<
لا يُسبَك الاتّضاع إلاّ في بَوتقة الإهانات والشّتائم والضّربات، هذه كلّها أعصاب الاتّضاع، وهذا كلّه قد اختبره الرّب وتألّم فيه، إذ كان يُنظر إليه كسامريّ وبه شيطان. أخذ شكل عبد، لطموه ولكموه وبصقوا في وجهه.(القدّيسة سنكليتيكي). ذكر الله يولّد الفرح والحبّ، والصّلاة النّقيّة تولّد المعرفة والنّدامة. من يَتُقْ إلى الله بكلّ ذهنه وفكره، بواسطة حرارة الصّلاة وقوّتها، تغُصْ نفسه في الحنان.(القدّيس ثيوليبتس). الصليب آية القيامة، ومحقّق البعث من بين الأموات. الصليب هو المسيح المصلوب عن خطيئة العالم ليغفرها ويحقّق القيامة.(المطران عبد يشوع بارّ بريخا). الشّيطان عديم القوّة. محبّة الله وحدها ذات قوّة شاملة. المسيح أعطانا الصّليب سلاحًا فعّالاً في وجه الشّياطين.(القدّيس باييسيوس الآثوسي).خير لكم أن تذرفوا بعض الدّموع أمام المسيح من أن تقولوا الكثير.(القدّيس بورفيريوس الرّائي).
لباس الراهبات قديماً

       توجد جرّة من السيراميك في متحف فريير (Freer Gallery) في واشنطن، في الولايات المتحدة تعود إلى القرن التاسع للميلاد. هذه جيء بها من بغداد. نقش على هذه الجرّة رسم لراهبة مطأطئةً رأسها إلى الأمام وحاملةً بيدها مسبحة طويلة. وحول وسطها زنّار من شعر الماعز، إحدى أطرافه تصل إلى الأرض. وفوق الزنّار، ترتدي هذه الراهبة عباءة تغطي ظهرها ورجليها وقسماً من رأسها. تحت العباءة، تستر هذه الراهبة رأسها بحجاب (لا نرى إلا قسماً صغيراً منه). كانت تضع هذا الحجاب في الليل أيضاً. كان هذا لباس المكرّسات، ولم يكن محصوراً بالراهبات العربيات بل كانت الراهبات في القسطنطينية يلبسن مثله، ولقد كتب ابن بطوطة عن هذا الموضوع إذ روى أنه رأى في القسطنطينية ديراً فيه 500 راهبة يلبسن زنّاراً من شعر الماغر ورؤوسهنّ مشدودة لابسات الإسكيم، الذي هو لاطية من الصوف.ً

الراهبات الأربع رسم أبروجيو لورانزيتي

       لباس الراهبات العربيات هذا يشبه رسماً لأربع راهبات رسمهنّ الرسّام  الإيطالي  أبروجيو  لورانزيتي  (Ambrogio Lorenzetti) في القرن 14، هذا الرسم يُحتفظ به في المتحف الوطني في لندن. يشير هذا إلى أنّه، في القرون الوسطى، كان لباس الراهبة في الشرق يشبه كثيراً لباس الراهبات في الغرب.


 

 

المرجع

“L’habit religieux dans les sources islamiques” par Abdel Aziz Hamid Saleh dans la revue irakienne “Ma bayn el Nahrayne”, nº 93-94 (24ème année) 1996, p. 37-57.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share