صديق الصّمت يتقرّب من الله، وإذ يناجيه سرًّا يستنير بنوره. .(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ إدانة الاخرين اختلاسٌ وقح لمقام الله، والحكم عليهم هلاك للنّفس.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). إنّ عقل الصوّام يصلّي بأفكارٍ طاهرة، أمّا عقل الشّره فيمتلىء صورًا نجسة.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).من حاول أن يُخمد حرب الجسد بالإمساك فقط فهو يشبه من يسبح بيدٍ واحدة ويروم الخلاص من لجّة البحر. أقرن بالإمساك تواضعًا فإنّ الإمساك بلا تواضعٍ باطلٌ.(القدّيس يوحنّا السّلميّ). لا تطمئنَّ إلى تحصُّنك بأصوامك فإنّ من لا يأكل البتّة قد أُهبط من السّماء.(القدّيس يوحنّا السّلميّ).
قداسة القدّيس ”الأمبراطور قسطنطين“

       في الكنيسة اليوم، هناك من يشكك بمصداقية قداسة القدّيس قسطنطين الكبير، ربّما لجهلهم بخبرة الكنيسة وربمّا بتأثير المنهج التاريّخي السّطحي الحديث اليوم والمعادي للتقليد الأرثوذكسي. وإنّ بعض الدّارسين ينسبون إكرام القدّيس قسطنطين إلى ما يسمونه بالـ”بابويّة – القيصرية“ بالإضافة إلى تقوى شعبي خاطئ، وقصة دينية خيالية أخرى وذلك بناء على بعض المصادر الوثنية، متجاهلين بالكليّة إرث الكنيسة وخبرتها. حتّى إنّ بعضهم ٱتهمه بالآريوسية مما لا أساس له في الواقع.

       أحلّ القدّيس قسطنطين، في أيامه، السّلام في الكنيسة وجعل من المسيحية الدّيانة الرّسمية للأمبراطورية الرّومانية. وعندنا في التراث برهان يشير إلى قداسة قسطنطين الكبير في حياة القدّيس باييسيوس الكبير، أحد أبرز آباء البريّة.

       جاء في السّيرة أنّ القدّيس قسطنطين ظهر للقدّيس باييسيوس مجلّلاً بالنّور الإلهي وقال له: "أنا قسطنطين الكبير. لقد نزلتُ من السّموات لأُطلعَكَ على المجد الّذي يُعطى للطغمات الرّهبانية في السّموات، وقربهم من المسيح ودالتهم لديه. إنّي أرثى لنفسي!. أدينها لأنّي لم أصل إلى عظمة مرتبة الرّهبان. لا أستطيع أن أُحصي الخسارة الّتي جلبتها على نفسي. ليس لدي لا الدّالة الّتي يتمتّع بها الرّهبان لدى الله ولا كرامتي الحالية توازي كرامتهم البتة".

       هذا الكلام يُشير إلى تواضع الأمبراطور الكبير، ويشكّل تقديرًا مهمًّا لمصفّ الرّهبان القدّيسين.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share