إنّ التوبة هي بداية، منتصف ونهاية الحياة المسيحية. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ نعمة الرّوح القدوس تستقرّ في النّفس المستكينة وتعطيها ذوق الحلاوات المستقبلة الّتي لا يُنطق بها. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).إنّ عيشةً في اللّذات لا تجعل صاحبها عرضةً للخطيئة فحسب، بل وللجحود حتّى بالنّسبة إلى الإيمان. وعليه، فإنّ الإمساك والاعتدال لا يؤديّان إلى الفضيلة فحسب، بل وإلى صحة إيماننا بالله أيضًا. (القدّيس غريغوريوس بالاماس). إذا ألقيت كلّ رجائك على المسيح الّذي يعيل كلّ خليقته، فاحفظ نفسك من كلّ مكسبٍ رديء ولا تتعلّق بالمكسب الشريف، لكن أحسن استعماله واقتسمه مع الفقراء والمحتاجين. (القدّيس غريغوريوس بالاماس).لا نفتكرنّ يا إخوة أنّ الصّلاة المستمرّة حصرٌ بالكهنة والرّهبان، كلا... بل إنّ كلّ مسيحيّ، من دون استثناء، عليه أن يُقيم في هذه الصّلاة.
انتخاب بطريركنا الجديد
في عين اسكندر جحى

       في البلمند اليوم... كان الهواء بارداً والقلوب تدق مرتجفة والحناجر تصرخ يا عذراء!!. دقت الأجراس! خرج المجتمعون!... سمعت ملاك اللاذقية يقول: ”لا تخافوا على الكنيسة فهي في أيدٍ أمينة“، والدّمعة ٱنسكبت على الخدين اللامعين!... وأفرام ملاك طرابلس الوديع اقتربتُ منه ودموعُ الفرح تجري من عينيه المستنيرتين!! ملاك النهضة والشباب ”جاورجيوس“ الشيخ الحكيم لم يتكلم وكأني به يقول: ”شيخ الشباب بطريركنا“... يوحنا لم يَنْفِ بعد... ”يوحنا“ سيعتلي العرش ويتكلم بالحق!... يوحنا العاشر الحبيب!... كان الهواء بارداً في الخارج... أما في الداخل فنَسيم الرّوح العليل، ألبس الكنيسة حلة العروس البهية... فٱبتدأ عرسك يا أنطاكية... ٱبتدأ! هوذا الفصح أتى... فأقيموا العيد وابتهجوا!

       عاينتُ البطريركَ في أولى لحظات خروجه من قاعة الإجتماع!... لم يلتفِتَ لا يمينًا ولا يسارًا وكأنّه أمام أيقونة السّيّد الرّبّ... لحظات لن أنساها! كيف الرّوح كان يهبّ بوفرةٍ والأمانةُ تسلّم من جيلٍ إلى جيل والنبيذُ المعتّق سيحفظ في خوابي الحقّ. لن يُزْغَل بإذن الله... سيُحفظ ليلتقي الأبرار في قدّاس الملكوت الأبدي.

       ”بولس“ (بندلي) الوقور مطران عكار الرّاحل والمحبوب كان الناخب الأول والحاضر بالروح... هو شفيع المجمع ومستقيمي الرأي بالممارسة وشفيع الأرثوذكس المبعثرين!! إنه كان المتدخل السّماوي الوحيد أمام مجمع القدّيسين في ملكوت الآب!! إنه الصوت الذي يحسب له كل الحساب... والذي يرجح فوز الكنيسة الإنطاكية الموحدة بنعمة الروح القدس.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share