روح العفّة هو برنامج حياة كاملة وحياة المسيحيّ الّذي يعيش في وسط هذا العالم مثل غيره من النّاس ولكنّه في الوقت نفسه يسعى ليرتفع في روحه عن أباطيل العالم متّجهًا في عفّته نحو خالقه. (الأرشمندريت الياس مرقص).العفّة تشمل كلّ شيء. ليست العفّة جسديّة فقط. الجسد لا يخطأ بل الرّوح بالجسد فهي تدنّسه أو تقدّسه، وتدنّس أو تقدّس الحياة معه. (الأرشمندريت الياس مرقص).روح العفّة هو عدم التعلّق بالأشياء الظّاهريّة العديدة بل التّأمّل بشيء واحد، بسيط غير معقّد، دائم غير متغيّر. (الأرشمندريت الياس مرقص).في العفّة وحدة الشّخصيّة واستقامة خطّ الحياة. جوّها جوّ اطمئنان وصفاء وارتفاع، فيها رائحة القداسة. (الأرشمندريت الياس مرقص). كان الآباء يستريحون من جهادهم بمضاعفة جهادهم. إنّ روح الذّبيحة حتّى النّهاية، روح المسيح المصلوب... تؤدّي وحدها إلى القيامة. (الأرشمندريت الياس مرقص).
زاوية
أطفال يسوع

"فقدَموا إليه الأطفال أيضاً ليلمسهم. فلمّا رآهم التلاميذ أنتهروهم. أما يسوع فدعاهم وقال دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله. الحق أقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله (لو 15:18-17)".

ويأتي المؤمنون بالأطفال إلى الرب يسوع. بأولادهم. بالذين أعطاهم إياهم خالقهم ليحيوا منه وفيه.

هذه هي ترجمة القولة في القدّاس الإلهي. "التي لك ممّا لك نقدّمها لك على كل شيء ولأجل كل شيء"... هذه ذرّية ابراهيم تستنشق الحياة من خالقها لتحيا منه وله، اسمه، صلاةً، كل حياتها.

قانون صلاة لأطفال يسوع

لذا نضع اليوم قانوناً لأطفال يسوع للصّلاة وللصّوم. كلمة حياة ليحيوا بها.

إذ تبدأ حركة الطفل في وعيه، نضم أصابعه الثلاثة وننطق له باسم يسوع مصلّين عليه...وبعدها نُسمعه اسم يسوع "بالعربية" حتى يعيه في عقله، في حسّه، وفي روحه عندما يتدرّج للدخول إلى الكنيسة للعيش فيها مع ذويه.

     

 عندما يكبر ويعي، ندفع والدته، أو والده، أو العائلة كلّها للوقوف معه أمام الأيقونة لصلاة الصباح المضاءة بقنديل زيت أو شمعة فيصلّب يده على جبينه والكتف الأيمن ثم الأيسر وينحني للعزة الإلهية ويقول بتأنٍ الصلاة الربيّة؛ أي "أبانا الذي في السماوات"...وبعد نموّه يمتدّ أكثر إلى "صلاة النهوض من النوم" والسجدات الصغيرة قبل انطلاقه إلى يومه.

      ظهراً يتوقف ليقول: "يا ربّي ارحمني"، "يا يسوع ارحمني"..."يا يسوع باركني"..."يا يسوع شدّدني" وهكذا...وبعد نموّه نعلّمه أن يتلو المزمور الخمسين..."ارحمني يا الله كعظيم رحمتك" وهو مزمور التوبة، والذي لا يعادله أي مزمور آخر إلاّ صلاة اسم الرب يسوع...

     عند المساء تقف العائلة كلّها أيضاً أمام الأيقونة لتتلو الصلاة الربيّة ويشكر الطفل يسوع على كل ما أعطاه في ذاك النهار...ويستسمح من أبويه وأخوته إذا كان أخطأ تجاه أحدهم ومن الآخرين النهار الثاني في مدرسته.

      وبعد نموّه يتدرّج شيئاً فشيئاً لتلاوة "صلاة النوم الصغرى"...ثم السجود ثلاث سجدات للشكر والإستسماح من يسوع والآخرين، ويحمل مسبحته الصغيرة أثناء نومه سلاحاً ضد هجمات العدو وحيله. ويذكر بها اسم يسوع.

     "قلباً نقياً أخلق في يا الله وروحاً مستقيماً جدّد في أحشائي"...هكذا ينمو الطفل في الصلاة إلى الرب يسوع وفيه ليحيا بفرح وشكر وبركة في هذا العمر ملتجئاً إلى معطي الحياة ليمنحه الغلبة على الأعداء المنظورين وغير المنظورين فيقدّس الأرض التي يطأها باسم يسوع المسيح.

آمين