عندما يقتطع الكاهن أجزاء الذّبيحة، ويذكر أسماء المؤمنين، ثمّ يضعها على المائدة المقدّسة، ينحدر ملاك ويأخذ هذه الأسماء ليضعها أمام عرش المسيح.(القدّيس يعقوب تساليكيس). على زوجات الكهنة أن تعشن حياة مقدّسة، مماثلة للحياة الرّهبانيّة، وأن تبدين توقيرًا كبيرًا لأزواجهنّ، وأن تكتفين بالألبسة البسيطة.(القدّيس يعقوب تساليكيس). صلوات الفقراء هي حصن الأسقف. أولئك العمي والمخلّعون والمسنّون أشدُّ بأسًا من خيرة المحاربين.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).الصّمت في بعض الخطايا خطير.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).كل من لا يعطي الله ما لا يستطيع حمله معه إلى القبر أو ما لا يقدّمه إلى الله في هذا العمر لا يكون مرضيًا لله. خير لكَ أن تعطي المسيح ما عندك ما دمتَ حيًّا وبصحّة جيّدة. أعطِه ما ادّخرتَه. أعطِ الآن ولا تؤخّر إلى الغد. (القدّيسة لوسيّا الصّقلّيّة).
تأمّلات نجيب نعمة (1975 - 2009) عن الله

كتبت حوالي العام 1995


شابٌ طبيب، صديقٌ حميمٌ للدّير رقد في الرّبّ عن 33 عامًا من العمر بعد صراعٍ طويل مع المرض


 

 

      الله محبّة، لا يجب أن يشكّ أحدٌ بذلك. ليس الله شرّيراً ولا يعاقبنا بإيلامنا أو إحزاننا أو تعذيبنا. كلّ العذاب والألم الّذي يأتي علينا هو من عمانا وبُعدنا عن الله. عندما نصنع الشرّ وننخرط في احتيالاته، يستغلُّ الشرّير الفرصة ليحملنا على الشك واليأس والخوف والألم والإضطراب والغضب والقلق. كلّ هذه تصبح جزءًا من ساعاتنا اليوميّة ونفوسنا تمرض. يستتبع ذلك مرضاً في أجسادنا، بسبب أفعالنا الآثمة وقلّة انتباهنا؛  أو نقع في مشكلة كبيرة، فنيأس ونخاف، ونصرخ طوال الوقت: "يا رب! يا رب! لِمَ لا تعينني؟ لِمَ لا تسمعني؟".

      حسناً، لكنّ الله يسمع، طوال الوقت، ويساعدنا، كما يقفز حارس الشاطئ إلى البحر لينقذ غريقاً في الماء. أما إذا كان هذا الغريق في حالةٍ من الهلع والتوتّر فإنّ عامل الانقاذ يضطر إلى استعمال طرقٍ أشدّ قسوة معه، وإذا كان الغريق ساكناً، فسوف يكون إنقاذه سلساً. الله يفوق كلّ تصوراتنا عن الحب والنقاء والطيبة. هو يعرف ما هو الأفضل لنا ويريده. وليس هذا بأيّ حال العذاب أو الألم أو أي شيء سيّء. هو يريد الأمور الجيّدة لنا، دائماً.

      روحيًّا وجسديًّا، هو يريدنا أن نكون أنقياء، روحًا وقلبًا وفكرًا وجسدًا.

      إذًا الأمر يتوقف علينا لنكون جزءًا من حبّه، لأنّ علاقتنا بالله هي علاقة ديناميكيّة. لا يصح أن نقبع في مكاننا ونقول "يا رب أعنّي". يجب أن نركّز على روحه، ونفتح قلوبنا لنُدخله إلى هناك. لأنّه ينتظر دوماً أن يلج إلى الدّاخل. علينا أن ندع روحه الباعثة السّلام والفرح والنّقاء والحق والتواضع والقوّة والفرح تستولي على روحنا وقلبنا وعقلنا وأحاسيسنا وعواطفنا وتقهر الشّيطان والخطايا المعشّشة فينا واليأس والغضب والخوف والألم والقلق والشّك إلخ...

      عندها نصبح سائرين على دروب الخلاص، عندها نسير على الطّريق المؤديّة إلى رحمة الله ونعمته وخلاصه هذه، دائماً، معنا في كلّ حين، يجب أن نعي ذلك. الله محبّة، لا تنس ذلك! من الممكن أن يسقط المرء هنا أو هناك، نحن أنّاس ضعفاء في كلّ حال. لا تيأس، لا تيأس مطلقاً! اطلب معونة الله وسوف ترى يده ممدودةً لتنشلك! الله هو خلاصنا. هو يحبّنا ويتألّم معنا. هو يخلّصنا ويحامي عنا، هو المحبّة.

يا ربّ ارحمنا نحن الخطأة

أيّها الرّبّ يسوع المسيح، ابن الله، ارحمنا نحن الخطأة. المجد لك يا الله.

المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآن وكلّ أوان وإلى دهر الدّاهرين. آمين.

ملاحظة: بمناسبة مرور سنة على وفاة نجيب في 10 حزيران 2009. 

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share