"لنطرح عنّا كلّ اهتمام دنيوي"... حالة فردوسيّة... الحياة الرّوحيّة هي رجوع إلى الحالة الفردوسيّة.(الأب الياس مرقص).جوهر صلاة القدّيس أفرام السّرياني هو روح العفّة: ابتغاء الرّبّ وحده، البقاء في الذّهن العميق نحو الرّبّ ومعه وحده، متجاوزين كلّ شيء آخر.(الأب الياس مرقص). تتطلّب حياتنا يقظةً هائلة،لأننّا بمقدار ما نتمّم الأعمال والفرائض والواجبات، نزداد كبرياءً في العمق، كبرياء خفيّة في داخلنا. لذلك ترانا يذلّنا الله في صلاتنا وجفائنا وضيقتنا.(الأب الياس مرقص).متى نحسّ بالرّحمة العظمى؟. إذا كان الجسد تعبًا كلّ التعب،والرّوح منكسرًا كلّ الانكسار... بكاء ورحمة... بنعمة الرّبّ.(الأب الياس مرقص).كما أنّ الحبّ المتقطّع للمحبوب لا معنى له، ولا قيمة ثابتة حقيقيّة له، كذلك هي الصّلاة غير الدّائمة.(الأب الياس مرقص).
الرّاهب ميثوديوس وأيقونة رقاد والدة الإله

   جاء الرّاهب ميثوديوس إلى إسقيط كبسوكاليفيا في جبل آثوس شابًا يافعًا في نهاية القرن الثّامن عشر ليصير راهبًا، لكن لم تكن له لحية. لذلك صلّى بحرارة قدّام أيقونة رقاد والدة الإله في الإسقيط كي تهبه لحية ويقبله الآباء راهبًا بينهم – إذ إنّ التّقليد هناك لم يكن يقبل أنّ يُصَيَّر أحدٌ راهبًا إن لم تكن له لحية. صلّى بحرارة ودموع، وإذا بالشّعر ينبت لديه، حتّى صارت له لحية متكاملة. في الصّباح، لم يصدّق الآباء عيونهم إذ رأوا ميثوديوس في الكنيسة وله لحية. في ما بعد، قُدّم لمجمع آباء الإسقيط وصًيِّرَ راهبًا وأُعطي اسم ميثوديوس وأقيمت سهرانة لتقديم الشّكر لوالدة الإله على صنيعها معه. غير أنّ لحية ميثوديوس لم تتوقّف عن النّموّ، بل استمرّت في النّموّ إلى أن صارت أطول من قامته، وكي يستطيع تمديدها بأكملها كان عليه أن يقف على مسندٍ صغيرة.


القدّيس أنوفريوس يُعيّدُ له في ١٢ حزيران
   ذات يوم جاء إلى الجبل المقدّس الحاكم التّركيّ وبعد أن رأى أيقونة القدّيسَين "بطرس الآثوسي وأنوفريوس" في كنيسة "كارييس" قال: "إليكم لماذا تضلّون! من المستحيل أن تكون لمرءٍ لحية بهذا الطول!".

   عندها استدعى رئيس الجبل المقدّس الرّاهب ميثوديوس ليأتي ويمثل أمام الحاكم التّركي. فجاء وبسط له لحيته بأكملها حتّى وصلت إلى الأرض وهو واقف على مسندٍ.

   كتب الحاكم التّركي للسّلطان عن هذا المشهد العجيب، فطلب منه هذا الأخير أن يبعث بميثوديوس إلى القسطنطينية كي يراه بنفسه. نصح الحاكم التّركيّ ميثوديوس أن لا يقبل هدايا من السّلطان بل أن يطلب منه فقط أن يُبقي على حياته. وهكذا حصل، فإنّ السّلطان أُعجب كثيرًا بمنظر الرّاهب ميثوديوس وعرض عليه هدايا جزيلة الثّمن غير أنّ الرّاهب طلب أن تُمنح له حياته، فتمّ له ذلك، وعاد إلى الجبل من دون أن يمسّه أذى.

   وفي إسقيط القدّيس يوحنّا اللّاهوتيّ هناك ترنيمة مكتوبة باللّغة التّركية نظمها ميثوديوس لوالدة الإله وهي محفوظة إلى يومنا هذا. وفي كنيسة القدّيس ميثوديوس توجد أيقونة الرّقاد لوالدة الإله الّتي صلّى أمامها الرّاهب ميثوديوس من أجل لحيته وهي مكرّمة من كلّ رهبان الجبل.


المرجع:

http://www.johnsanidopoulos.com/2011/03/saint-methodios-of-byzantium-and-his.html

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share