من المهمّ جدًّا أن يصلّي المؤمن مع عائلته. الصّلاة تجتذب نعمة الله، ويشعر بذلك كلّ أعضاء العائلة، حتّى أولئك الّذين قست قلوبهم. صلّوا معًا دائمًا. (الأب تدّاوس الصّربيّ).يكمن سرّ الاتّضاع في تقبّلنا لكلّ ما يسمح الله بحدوثه، في حياتنا.(القدّيس بايسيوس الآثوسيّ).ليست الرّحمة أن تحسن إلى الآخر من جيبك، فَحَسْب؛ بل أن تسمح للآخر بأن يجلس بجانبك، من دون أن تبعده، حتّى بأفكارك.(الشّيخ أرسانيوس باباتسيوك).لا توجد المحبّة من دون الاتّضاع، ولا الاتّضاع من دون المحبّة. كما يهرب السّارق من نور الشّمس، يحتقر المتكبّر الاتّضاع.(القدّيس نيقوديموس الآثوسيّ).إن لم تلقَ المسيح في هذه الحياة، فلن تلقاه في الحياة الأخرى.(الأب سيرافيم روز).
انتخاب بطريركنا الجديد
في عين اسكندر جحى

       في البلمند اليوم... كان الهواء بارداً والقلوب تدق مرتجفة والحناجر تصرخ يا عذراء!!. دقت الأجراس! خرج المجتمعون!... سمعت ملاك اللاذقية يقول: ”لا تخافوا على الكنيسة فهي في أيدٍ أمينة“، والدّمعة ٱنسكبت على الخدين اللامعين!... وأفرام ملاك طرابلس الوديع اقتربتُ منه ودموعُ الفرح تجري من عينيه المستنيرتين!! ملاك النهضة والشباب ”جاورجيوس“ الشيخ الحكيم لم يتكلم وكأني به يقول: ”شيخ الشباب بطريركنا“... يوحنا لم يَنْفِ بعد... ”يوحنا“ سيعتلي العرش ويتكلم بالحق!... يوحنا العاشر الحبيب!... كان الهواء بارداً في الخارج... أما في الداخل فنَسيم الرّوح العليل، ألبس الكنيسة حلة العروس البهية... فٱبتدأ عرسك يا أنطاكية... ٱبتدأ! هوذا الفصح أتى... فأقيموا العيد وابتهجوا!

       عاينتُ البطريركَ في أولى لحظات خروجه من قاعة الإجتماع!... لم يلتفِتَ لا يمينًا ولا يسارًا وكأنّه أمام أيقونة السّيّد الرّبّ... لحظات لن أنساها! كيف الرّوح كان يهبّ بوفرةٍ والأمانةُ تسلّم من جيلٍ إلى جيل والنبيذُ المعتّق سيحفظ في خوابي الحقّ. لن يُزْغَل بإذن الله... سيُحفظ ليلتقي الأبرار في قدّاس الملكوت الأبدي.

       ”بولس“ (بندلي) الوقور مطران عكار الرّاحل والمحبوب كان الناخب الأول والحاضر بالروح... هو شفيع المجمع ومستقيمي الرأي بالممارسة وشفيع الأرثوذكس المبعثرين!! إنه كان المتدخل السّماوي الوحيد أمام مجمع القدّيسين في ملكوت الآب!! إنه الصوت الذي يحسب له كل الحساب... والذي يرجح فوز الكنيسة الإنطاكية الموحدة بنعمة الروح القدس.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share