<
نحن مشدودون إلى الرّب، متعطّشون إلى أن نتّحد به أبديًّا. وهو بنفسه ينتظرنا بحبّ. إنّ العطش إلى الله يشبع كياننا الأرضيّ، فنصبو إلى أن نموت هكذا.(الأب صوفروني سخاروف). لا تقم بعملٍ بواسطة عقلك، بل بواسطة قلبك. ولا تقم بعمل دون أن تضع بتواضع ثقتك بالله.(القدّيس بايسيوس الآثوسي). إنّ لاهوت الإسم القدّوس ولاهوت الإيقونة لهما مسحة مشتركة. فتأمُّل إِيقونة المسيح يصلنا به بالرّوح.(الأب صوفروني سخاروف). إنّ المراكز والمسؤوليّات تشكّل عائقًا كبيرًا أمام مسيرة الإنسان المؤمن إلى الفردوس إن لم يكن حذرًا. (القدّيس بايسيوس الآثوسي).إنّ حاجتي إلى أن أُشفى بقوّة الرّوح القدس، مثل حاجة شابٍّ تائقٍ إلى الحياة، وواجد نفسه يتحطّم بمرض ما.(الأب صوفروني سخاروف).
في تلاوة المديح يومياً


       اعتاد طفل صغير تلاوة مديح والدة الإله يوميًا كما علمته جدته. كَبُر الصّبي وعاشر قومًا أردياء فانحرف عن الطريق القويم وعاش في الخطيئة، وصار رئيس عصابة. ومع ذلك لم يتوقف عن تلاوة المديح يوميًا.

       وإنّ والدة الإله الّتي تتشفّع بالجميع، إذ رأته يقدّم لها المديح يوميًا شاءت أن تخلّصه فظهرت لناسكٍ وقالت له: ”لدي شاب أريد أن أخلّصه لأنّه مازال يتلو مديحي يوميًا، فاذهب أنت واستعده“.

       ذهب الشيخ ووضع نفسه في طريق العصابة الّتي طمِعَت فيه، إذ كان يُظنّ أنّ الرّهبان يملكون الكثير من المال، فاختطفته، فمثل أمام الشاب رئيس العصابة.

       هدّده الشاب رئيس العصابة طالبًا منه تسليم ما يملك من مال، إلا أنّ الشيخ فاجأه إذ قال له: ”إنّ والدة الإله قد بعثتني إليك لكي أخلّصك من هذا الطريق الّذي أنت سائر فيه لأنّك ما زلت تتلو مديحها كلّ يوم“.

       صُعق الشاب لعلم الشيخ بأمرٍ خاصٍ كهذا. وتابع الشيخ: ”ولكي أبرهن لك أنّ سيرتك غير مرضية لله، أطلب منك أن تدعو كلّ أفراد العصابة لأجتمع بهم“.

       فقام الشاب باستدعائهم. ولكنّ الشيخ قال له: ”لم يأت الجميع “. أنكر رئيس العصابة، فأصرّ الشيخ، عندها تذكر رئيس العصابة أنّ الطباخ لم يحضر، فاستدعاه.

       حضر الطبّاخ، فقال له الشيخ: ”أستحلفك باسم الرّب يسوع المسيح أن تقول لنا من أنت“.

       فقال له الطّباخ: ”أنا الشيطان، ولي زمان هنا أترقّب اليوم الّذي لا يتلو فيه رئيس العصابة المديح حتّى أقبض على نفسه“ وإذ قال هذا اختفى من أمامهم.

       تخشع الشاب وسجد عند رجلي الشيخ طالبًا منه أن يصلّي من أجله ويرشده إلى طريق خلاصه، وهكذا فعل كلّ أعضاء العصابة.

       هكذا تحفظ والدة الإله كلّ من يقدّم لها المديح يوميًا.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share