<
لا يُسبَك الاتّضاع إلاّ في بَوتقة الإهانات والشّتائم والضّربات، هذه كلّها أعصاب الاتّضاع، وهذا كلّه قد اختبره الرّب وتألّم فيه، إذ كان يُنظر إليه كسامريّ وبه شيطان. أخذ شكل عبد، لطموه ولكموه وبصقوا في وجهه.(القدّيسة سنكليتيكي). ذكر الله يولّد الفرح والحبّ، والصّلاة النّقيّة تولّد المعرفة والنّدامة. من يَتُقْ إلى الله بكلّ ذهنه وفكره، بواسطة حرارة الصّلاة وقوّتها، تغُصْ نفسه في الحنان.(القدّيس ثيوليبتس). الصليب آية القيامة، ومحقّق البعث من بين الأموات. الصليب هو المسيح المصلوب عن خطيئة العالم ليغفرها ويحقّق القيامة.(المطران عبد يشوع بارّ بريخا). الشّيطان عديم القوّة. محبّة الله وحدها ذات قوّة شاملة. المسيح أعطانا الصّليب سلاحًا فعّالاً في وجه الشّياطين.(القدّيس باييسيوس الآثوسي).خير لكم أن تذرفوا بعض الدّموع أمام المسيح من أن تقولوا الكثير.(القدّيس بورفيريوس الرّائي).
الموضع الّذي كتب فيه الإنجيليّ لوقا إنجيله وأقام القدّاس الإلهيّ.
كما في بعض التّقاليد.

   كتب الإنجيلي لوقا إنجيله في كهفٍ بعد خمس عشرة سنة من صعود الرّبّ يسوع إلى السّماء وذلك وفق المؤرّخين البيزنطيّين والمرسوم الأمبراطوريّ المُرسل إلى دير الكهف الكبير (Mega Spelaion) في "كالافريتا"، الـ"بيلوبونيز"، في اليونان. ويُظنّ أنّ "ثيوفيلوس"، الّذي وجّه له الرّسول لوقا إنجيله وسِفر أعمال الرّسول، هو حاكم هذه النّاحية، من "أشاييا" (Achaia). هناك أيضًا أقام الإنجيليّ لوقا، كما ورد، القدّاس الإلهيّ على مذبحٍ حجريٍّ وترك أيقونة للكليّة القداسة العذراء مريم مصنوعة من الشّمع واللّبان ومواد أخرى.


الكهف حيث يُقال إنّ الإنجيليّ لوقا كتب الإنجيل وأعمال الرّسل.


   اكتُشفت هذه الأيقونة العجائبية هنا في القرن الرّابع بإعلان إلهيّ لراعي غنم شاب من "غلاطية" اسمه "إفروسينوس". فتمّ بناء دير في المكان من قِبل الأخوَين "سمعان وثيودوروس" اللّذين من "تسالونيكيا". تهدّم الدّير إثر حريقٍ أربع مرّات: عام ٨٤٠ و١٤٠٠ و ١٦٤٠ وأيضًا عام ١٩٣٤، لكن خلال كلّ هذه النّوائب سلِمت الأيقونة.


أيقونة والدة الإله العجائبيّة الّتي قيل إنّ الإنجيليّ لوقا قد رسمها .


   الدّير اليوم هو بناء مؤلّف من ثماني طبقات، مدهش للنّظر، يحتوي على العديد من الرّفات المقدّس وعلى أيقونة والدة الإله "سبيليوتيسّا" العجائبيّة الّتي رسمها الإنجيليّ لوقا. يحتفل الدّير بعيده السّنويّ وأيقونته العجائبية إلى جانب القدّيس الرّسول لوقا في ١٨ تشرين الأوّل.


دير الكهف الكبير.


قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share