إنّ القداس الإلهيّ هو ذروة محبّة الله، فبينما نحن نتلقّف العطايا من الله، نقدّم له الشّكر في الوقت عينه. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ الفضائل تأتي من وسط الجهاد، وعندما تكون الفضائل غير مُجرَّبة فهي ليست بفضائل. (الأب دامسكينوس ماكرينو).حين تكون صلاتنا مبللة بالدّموع لأجل العالم بأسره حينئذ نجلب إلى داخلنا رحمة الله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).دعونا لا نكون مجربين لأنفسنا، ولا نسبّب التّجربة لأنفسنا. دعونا نقبل بصبر كلّ تجربة تأتي ونقدمها لله. (الأب دامسكينوس ماكرينو).إنّ التّوق الجيّاش للقاء الله والتعرّف عليه هو الطّاقة الباعثة للحرارة في الصّلاة. (الأب دامسكينوس ماكرينو).
انتخاب بطريركنا الجديد
في عين اسكندر جحى

       في البلمند اليوم... كان الهواء بارداً والقلوب تدق مرتجفة والحناجر تصرخ يا عذراء!!. دقت الأجراس! خرج المجتمعون!... سمعت ملاك اللاذقية يقول: ”لا تخافوا على الكنيسة فهي في أيدٍ أمينة“، والدّمعة ٱنسكبت على الخدين اللامعين!... وأفرام ملاك طرابلس الوديع اقتربتُ منه ودموعُ الفرح تجري من عينيه المستنيرتين!! ملاك النهضة والشباب ”جاورجيوس“ الشيخ الحكيم لم يتكلم وكأني به يقول: ”شيخ الشباب بطريركنا“... يوحنا لم يَنْفِ بعد... ”يوحنا“ سيعتلي العرش ويتكلم بالحق!... يوحنا العاشر الحبيب!... كان الهواء بارداً في الخارج... أما في الداخل فنَسيم الرّوح العليل، ألبس الكنيسة حلة العروس البهية... فٱبتدأ عرسك يا أنطاكية... ٱبتدأ! هوذا الفصح أتى... فأقيموا العيد وابتهجوا!

       عاينتُ البطريركَ في أولى لحظات خروجه من قاعة الإجتماع!... لم يلتفِتَ لا يمينًا ولا يسارًا وكأنّه أمام أيقونة السّيّد الرّبّ... لحظات لن أنساها! كيف الرّوح كان يهبّ بوفرةٍ والأمانةُ تسلّم من جيلٍ إلى جيل والنبيذُ المعتّق سيحفظ في خوابي الحقّ. لن يُزْغَل بإذن الله... سيُحفظ ليلتقي الأبرار في قدّاس الملكوت الأبدي.

       ”بولس“ (بندلي) الوقور مطران عكار الرّاحل والمحبوب كان الناخب الأول والحاضر بالروح... هو شفيع المجمع ومستقيمي الرأي بالممارسة وشفيع الأرثوذكس المبعثرين!! إنه كان المتدخل السّماوي الوحيد أمام مجمع القدّيسين في ملكوت الآب!! إنه الصوت الذي يحسب له كل الحساب... والذي يرجح فوز الكنيسة الإنطاكية الموحدة بنعمة الروح القدس.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share