ فوهة الينبوع فأفشل رئيس الملائكة ميخائيل، الذي كان حاضراً بصورة غير منظورة، مسعاهم. ثمّ سعوا أن يحوّلوا مجرى مياه نهر مجاور ليغرقوا الكنيسة بالمياه، بمَن فيها، فأخفقوا. وأخيراً تمكّنوا من تحويل مجرى نهرين صوب المكان. وإذ كانت المياه تَهدر مسرعة باتجاه الكنيسة، ضرب ميخائيل رئيس ملائكة الله إحدى الصخور، في مجرى المياه، بعصاه فغارت الصخرة ومعها المياه إلى أعماق الأرض، فسلمت الكنيسة.
أيقونة أخرى من القرن ١٥ في نفغورود
ولأنّ المياه دخلت في الأرض كما في حفرة عميقة، سمّي المكان خوني أي حفرة. ومنذ ذلك الحين، صارت تقام هذه الذكرى لتمجيد الله وإكرام رئيس الملائكة ميخائيل حامي كنيسة خوني.

   تجدر الإشارة إلى أنّ الكنيسة المارونية تحتفل بذكرى هذه الأعجوبة في هذا اليوم عينه ويشير سنكسارها (طبعة 1988) إلى أنّ المغبوط أرخيبّس، الذي كان قيّماً على كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل، كان رجلاً بعلبكياً. من جهة أخرى، يذكر الغربيون هذه الأعجوبة في اليوم الثامن من شهر أيار.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share