بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
أعجوبة أيقونة والدة الإله السّريعة الاستجابة.

   إنّ "كاترين" البالغة من العمر سبعة وثلاثين عامًا تعيش في القسم الشّماليّ الغربيّ من اليونان وقد شهدت لأعجوبة اجترحتها نسخة أصليّة لأيقونة والدة الإله السّريعة الاستجابة الّتي من "دير دوخياريو" في جبل آثوس والموضوعة في كنيسة "آرتا" حيث منزل "كاترين".

   بقيت "كاترين" لمدة إحدى عشرة سنة من دون أن تحبل وكانت تستجدي والدة الإله السّريعة الاستجابة دائمًا كي تساعدها على الحبل وقد وعدتها أنّه إن كان المولود بنتًا فإنّها ستسمّيها "مريم" تيمّنًا بها. وكانت تذهب باستمرار إلى الكنيسة وتُضيء شمعة أمام الأيقونة. أخيرًا سُمعت صلاتها لكنّها ولدت صبيًّا وأُعطي اسم جدّه "جاورجيوس". وبعد تسعة عشر شهرًا ولدت بنتًا، وإذ لم تنسَ "كاترين" وعدها أسمت الطّفلة "فاسيليكي" إكرامًا لوالدة الإله ملكة الكون.

   ولدت "كاترين" طفلها "جاورجيوس" بسهولة كبيرة غير أنّه حين حان ميعاد وضعها لـ"فاسيليكي" تعثّرت الأمور وخضعت لعمليّة قيصريّة في مستشفى تسالونيكي. كانت صحّة الطّفلة عليلة ووُضعت في العناية الفائقة. اتّصل إخوة روحيّون لـ"كاترين" بدير رئيس الملائكة ميخائيل في "تاسوس" وبدير "دوخياريو" في الجبل المقدّس فأشاروا عليها بأن تعمّد الطّفلة على الفور بنفسها.

   لجأت "كاترين" من جديد إلى والدة الإله السّريعة الاستجابة كي تشفي طفلتها وعمّدتها ثلاثًا باسم الآب والابن والرّوح القدس باسم "مريم". تقول "كاترين" إنّه منذ تلك اللّحظة تغيّر كلّ شيء. إذ استعادت الطّفلة صحّتها وبعد أسبوع عادوا إلى منزلهم في "آرتا" ومنذ ذلك الحين لم تعدْ تعاني "مريم" أيّة مشاكل صحيّة. ويُقرّ الأطبّاء بأنّ في الأمر تدخّلاً إلهيًّا.

   بعثت "كاترين" تشكر دير "دوخياريو" المُمَثّل برئيسه "الأب غريغوريوس" راويةً له قصتها مع أيقونة والدة الإله العجائبيّة، وأعلمها رئيس الدّير، بأنّه يجب أن يتمّ تعميد الطّفلة باسم ماريا من قبل كاهنٍ بما أنّها استعادت عافيتها.


المرجع:

Miracle of “She Who is Quick to Hear” Icon with newborn girl,Moscow, February 27, 2017:

http://www.pravoslavie.ru/english/101399.htm

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share