الله هو خالق العالمين المنظور وغير المنظور، وخالق الجسد والنّفس أيضًا. فإذا كان العالم المنظور جميلًا بهذا المقدار، فكيف يكون الله خالق الاثنين.؟. فإذا كان الخالق أجمل من مخلوقاته، فلماذا تخلّى الذّهن عمّا هو أجمل للانشغال بما هو أقلّ شأنًا وجمالًا، أعني الأهواء الجسديّة؟.(القدّيس مكسيموس المعترف).إنّ من استأهل موهبة المعرفة الرّوحيّة، وشعر في قلبه حزنًا وشرًّا وكراهية ضدّ أحد، يشبه من يجعل في عينيه شوكًا وعيدانًا. لأجل هذا، فالمعرفة لا بدّ لها أن تقترن بالمحبّة. (القدّيس مكسيموس المعترف).إنّ أهواء عديدة تختبىء داخل نفوسنا، إلّا أنّها سرعان ما تنكشف بظهور مواضيعها. (القدّيس مكسيموس المعترف).لا يكون قد بلغ المحبّة الكاملة والمعرفة العميقة الّتي في العناية الإلهيّة، ذاك الّذي في الشّدّة لا يتحلّى بالشّهامة، بل يعزل نفسه عن محبّة إخوته الرّوحيّين. (القدّيس مكسيموس المعترف).العمل الرّوحيّ الدّاخليّ، يقتلع المجد الفارغ من جذوره. والكبرياء ينغلب، عندما ننسب كلّ إنجاز إلى مصدره الّذي هو الله. (القدّيس مكسيموس المعترف).
كيف نجت "فاسيليكي بلاكسيدا"
من انفجار مروحيّة للجّيش في اليونان.

"فاسيليكي بلاكسيدا"

      في 19نيسان 2017، خرجت مروحيّة تابعة للجيش اليونانيّ، في رحلة استطلاعيّة دوريّة، وكان على متنها أربعة ضبّاط، والرّقيب الأوّل "فاسيليكي بلاسيدا"، الّتي كانت هي النّاجية الوحيدة من الحادث.

    تخبر فاسيليكي: "كنّا نطير على علوٍّ منخفض، واجهنا ضبابًا وأصبحت الرّؤية سيّئة، تداني الصّفر. لامست المروحيّة خطوط التّوتّر العالي وفقدت توازنها. حدث كلّ شيء في أجزاء من الثّانية. عند ارتطامنا بالأرض فقدتُ وعيي. عندما استعدتُ وعيي، بعد فترة وجيزة، كنتُ كمن استفاق من كابوس، لكنّني كنتُ أشعر بالألم في كلّ جسدي.

    لقد كنتُ مسمّرة إلى كرسيَّ، الّذي قُذِفَ به خارج المروحيّة لحظة ارتطامها بالأرض، وهذا ما أنقذ حياتي.

    بحسب خبير، تحدّث على قناة "سكاي"، لمّا اشتبكت المروحيّة بخطوط الكهرباء، من المحتمل أن يكون الارتجاج هو السّبب في قذف الكرسيّ خارج المروحيّة.

    عندما وصل موظّفو خطوط الكهرباء، على أثر مكالمة هاتفيّة بسبب انقطاع التيّار في المنطقة، وجدوا "فاسيليكي" في حالة صدمة. وأعلنت وزارة الدّفاع الحداد الوطنيّ ثلاثة أيّام، على الضبّاط الّذين قضَوا في الحادث.

 

تحطّم المروحيّة.
   تؤكّد"فاسيليكي"، وعائلتها وأصدقاؤها المقرّبون، أنّ أعجوبة لوالدة الإله تمّت في ذلك النّهار. فقد عُرِفَتْ "فاسيليكي" بإيمانها الحارّ وعلاقتها الوطيدة براهبات دير بشارة السّيّدة والدة الإله، "أكروتيرياني" في جزيرة "سيريفوس". وقد قيل إنّ "فاسيليكي" كان في نيّتها بعد قضاء المهمّة أن تأخذ إجازة وتذهب في خلوة إلى الدّير.

    عندما سقطت الطّائرة، لم يعلم أحد بمصير ركّابها، فاتّصل أحد معارف "فاسيليكي" بالدّير وطلب من الرّاهبات أن تصلّين لأجلها. وقد ذكرت "فاسيليكي" على صفحة الـ"فيسبوك" خاصّتها ما يلي:

    "في هذه الأيّام، فقط إيماننا بإمكانه أن يخلّصنا..!!.. ألا أعطى الله والكليّة القداسة القوّة لكلّ النّاس..!!.. أريد أن أوضح أنّ الرّاهبة الّتي تلقّت الاتصّال وطلب الصّلاة أجابت أنّني سوف أنجو لكنّها تجهل مصير الباقين".

 

أيقونة السيّدة، والدة الإله "أكروتيرياني".
   وقد تمّ بالضّبط ما قالته الرّاهبة. كانت "فاسيليكي" الوحيدة الّتي بقيت على قيد الحياة.!.وقد أخبرت أنّه في حين هبوط المروحيّة، ظهرت سيّدة بلباس أحمر إلى جانبها،  تؤمن "فاسيليكي" أنّها والدة الإله. وهذا ما يفسّر بقاءها على قيد الحياة الّذي يعتبر مستحيلًا تقنيًّا.ّ

    وُصِفَ اندفاع الكرسيّ خارج المروحيّة بشكل تفصيليّ. قال خبير في الجّيش إنّ الكرسيّ كان مثبّتًا بـ1200 وتد، وكان تحريكه من مكانه يستلزم معدّات وأيّامًا كثيرة. وقد حطّ في سنديانة على بعد 20 مترًا من مكان الانفجار، وهو في الاتّجاه المعاكس لمكان الحادث. هذا ما سمح بأن تبقى "فاسيليكي" بسلام حتّى حضر من أنقذها. وقد قالت لها السّيّدة ذات الرّداء الأحمر: "إنّ الرّجل الآتي آتٍ لأجلك" واختفت. كان موظّفًّا في شركة الكهرباء. حضر للكشف عن سبب العطل الحاصل. وقد ذكرت "فاسيليكي" بأنّها شعرت بالدّفء والأمان بوجود السّيّدة.

    عندما كانت "فاسيليكي" في المستشفى، قال الأطبّاء إنّها بحاجة إلى بضعة أشهر لتتعافى. لكنّ السّيّدة ذات الرّداء الأحمر ظهرت لها ثانيةً وقالت لها ألّا تقلق، لأنّها سوف تُشفى بأسرع من ذلك. وطلبت منها أن تذيع ما حدث معها، في سبيل تشديد إيمان النّاس في العالم.

دير بشارة السّيّدة "أكروتيرياني".
    في 13 تموز 2017، حضرت "فاسيليكي" إلى دير "أكروتيرياني" لتشكر والدة الإله على النّجاة. وبعد القدّاس الإلهيّ، أدّت شهادة علنيّة عن كيفيّة نجاتها:

    "عندما شعرتُ بأوّل ارتطام، رسمتُ إشارة الصّليب على نفسي وطلبت العون من والدة الإله. فحضرت للحال، رأيتها حيّةً بأمّ العين. انتشلتني من مكاني أنا والكرسيّ معًا، ورمتني خلف المروحيّة يسارًا، حتّى لا أتذكّر أيّ مشهدٍ."

    قدّمت الرّقيب "فاسيليكي" قنديلًا لوالدة الإله، علّقت في أسفله مروحيّة صغيرة، شهادةً على الأعجوبة. كما قدّمت، بطلب من الدّير، مسبحتها والبدلة العسكريّة الّتي كانت ترتديها وقت الحادث، الّتي تمزّقت، لأنّ والدة الإله لامستها أثناء إنقاذها لها.

 

في القدّاس الإلهيّ.
   وتخبر والدتها أنّ "فاسيليكي" لم تكفّ أثناء إنقاذها من الصّلاة لوالدة الإله "أكروتيرياني"، وهي الّتي حضرت إليها وأنقذتها.

    حضر القدّاس وزير الدّفاع، "بانوس كامينوس"، الّذي قدّم لرئيسة الدّير نسخة من إيقونة والدة الإله "سوميلا"، وقال:

    "إنّ البنطس، وتراقيا، والبحر الإيجي، وقبرص، أماكن تحميها والدة الإله، وهي الّتي حملت "فاسيليكي" بين ذراعيها وأنزلتها من المروحيّة. أريد أن تعلموا أنّ كلّ طائرات القوّات المسلّحة اليونانيّة، والطّيران الحربيّ، وكلّ السّفن الّتي تعبر من هنا، وكلّ الجنود، مهما كانوا بعيدين عن البنطس، أو تراقيا أو البحر الإيجي، أو قبرص، يعلمون أنّكم تصلّين لأجل وطننا، بعون والدة الإله الّتي ظهرت مرّات عديدة". وقد شكر رئيسة الدّير" على هذه الفرصة الّتي قدّمتِها لنا لشكر والدة الإله لأجل الأعجوبة الّتي حصلت. وأنتنّ ما زلتنّ تحرسنَ اليونان بصلواتكنّ."

راهبة مسنّة تتوسّط "فاسيليكي" ووزير الدّفاع "بانوس كامينوس".


المرجع:

http://www.johnsanidopoulos.com/2017/07/this-is-how-virgin-mary-saved- me.html

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share