<
فقط في الكنيسة بإمكاننا أن نرتشف الماء الزلال الذي يجري من الجنب المطعون للمسيح ليعطي حياة أبدية. كل التعاليم الأخرى إن هي سوى آبار مشقّقة لا تضبط ماء.(القدّيس إيريناوس أسقف ليون).لا تحاربنا الشّياطين، إلاّ عندما نتمّم ميولنا الرّديئة، الّتي هي بالحقيقة شياطيننا الّتي تحاربنا فنهزم أمامها برضانا.(القدّيس بيمن).نعمة التّوبة الفاعلة في المجاهدين هي صفقة إلهيّة وتبادل؛ نعطي فيه ترابًا ونأخذ سماءً.(الشّيخ يوسف الهدوئي).إنّ الاتّحاد الدّائم بالهّ مصدرِ الحبّ لا يمكن أن يبقى غير ملحوظ. لأنّه عندما يخترق الحبُّ الإلهيُّ القلبَ يوقظ فيه قوّة لم تسمع بها أذن من قبل، وإنّما تحسّ بها، فقط، قلوب محبّي الله .(الأم كاترين أفيموفسكي).إن أردتَ الخير لولدك، أقول لك ماذا تفعل: "إصنع لولدكَ لباسًا، واصنع لباسًا آخر لولد فقير. فلأجل ذاك الولد الفقير يُفَرِّحُ الله حياة ولدك". (القدّيس قوزما الإيتولي).
انتخاب بطريركنا الجديد
في عين اسكندر جحى

       في البلمند اليوم... كان الهواء بارداً والقلوب تدق مرتجفة والحناجر تصرخ يا عذراء!!. دقت الأجراس! خرج المجتمعون!... سمعت ملاك اللاذقية يقول: ”لا تخافوا على الكنيسة فهي في أيدٍ أمينة“، والدّمعة ٱنسكبت على الخدين اللامعين!... وأفرام ملاك طرابلس الوديع اقتربتُ منه ودموعُ الفرح تجري من عينيه المستنيرتين!! ملاك النهضة والشباب ”جاورجيوس“ الشيخ الحكيم لم يتكلم وكأني به يقول: ”شيخ الشباب بطريركنا“... يوحنا لم يَنْفِ بعد... ”يوحنا“ سيعتلي العرش ويتكلم بالحق!... يوحنا العاشر الحبيب!... كان الهواء بارداً في الخارج... أما في الداخل فنَسيم الرّوح العليل، ألبس الكنيسة حلة العروس البهية... فٱبتدأ عرسك يا أنطاكية... ٱبتدأ! هوذا الفصح أتى... فأقيموا العيد وابتهجوا!

       عاينتُ البطريركَ في أولى لحظات خروجه من قاعة الإجتماع!... لم يلتفِتَ لا يمينًا ولا يسارًا وكأنّه أمام أيقونة السّيّد الرّبّ... لحظات لن أنساها! كيف الرّوح كان يهبّ بوفرةٍ والأمانةُ تسلّم من جيلٍ إلى جيل والنبيذُ المعتّق سيحفظ في خوابي الحقّ. لن يُزْغَل بإذن الله... سيُحفظ ليلتقي الأبرار في قدّاس الملكوت الأبدي.

       ”بولس“ (بندلي) الوقور مطران عكار الرّاحل والمحبوب كان الناخب الأول والحاضر بالروح... هو شفيع المجمع ومستقيمي الرأي بالممارسة وشفيع الأرثوذكس المبعثرين!! إنه كان المتدخل السّماوي الوحيد أمام مجمع القدّيسين في ملكوت الآب!! إنه الصوت الذي يحسب له كل الحساب... والذي يرجح فوز الكنيسة الإنطاكية الموحدة بنعمة الروح القدس.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share