من المهمّ جدًّا أن يصلّي المؤمن مع عائلته. الصّلاة تجتذب نعمة الله، ويشعر بذلك كلّ أعضاء العائلة، حتّى أولئك الّذين قست قلوبهم. صلّوا معًا دائمًا. (الأب تدّاوس الصّربيّ).يكمن سرّ الاتّضاع في تقبّلنا لكلّ ما يسمح الله بحدوثه، في حياتنا.(القدّيس بايسيوس الآثوسيّ).ليست الرّحمة أن تحسن إلى الآخر من جيبك، فَحَسْب؛ بل أن تسمح للآخر بأن يجلس بجانبك، من دون أن تبعده، حتّى بأفكارك.(الشّيخ أرسانيوس باباتسيوك).لا توجد المحبّة من دون الاتّضاع، ولا الاتّضاع من دون المحبّة. كما يهرب السّارق من نور الشّمس، يحتقر المتكبّر الاتّضاع.(القدّيس نيقوديموس الآثوسيّ).إن لم تلقَ المسيح في هذه الحياة، فلن تلقاه في الحياة الأخرى.(الأب سيرافيم روز).
قدس الأم مريم أقبّل يدك وأطلب بركتك، أعاد الله عليكم الصّيام المبارك قدّاسة ونعمة!. إنّني أعلم أنّه يجب علينا وضع غطاء على الرّأس عند المناولة ولكنّي أحسّ في الكنيسة أنّني أُسبِّبُ مظهرًا من الكبرياء في وسط النّساء، مع إنّي لاحظت وجود قليلات يغطين رأسهنّ عند المناولة. فهل ما أفعله كبرياء أو أتوقف عن ذلك لكي لا أُعثر غيري ونفسي؟ أذكرونا في صلواتكم وٱغفروا لنا...(الخاطئة ف. أ.).

     قال الرّب يسوع لتلاميذه: لا تحكموا بحسب الظّاهر!! (يو 7 :24).

     يا فيرا المحبوبة بالرّب! غطاء الرّأس ليس المدخل إلى القداسة وهو حتمًا لا يدلُّ أو يؤشّر مثبتّا، أنّ الّتي تضع غطاء على شعرها هي بالضرورة إنسانة مؤمنة... وربّما تكون!!...

     في بعض الكنائس حول العالم، التقليد ما زال يحافظ على غطاء الرّأس للمرأة في دخولها إلى الكنيسة خاصة عندما تتقدّم لتناول القدسات... لكن في كنائس أو في بلدان أخرى محافظة طقسيًا، مثل الرّوسيا أو اليونان أو عند الأقباط الأرثوذكس والإثيوبيّين مثلاً، فإنّ كلّ الشعب رجالاً ونساءً وأطفالاً، لا يدخلون الكنيسة إلاّ مجلّلين بغطاء الرّأس! أما بالنّسبة للمرأة، فغطاء الرّأس له دلالة أنّ المرأة تنتمي أو هي تحت سلطة، ووصاية رجل زوج، أو هي منذورة للمسيح!! وللطفل أنّه ينمو بحسب تقليد آبائه أو للرّجال عند الأقباط أو عند المسيحيّين العرب، فالعباءة البيضاء هي منذ أيام المسيح علامة لتوقير المكان الّذي يئمّون للقيا الإله.

     القلب المتخشّع والمتواضع، هذا لا يرذله الله (مزمور 50 :17)!!.

     المرأة كما الرّجل، كما الطفل، هم بحاجة ليوفوا أنّ الإله الرّب يسوع هو سيّد الجميع!! وسيّد حياتهم!!!.

     ونحن في بدء صلواتنا نتمتم أيّها الرّب وسيّد حياتي أعتقني من روح البطالة والفضول وحبّ الرّئاسة والكلام البطّال... صلاة القدّيس أفرام السّريانيّ هذه، إن التزمناها بالقلب والفكر والنّفس والحسّ والرّوح، فهي تبقى مدخلنا إلى الحياة الحقّ!! وإلى الوقفة الخشعة تحت عين سيّدنا وإلهنا الحارستنا!!.

     الموضوع يا فيرا ليس ما يتمظهر به الإنسان في دخوله إلى الكنيسة، بل في خشعة تواجده أمام ربّه وفي وقفته حين يدخل بيت ربّه ليلتقيه في تخشّع القلب وانسحاق النّفس الطالبة العون من الإله ووضع كلّ الرّجاء عليه في ضيق هذا العمر ومضايقاته!!.

     لا تخافي يا بنيّة مّما سيقوله النّاس عنك!! العين الفارغة من الدّموع التّقيّة، ترصد الآخر، لا لتبارك عليه، معتبرته شريك إيمانها وحياتها في المسيح، بل ترصده لتنتقده!!.

     أما أنتِ فحضّري نفسك في بيتك بوقفة التوبة، وقولي لرّبك في صمت قلبك الخاشع المتواضع: ربّي ارحمني أنا ابنتك الخاطئة!!.

     كرّري هذه الطلبة واسجدي إن كان عندك قانون صلاة، وكان باستطاعتك السّجود!!. واضعي فكرك وقلبك وصلِّ لخلاص نفسك وجميع المختصّين بكِ وكنيستكِ والبلاد الّتي تسكنين والعالم أجمع!!.

     مشكلة الإنسان يا فيرا أنّه لا يعرف أنّه قطعة من قلب يسوع المسيح مع كلّ العالم الّذي ينتمي إليه، بل يفرز نفسه ليرتفع مستغنيًا عن الإله!!.

     الأنانية والطمع لا يقبلهما الإله مع عشرات أوصاف أخرى يحملها الإنسان في سرّه، الّتي لا يعترف بها أو يبوح بها علانية ليخلص منها!!.

     أما نحن فلنسعَ إلى تنقية الصّحفة الّتي هي هذا الكيان بقلبه ساعين إلى عدم تشكيك إخوتنا الصّغار في الكنيسة، لا بالشكل الخارجي ولا بنوايا قلبنا غير النّقيّة ولا بأي ملبس ملفت للنظر أو تصرّف معثر!!.

     الكنيسة هي مسكن الله كما بيتنا، وكياننا وعين قلبنا!!.

     المهمّ أن نؤمَّ بيت ربّنا بشعور الحاجة إليه وحده لنحيا!!...


الأمّ مريم

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share