بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
مغارة "القدّيس بولس" في أفسس.

    بحسب التنقيب الّذي تمّ في أفسس، تمّ العثور على 3500 نقشًا حتّى الآن. الأكثر أهميّة، وُجدت في مغارة صغيرة على منحدر جبل "بلبل داغ". بحسب التّقليد، إنّها المغارة الّتي نزلت فيها سيّدتنا والدة الإله، وعرفت لاحقًا باسم "مغارة الرّسول بولس"، بسبب الكتابات والرّسومات الحائطيّة الّتي تمثّل الرّسول بولس.

    كانت هذه المغارة، مكانًا مقدّسًا للمسيحيين في القرنين الأوّل والثّاني، وقد اكتشفها الكاهنان العازاريان، الأب هنري جونغ وأوجين بوللين، سنة 1892، في إطار بحثهما عن قبر والدة الإله. وأعيد اكتشافها سنة 1906 من قبل المعهد النّمساوي للآثار.

    المغارة لها ثلاثة أسماء، الأقدم هو "مخبأ الكليّة القداسة"، الّتي بحسب التقليد الشّعبيّ، نزل فيها الرّسول يوحنّا مع والدة الإله عند قدومهما من أورشليم إلى أفسس. ولمّا لم يجد الرّسول مكانًا أفضل، وجد هذا "الملجأ" لإقامة والدة الإله وحمايتها قبل أن  ينتقلا إلى مكانٍ أفضل في أعلى الجبل، وهو المعروف بسيّدة كابولي.

    في السّنوات اللاّحقة، تمّت تسمية المغارة "مغارة الرّسول بولس" أو " كهف الرّسول بولس"، وذلك بسبب الكتابات والرّسومات الحائطيّة العائدة إلى القدّيس. أَطلق الإسم، الباحث الجيولوجي المعروف رينات بيلينغر من فيينا.

    في المغارة، غرفة تعود إلى القرن الأوّل والثّاني ميلادي. حيطانها مزيّنة برسوم حائطيّة تعود إلى قرون خلت، وقد تمّ طلاؤها عدّة مرّات وإعادة الرّسم فوقها بطرق حديثة. من بين الرّسومات الّتي تمّ اكتاشفها، والّتي تمّ التعرّف عليها من خلال الكتابات الموجودة، رسم لوالدة الإله، وللقدّيسين بولس وتقلا، وهو أقدم رسم معروف تاريخيًّا يمثّلهما معًا، ومن الكتابات بالفحم:"والدة الإله المختبئة"، "ويا بولس أعن عبدك". 

    تتألّف المغارة من رواق يفضي إلى غرفة محفورة في الصّخر، كانت تستعمل ككنيسة...  بحسب المعهد النمساوي للآثار، تعود الرّسومات والكتابات الحائطيّة ال500، الموجودة في المغارة، من القرن الخامس حتّى بدايات القرن العشرين.

    المغارة ليست مفتوحة للزّائرين بسبب قيمتها الأثريّة.


أنقر على الصّور لمشاهدتها.






المرجع:
https://antexoume.wordpress.com. Αντέχουμε
 http://ephesusfoundationusa.org The Ephesus Foundation

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share