صديق الصّمت يتقرّب من الله، وإذ يناجيه سرًّا يستنير بنوره. .(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ إدانة الاخرين اختلاسٌ وقح لمقام الله، والحكم عليهم هلاك للنّفس.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ عقل الصوّام يصلّي بأفكارٍ طاهرة، أمّا عقل الشّره فيمتلىء صورًا نجسة.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).من حاول أن يُخمد حرب الجسد بالإمساك فقط فهو يشبه من يسبح بيدٍ واحدة ويروم الخلاص من لجّة البحر. أقرن بالإمساك تواضعًا فإنّ الإمساك بلا تواضعٍ باطلٌ.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). لا تطمئنَّ إلى تحصُّنك بأصوامك فإنّ من لا يأكل البتّة قد أُهبط من السّماء.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).
طارد للأرواح الشريرة يتكلّم

 

       حوار  مع  الأب  ديديي  فيرني (Didier Vernay) معزِّم (شخص يطرد الشيطان والأرواح الشريرة) في الكنيسة الكاثوليكية - أبرشية تولوز، جرى كالتالي:

 

         كم من الأشخاص الممسوسين (من الشيطان) أتوا إليك؟

       حوالي المئة في سنتين، ومنهم خمسة فقط استبانوا ممسوسين حقيقيين. الباقي هم من المجروحين من الحياة، أناس تعساء بحاجة لمن يستمع لهم، أحياناً يكونون مرضى نفسانيين.

          كيف يمكن التمييز بين الممسوس والمريض النفسي؟

       إن الممسوسين عادة يكونون قد عاينوا عدة أطباء قبل مجيئهم إليّ، ولم يكن هناك علاج استفادوا منه. وعندما أصلّي في حضرتهم في قلبي، يقومون بردة فعل على صلاتي الداخلية كالحركات العنيفة، والتجديف، والكلام البذيء. وإذا بللت يدي بالماء المقدّسة ووضعتها خلسةً على كتفهم، فإنهم يقومون بحركات عنيفة أو يقعون فجأة، ووجههم مشوه. لو كانوا مرضى نفسانيين فقط فلِمَ يتصرفون كذلك؟ من جهة أخرى، الأطباء، أحياناً، هم الذين يبعثونهم إليّ.

          ما هي علامات المسّ الشيطاني؟

       تقليدياً، الكنيسة تميّز ثلاث علامات: قوة جبّارة، التكلم بلغات جديدة (لغة المعتوهين) غير معروفة عند المصاب، أو تغيّر في الصوت، وكذلك كشف أمور خفيّة لا يمكن أن يعرفها المصاب، عن حياة المعزِّم مثلاً. رأيت بعينيّ كل هذه الأمور ما عدا التكلّم بلغات جديدة.

          كيف نقوم بإخراج الروح الخبيث من الممسوسين؟

       أولاً نجبر الشيطان المتسلّط على الممسوس بأن يعرِّف عن نفسه. شيطان، بعلزبول، لوسيفوروس، الغيرة، الكره، التسلّط والكذب هي الأسماء الأكثر تكراراً. أستعين في بعض الأحيان بشخصين أو ثلاثة يساعدونني في الصلاة والسيطرة على الممسوس في النوبات العنيفة. ومن الممكن أن يتلقى المعزِّم بعض الخدوش والعضّات واللطمات والبصاق.

          فعليّاً، كيف تجري جلسة إخراج الروح الخبيث؟

       أرتدي قميصاً طويلاً أبيض وبطرشيلاً بنفسجياً، علامة الإهتداء. وأقوم على الممسوس بتلاوة صلاة لوالدة الإله وللقدّيسين وخاصة للقدّيس الذي يحمل الممسوس اسمَه. أستعمل الكثير من الماء المقدّسة، وأضع البطرشيل على كتف الممسوس، وكذلك الصليب الذي لا يحتمل الشيطان أن يراه. إخراج الروح الخبيث يمكن أن يتم بـ 4 أو 5 أو حتى 10 جلسات. بين كل جلسة وجلسة، أطلب من الممسوس تلاوة صلوات معيّنة والمشاركة في حياة الجماعة المسيحية.

          من هم الممسوسون؟

       إنهم أناس من كل الطبقات الإجتماعية، غالباً من عنصر الشباب والنساء. هؤلاء الأشخاص يعانون من أوجاع غير قابلة للتفسير أو العلاج من قبل الأطباء. ويمرّون بمصائب متتالية ومتعددة، ويسمعون أصواتاً غريبة في بيوتهم. الكثيرون منهم عاشروا سحرة. أذكر فتاة شابة مدمنة على المخدرات، كانت تقوم باستحضار الأرواح وحاولت قتل صديقتها العزيزة. وذات مرة، بينما كانت تلهو باستحضار الأرواح استولى عليها روح شرير. هذه احتاجت لثلاث جلسات لإستقصاء الروح الخبيث الذي كان يصيح ، وكان أحياناً يرفعها عن الأرض حوالي الثلاثين سنتمتراً عندما كنت أقرّب قطنة مبلولة بالماء المقدّس على وشم شيطاني محفور على ساقها.

          أليس هذا سحراً؟

       كلا. لأنه غير ممكن عمل أي شيء دون مساهمة الشخص الممسوس. يجب أن يصلي بهّمة معي، يجب أن يرغب في التحرر. ليس الشخص ألعوبة بيد الشيطان. كل شيء يتوقف على صدق وحرارة صلاة الشخص الممسوس.


قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share