إن شقاءنا ينبع من كوننا لا نطلب نصيحة الأقدمين. لو عاد آدمُ إلى السّيّد عندما أعطته حوّاء أن يذوق الثّمرة، وسأله كيف عليه أن يتصرّف، لكان الرّبّ أرشده وأنار طريقه ولما كان آدم قد سقط. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).نحن كلّنا الّذين نتّبع المسيح إنّما نخوضُ الحرب ضدّ العدوّ. إنّنا في حالة الحرب وحربنا هي في كلِّ يومٍ وفي كلِّ ساعةٍ. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ فرحنا هو أنّ الله فينا ومعنا وليس الكلّ يعرفون ذلك بل فقط أولئك الّذين تواضعوا قدّام الله وتخلّوا عن إرادتهم الذّاتيّة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).الرّبّ يفرح عندما نذكر مراحمه ونصير على هيئة تواضعه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).لا شيء يمكن أن يرضي نفسًا متكبّرة، بينما كلّ شيء يوافق النّفس المتواضعة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ الّذي عرف الرّوح القدس، وتعلّم منه التّواضع، فقد صار مشابهًا لمعلّمه يسوع المسيح ابن الله. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).من بلغ التّواضع، فقد قهر جميع الأعداء. ومن اعتبر نفسه مستحقًّا للنّار الأبديّة فما من عدوٍّ يستطيع أن يقترب منه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).
طارد للأرواح الشريرة يتكلّم

 

       حوار  مع  الأب  ديديي  فيرني (Didier Vernay) معزِّم (شخص يطرد الشيطان والأرواح الشريرة) في الكنيسة الكاثوليكية - أبرشية تولوز، جرى كالتالي:

 

         كم من الأشخاص الممسوسين (من الشيطان) أتوا إليك؟

       حوالي المئة في سنتين، ومنهم خمسة فقط استبانوا ممسوسين حقيقيين. الباقي هم من المجروحين من الحياة، أناس تعساء بحاجة لمن يستمع لهم، أحياناً يكونون مرضى نفسانيين.

          كيف يمكن التمييز بين الممسوس والمريض النفسي؟

       إن الممسوسين عادة يكونون قد عاينوا عدة أطباء قبل مجيئهم إليّ، ولم يكن هناك علاج استفادوا منه. وعندما أصلّي في حضرتهم في قلبي، يقومون بردة فعل على صلاتي الداخلية كالحركات العنيفة، والتجديف، والكلام البذيء. وإذا بللت يدي بالماء المقدّسة ووضعتها خلسةً على كتفهم، فإنهم يقومون بحركات عنيفة أو يقعون فجأة، ووجههم مشوه. لو كانوا مرضى نفسانيين فقط فلِمَ يتصرفون كذلك؟ من جهة أخرى، الأطباء، أحياناً، هم الذين يبعثونهم إليّ.

          ما هي علامات المسّ الشيطاني؟

       تقليدياً، الكنيسة تميّز ثلاث علامات: قوة جبّارة، التكلم بلغات جديدة (لغة المعتوهين) غير معروفة عند المصاب، أو تغيّر في الصوت، وكذلك كشف أمور خفيّة لا يمكن أن يعرفها المصاب، عن حياة المعزِّم مثلاً. رأيت بعينيّ كل هذه الأمور ما عدا التكلّم بلغات جديدة.

          كيف نقوم بإخراج الروح الخبيث من الممسوسين؟

       أولاً نجبر الشيطان المتسلّط على الممسوس بأن يعرِّف عن نفسه. شيطان، بعلزبول، لوسيفوروس، الغيرة، الكره، التسلّط والكذب هي الأسماء الأكثر تكراراً. أستعين في بعض الأحيان بشخصين أو ثلاثة يساعدونني في الصلاة والسيطرة على الممسوس في النوبات العنيفة. ومن الممكن أن يتلقى المعزِّم بعض الخدوش والعضّات واللطمات والبصاق.

          فعليّاً، كيف تجري جلسة إخراج الروح الخبيث؟

       أرتدي قميصاً طويلاً أبيض وبطرشيلاً بنفسجياً، علامة الإهتداء. وأقوم على الممسوس بتلاوة صلاة لوالدة الإله وللقدّيسين وخاصة للقدّيس الذي يحمل الممسوس اسمَه. أستعمل الكثير من الماء المقدّسة، وأضع البطرشيل على كتف الممسوس، وكذلك الصليب الذي لا يحتمل الشيطان أن يراه. إخراج الروح الخبيث يمكن أن يتم بـ 4 أو 5 أو حتى 10 جلسات. بين كل جلسة وجلسة، أطلب من الممسوس تلاوة صلوات معيّنة والمشاركة في حياة الجماعة المسيحية.

          من هم الممسوسون؟

       إنهم أناس من كل الطبقات الإجتماعية، غالباً من عنصر الشباب والنساء. هؤلاء الأشخاص يعانون من أوجاع غير قابلة للتفسير أو العلاج من قبل الأطباء. ويمرّون بمصائب متتالية ومتعددة، ويسمعون أصواتاً غريبة في بيوتهم. الكثيرون منهم عاشروا سحرة. أذكر فتاة شابة مدمنة على المخدرات، كانت تقوم باستحضار الأرواح وحاولت قتل صديقتها العزيزة. وذات مرة، بينما كانت تلهو باستحضار الأرواح استولى عليها روح شرير. هذه احتاجت لثلاث جلسات لإستقصاء الروح الخبيث الذي كان يصيح ، وكان أحياناً يرفعها عن الأرض حوالي الثلاثين سنتمتراً عندما كنت أقرّب قطنة مبلولة بالماء المقدّس على وشم شيطاني محفور على ساقها.

          أليس هذا سحراً؟

       كلا. لأنه غير ممكن عمل أي شيء دون مساهمة الشخص الممسوس. يجب أن يصلي بهّمة معي، يجب أن يرغب في التحرر. ليس الشخص ألعوبة بيد الشيطان. كل شيء يتوقف على صدق وحرارة صلاة الشخص الممسوس.


قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share