قدّم للرّبّ ضعف طبيعتك معترفًا كليًّا بكامل عجزك فتنل موهبة العفّة وأنت لا تشعر. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).من الّذي قهر جسده؟. الّذي سحق قلبه. ومن سحق قلبه؟. الّذي جحد ذاته، إذ كيف لا ينسحق من قد مات عن مشيئته؟. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).الزّهد في المقتنيات هو إقصاء للشّواغل وتحرّر من الهمّ، سفر بلا عائق واغتراب عن الغم، إنّه إيمان بوصايا الرّبّ. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).إنّ من يتخلَّى عن الأموال من أجل الله هو عظيم، أما من يتخلَّى عن مشيئته فهو قدّيس، الأوّل يأخذ مئة ضعف أموالاً أو مواهب، أما الآخر فيرث حياةً أبدية. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).النّوم الكثير شريك ظالم يختلس من الكسلان نصف حياته وأكثر. (القدّيس يوحنّا السّلّميّ).
خبرُ الأعجوبة الّتي حصلت في دير المغاور

خبرُ الأعجوبة الّتي حصلت في دير المغاور
في عيد الفصح!...


       في العام 1463م، كان "الأرشمندريت نيقولاوس" المغبوط هو رئيس دير المغاور في كييف الرّوسيّة.

       ففي يوم عيد الفصح تلك السّنة بالذّات، ذاك اليوم الّذي يعيِّد فيه المسيحيُّون جميعًا "لإماتة الموت" و"إبادة الجحيم" دخل أحدُ آباء الدّير وهو "ديونيسيوس ستيبا" الكاهن الرّاهب، إلى مغارة "القدّيس أنطونيوس" لكي يقوم بتبخير رُفات القدّيسين الرّاقدين المقدّسة. وكان يتبعه راهبان وهما يحملان شمعتَين مضاءتَين. وحين وصلوا إلى المكان الّذي كان في الماضي مائدة الرّهبان الكهفيّين، قام ديونيسيوس المغبوط بتبخير الرّفات المقدّسة وهتف قائلاً:

       - أيّها الآباء والإخوة القدّيسون، إنّ هذا اليوم المدعو المقدّس... هو "عيد الأعياد"... المسيح قام!!...

       ويا للعجب، في اللّحظة ذاتها، جميع الرّفات المقدّسة غير الفاسدة رفعت رؤوسها قليلاً وأجابته بصوت رعديِّ فائق العالم:

       - حقًا قام!!...

       أسرع ديونيسيوس محبُّ الله ورفقته مذعورين وأخبروا نيقولاوس رئيس الدّير مع سائر الإخوة بالحدَث المعجز، لكي يمجِّدوا الرّبّ القائم من الموت وعبيدَه المتقدِّسين.

 

دير المغاور في كييف
ناحية من المغاور الدّاخلية حيث نسك الرّهبان الأوائل وهو الآن يحتوي رفاتهم الغير المنحلّة والّتي تُفيض طيبًا
قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share