إن شقاءنا ينبع من كوننا لا نطلب نصيحة الأقدمين. لو عاد آدمُ إلى السّيّد عندما أعطته حوّاء أن يذوق الثّمرة، وسأله كيف عليه أن يتصرّف، لكان الرّبّ أرشده وأنار طريقه ولما كان آدم قد سقط. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).نحن كلّنا الّذين نتّبع المسيح إنّما نخوضُ الحرب ضدّ العدوّ. إنّنا في حالة الحرب وحربنا هي في كلِّ يومٍ وفي كلِّ ساعةٍ. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ فرحنا هو أنّ الله فينا ومعنا وليس الكلّ يعرفون ذلك بل فقط أولئك الّذين تواضعوا قدّام الله وتخلّوا عن إرادتهم الذّاتيّة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).الرّبّ يفرح عندما نذكر مراحمه ونصير على هيئة تواضعه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).لا شيء يمكن أن يرضي نفسًا متكبّرة، بينما كلّ شيء يوافق النّفس المتواضعة. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).إنّ الّذي عرف الرّوح القدس، وتعلّم منه التّواضع، فقد صار مشابهًا لمعلّمه يسوع المسيح ابن الله. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).من بلغ التّواضع، فقد قهر جميع الأعداء. ومن اعتبر نفسه مستحقًّا للنّار الأبديّة فما من عدوٍّ يستطيع أن يقترب منه. (القدّيس سلوان الآثوسيّ).
في تلاوة المديح يومياً


       اعتاد طفل صغير تلاوة مديح والدة الإله يوميًا كما علمته جدته. كَبُر الصّبي وعاشر قومًا أردياء فانحرف عن الطريق القويم وعاش في الخطيئة، وصار رئيس عصابة. ومع ذلك لم يتوقف عن تلاوة المديح يوميًا.

       وإنّ والدة الإله الّتي تتشفّع بالجميع، إذ رأته يقدّم لها المديح يوميًا شاءت أن تخلّصه فظهرت لناسكٍ وقالت له: ”لدي شاب أريد أن أخلّصه لأنّه مازال يتلو مديحي يوميًا، فاذهب أنت واستعده“.

       ذهب الشيخ ووضع نفسه في طريق العصابة الّتي طمِعَت فيه، إذ كان يُظنّ أنّ الرّهبان يملكون الكثير من المال، فاختطفته، فمثل أمام الشاب رئيس العصابة.

       هدّده الشاب رئيس العصابة طالبًا منه تسليم ما يملك من مال، إلا أنّ الشيخ فاجأه إذ قال له: ”إنّ والدة الإله قد بعثتني إليك لكي أخلّصك من هذا الطريق الّذي أنت سائر فيه لأنّك ما زلت تتلو مديحها كلّ يوم“.

       صُعق الشاب لعلم الشيخ بأمرٍ خاصٍ كهذا. وتابع الشيخ: ”ولكي أبرهن لك أنّ سيرتك غير مرضية لله، أطلب منك أن تدعو كلّ أفراد العصابة لأجتمع بهم“.

       فقام الشاب باستدعائهم. ولكنّ الشيخ قال له: ”لم يأت الجميع “. أنكر رئيس العصابة، فأصرّ الشيخ، عندها تذكر رئيس العصابة أنّ الطباخ لم يحضر، فاستدعاه.

       حضر الطبّاخ، فقال له الشيخ: ”أستحلفك باسم الرّب يسوع المسيح أن تقول لنا من أنت“.

       فقال له الطّباخ: ”أنا الشيطان، ولي زمان هنا أترقّب اليوم الّذي لا يتلو فيه رئيس العصابة المديح حتّى أقبض على نفسه“ وإذ قال هذا اختفى من أمامهم.

       تخشع الشاب وسجد عند رجلي الشيخ طالبًا منه أن يصلّي من أجله ويرشده إلى طريق خلاصه، وهكذا فعل كلّ أعضاء العصابة.

       هكذا تحفظ والدة الإله كلّ من يقدّم لها المديح يوميًا.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share