بارتقاء درجات سلّم الهيكل، أظهرت العذراء بطريقتها الخاصّة، أنّها إنّما هي من تقدّم ذاتها، لخدمة الله.(القدّيس غريغوريوس بالاماس).في ذلك الحين امتلأ رئيس الكهنة بهجة روحيّة، وعرف أنّ هذه الصّبيّة ستكون مسكنًا للنّعمة الإلهيّة، وأنّها أهل لأن تقف في حضرة الله أكثر منه.(القدّيس ثيوفيلكتس الأوخريدي).إذا صلّيت لنفسك فقط، ستكون وحيدًا في الطّلب لأجل ذاتك، أمّا إذا طلبت لأجل الآخرين، فالجميع سوف يطلبون لأجلك. بالحقيقة، في الجماعة، يوجد الإنسان. (القدّيس أمبروسيوس). إنّ التقليد الشّريف هو الطّريق الحيّ المنفتح أبدًا منذ مجيء المسيح ورسله إلى يومنا هذا، وعليه يرتكز تفسير الكتاب المقدّس.(القدّيس نيقولاوس مبشّر اليابان). منذ البدء اتّحدت مريم بالرّوح، مصدر الحياة. ثمّ كان الرّوح حافظ هذا الكنز اللّائق بالله ومرشده المختار قبل الدّهور والمكرّس لخدمة سرّ تجسّد الإله الرّهيب، وقد أعدّه ليصير عروسًا مليئة نعمة للإله الآب، قبل أن تصبح أمّ ولده الحبيب.(القدّيس ثيوفانيس الثّالث).
قداسة القدّيس ”الأمبراطور قسطنطين“

       في الكنيسة اليوم، هناك من يشكك بمصداقية قداسة القدّيس قسطنطين الكبير، ربّما لجهلهم بخبرة الكنيسة وربمّا بتأثير المنهج التاريّخي السّطحي الحديث اليوم والمعادي للتقليد الأرثوذكسي. وإنّ بعض الدّارسين ينسبون إكرام القدّيس قسطنطين إلى ما يسمونه بالـ”بابويّة – القيصرية“ بالإضافة إلى تقوى شعبي خاطئ، وقصة دينية خيالية أخرى وذلك بناء على بعض المصادر الوثنية، متجاهلين بالكليّة إرث الكنيسة وخبرتها. حتّى إنّ بعضهم ٱتهمه بالآريوسية مما لا أساس له في الواقع.

       أحلّ القدّيس قسطنطين، في أيامه، السّلام في الكنيسة وجعل من المسيحية الدّيانة الرّسمية للأمبراطورية الرّومانية. وعندنا في التراث برهان يشير إلى قداسة قسطنطين الكبير في حياة القدّيس باييسيوس الكبير، أحد أبرز آباء البريّة.

       جاء في السّيرة أنّ القدّيس قسطنطين ظهر للقدّيس باييسيوس مجلّلاً بالنّور الإلهي وقال له: "أنا قسطنطين الكبير. لقد نزلتُ من السّموات لأُطلعَكَ على المجد الّذي يُعطى للطغمات الرّهبانية في السّموات، وقربهم من المسيح ودالتهم لديه. إنّي أرثى لنفسي!. أدينها لأنّي لم أصل إلى عظمة مرتبة الرّهبان. لا أستطيع أن أُحصي الخسارة الّتي جلبتها على نفسي. ليس لدي لا الدّالة الّتي يتمتّع بها الرّهبان لدى الله ولا كرامتي الحالية توازي كرامتهم البتة".

       هذا الكلام يُشير إلى تواضع الأمبراطور الكبير، ويشكّل تقديرًا مهمًّا لمصفّ الرّهبان القدّيسين.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share