روح العفّة هو برنامج حياة كاملة وحياة المسيحيّ الّذي يعيش في وسط هذا العالم مثل غيره من النّاس ولكنّه في الوقت نفسه يسعى ليرتفع في روحه عن أباطيل العالم متّجهًا في عفّته نحو خالقه. (الأرشمندريت الياس مرقص).العفّة تشمل كلّ شيء. ليست العفّة جسديّة فقط. الجسد لا يخطأ بل الرّوح بالجسد فهي تدنّسه أو تقدّسه، وتدنّس أو تقدّس الحياة معه. (الأرشمندريت الياس مرقص).روح العفّة هو عدم التعلّق بالأشياء الظّاهريّة العديدة بل التّأمّل بشيء واحد، بسيط غير معقّد، دائم غير متغيّر. (الأرشمندريت الياس مرقص).في العفّة وحدة الشّخصيّة واستقامة خطّ الحياة. جوّها جوّ اطمئنان وصفاء وارتفاع، فيها رائحة القداسة. (الأرشمندريت الياس مرقص). كان الآباء يستريحون من جهادهم بمضاعفة جهادهم. إنّ روح الذّبيحة حتّى النّهاية، روح المسيح المصلوب... تؤدّي وحدها إلى القيامة. (الأرشمندريت الياس مرقص).
نقاط على الحروف
هل استقالت الكنيسة.؟!.

   في أيّة حال هي الكنيسة، بعامّة، اليوم، بإزاء "أزمة الكورونا العارمة"، وما نجم عنها، لجهة اللّقاحات، والمواقف منها.؟!. في حال صمتٍ يقرب من اللّامبالاة!. لِمَ؟. الطّيِّبون موجودون، هنا وثمّة، ولكن!. لكن، ماذا؟. يبدو، في أخطر مرحلة من تاريخ الكنيسة، قاطبة، كأنّ روح الضّلال في اجتياح، وهم لا يعلمون!. أو لعلّهم اعتادوا الدّهريّات والإنساناويّات والعقلانيّات؛ وفي محاولتهم التّوفيق بين النّور والظّلام، كأوفق أسلوب لإدخال "الكلمة" إلى العالم، أفسحوا المجال للعالم أن يدخل إلى الكنيسة من الباب العريض، فأضحى روح الضّلال أدنى إليهم ممّا يتصوّرون!. هذا، بالأكثر، ما جعلهم يصمتون صمت القبور، لمّا دخلوا في أزمة لم تكن لهم على بال، فاعتبروا ما هو حاصل أمرًا عاديًّا لا علاقة له لا بالكنيسة ولا باللّاهوت، لا بل سايروا ما هو مريب بالتّمام والكمال، وكأنّ لهم في ما يفعلون فضلًا وفضيلة، حتّى لَيكاد لا يكون للكنيسة موقف أو كلمة، في أدقّ وأخطر الأوقات!.

    لكنّ بعضَ الأصوات كان ولا يزال يتردّد، هنا وثمّة، يعترض وينبّه ويحذّر!. هذه طالما اعتُبرَت، في الكنيسة، ناشزة وأصوليّة ومتطرّفة، من قبل التّيّار العامّ!. أنحن في كنيسة أم في بابل؟!.

    قالوا: "لا علاقة لموضوع اللّقاحات باللّاهوت. واللّقاح قرار شخصيّ ولا يؤثّر في خلاص مَن يأخذه ومَن لا يأخذه". وقالوا: "نثق بالعلم"!. كما سلّموا بكلّ الإجراءات ذات العلاقة بموضوع الوقاية ممّا جرت تسميته بـ"وباء الكورونا"، لأنّها صادرة عن الجهات الرّسميّة المسؤولة، بما في ذلك إقفال الكنائس. ولكن، إلى أيّ حدّ كانت المعلومات الّتي أمطر بها الإعلام العامّ وأهل السّياسة النّاس وأهل الكنيسة صحيحة أو دقيقة؟. وإلى أيّ حدّ كانت المرامي الكامنة وراء استحداث الأزمة الرّاهنة نقيّة وشفّافة؟. هذا لا يبدو كأنّ الأكثرين كانوا مستعدّين في الكنيسة لأن ينظروا فيه!. لذا، نوجد، اليوم، في حالة لا إذا تكلّم فيها الإنسان، بما يوحي له به ضميره، يُعجِب أحدًا، ولا إذا سكت يُرضي ربّه!. نحن في مأزق، بلا شكّ!. كيف الخروج منه؟. لست أعلم!. الله يعلم!. أعلم فقط أنّ مَن حرّكه وجدانه ليتكلّم فلا يسكتنّ، لئلّا يوجَد شريكًا في شهادة الزّور الحاصلة، عن وعي، اتّقاء الخوف والإزعاج والنّقد!.

    في هذا الإطار، وسعيًا إلى تحريك المياه، الرّاكدة، عندنا، ربّما، أكثر من أيّ مكان آخر، نورد، في هذا المقام، بعض ما قرأناه الأسبوع الفائت لكاهن رعيّة أرثوذكسيّة تابعة للكنيسة الأرثوذكسيّة في أميركا. اسم الكاهن "زكريّا" لينش. وهو راعٍ لكنيسة رئيس الملائكة "ميخائيل" في "بوابلو - كولورادو". كان داعية بروتستانتيًّا في "أوكرانيا". وقد تزوّج من فتاة اسمها "نتاليا" هناك. ولمّا عاد إلى الولايات المتّحدة، اكتشف الكنيسة الأرثوذكسيّة، فانضمّ إليها هو وعائلته. درس اللّاهوت في معهد القدّيس "تيخون". صُيِّر كاهنًا سنة 2011. وله خمسة أولاد. يبثّ مقالاته عبر موقع أسماه "قلم بلا حبر" "The Inkless pen" .

    ممّا كتب الأب "زكريّا"، خلال شباط - آذار 2021، مقال بعنوان "هل جرى تلقيح اللّاهوت؟". من هذا المقال المفيد، نقتطف بعض ما ورد لأنّ صاحبه يطرح فيه الأسئلة الّتي يليق بالغيارى على اللّاهوت والإيمان الأرثوذكسيّ والرّوحيّات أن يطرحوها، في كنيستهم، ممّا هو في خطّ ما استهللنا به كلامنا ههنا، مقدّمةً لهذا المقال.

    يستشهد الأب "زكريّا"، بدءًا، بقولة للقدّيس "ثيوفانّيس" الحبيس يقول فيها: "على المسيحيّة أن تبقى إلى الأبد غير متغيّرة، لا تعتمد بحال، ولا يهديها روحُ أيّ جيل من الأجيال. في المقابل، المسيحيّة مدعوّة لأن تحكم وتوجّه روح كلّ جيل. هذا بالنّسبة لمَن يطيعون تعاليمها".

    ثمّ يتساءل الأب "زكريّا": "أتُرى، بالنّسبة للمسيحيّ، ثمّة ميزة من ميزات الحياة تقع خارج مدى التّعليم واللّاهوت المسيحيَّين؟".

    ما يتضمّنه كلام القدّيس "ثيوفانّيس" هو، للمسيحيّة، ما تقوله في كلّ شأن من شؤون حياة الإنسان، وإلّا كيف يكون ممكنًا لها أن تحكم وتوجّه؟.

    أثمّة مجال في الحياة، كالعلم والطّبّ، لا يليق بالمسيحيّة أن يكون لها فيه موقف؟. هل من الممكن أن يكون هناك علم وطبّ أخلاقيّان، خارج منطق الأخلاق والإيمان بالله؟. أم تُرى العلم والطّبّ أخلاقيّان بالسّليقة؟. أما يمكن لوجوه من العلم والطّبّ أن تُستعمَل للشّرّ؟.

    أنا مع مبدأ اللّقاح، بعامّة. رغم ذلك، أؤكِّد، من منطلق مسيحيّ أخلاقيّ، بأنّ الممارسة الطّبّيّة والعلم، بخلاف رأي أصحاب الفكر الدّهريّ، يجب أن تخضع للمساءلة والمعايير الأخلاقيّة!.

    الموضوع ليس ما إذا كان استعمال اللّقاحات يمكن أن يؤدّي إلى إنبات قرنين للإنسان، بعد حصوله على الجرعات المطلوبة. الاهتمام يجب أن ينصبّ على القضايا الأخلاقيّة المحبوكة، في نظرنا، باللّقاحات المستحدثة حبكًا!.

    أيريدوننا ألّا نبدي قلقًا بإزاء ما تفعله شركات الأدوية الّتي تستحدث اللّقاحات، وتريد أن تكون بمنأى عن كلّ ملاحقة قانونيّة أيًّا تكن النّتائج الّتي ينجم عنها استعمال اللّقاحات المعروضة، وهي نتائج لا هم يعرفونها سلفًا، ويمكن أن تكون، في آن، رهيبة؟!...

    إنّ لقاح (C-19 ) جرت الموافقة عليه للضّرورة (for emergency use ). وهذا معناه ببساطة أنّ الإجراءات العاديّة للسّلامة في الفحص والتّجريب يُغَضّ الطرّف عنها ليُصار إلى استعماله فورًا. هذا يدلّ على أنّ السّواد الأعظم من النّاس، إلى حدّ بعيد، هم في موضع مَن تُجرَّب بهم اللّقاحات تجريبًا (حقول تجارب). حتّى مؤسّسة الـ FDA الأميركيّة الّتي تمنح الإجازات في هذا الشّأن تقول: "إنّ لقاح Moderna للـ C - 19 ليس لقاحًا مُجازًا يمكن أن يحول دونه. وليس هناك، من قبل الـ FDA ، أيّ لقاح مجاز ضدّ C - 19 . ما يعني أنّ اللّقاح تجريبيّ وغير مُجاز!.

    هذا، طبعًا، يطرح على الكنيسة سؤالًا مهمًّا: هل يجوز استعمال النّاس كحقول تجارب لتقنيّات طبّيّة ليست مختبرة سلفًا بالتّمام والكمال؟. أليس للكنيسة ما تقوله بشأن الحكومات إن ضغطت، أو، عمليًّا، أجبرت النّاس على استعمال عقاقير تجريبيّة؟!.

    ثمّ، ألا يجب أن تكون المواقف الإيديولوجيّة الكامنة وراء اللّقاحات الحاليّة موضوع اهتمام جدّيّ للمسيحيّين المؤمنين، لا سيّما وأنّ العديد من تلك المواقف لها خبرات معادية للمسيحيّة بوضوح؟!.

    هذا ويُشار إلى أنّ اللّقاحات (C - 19 ) ليست تقليديّة بالمرّة. في الواقع هي عبارة عن علاجات جينيّة. فاللّقاحات التّقليديّة تستعمل فيروسات حيّة أو مخفّفة، فيما اللّقاحات الحاليّة تستعمل شيئًا جديدًا، تجريبيًّا بالكامل، ما لم يسبق استعماله من قِبَل الّذين سبقونا، أعني أنظمة ما تنتجه الـ (mRNA ). وكما يشرح أحد الأخصّائيّين( 1 ): إنّ ما أبدعته مودرنا وفايزر يرسل جديلة RNA صناعيّة إلى الكائن البشريّ لتثير فيه خلق ما يُعرَف بـ S1 spike protein الّذي هو نوع من مسبّبات الأمراضPathogen .

    هذا بحسب بعض الأخصّائيّين الطّبّيّين، يمكن أن يفضي، على المدى البعيد، إلى نتائج مؤذية للغاية!. راجع )2) .

    كلّ هذا يستتبع السّؤال: "أليس للمسيحيّة ما تقوله بشأن اللّعب بالـ RNA البشريّ، ما يفسح المجال لإمكان تغيير خطير في تعبير الـ DNA لدى الإنسان؟. أيُعتبَر هذا الأمر مقبولًا ما دام يُعمَل باسم "العلم"؟. ماذا يمكن أن ينجم عن فتح الباب، ولو قليلًا، للّعب بالجينات البشريّة والأنظمة ذات العلاقة بها؟. هذا سؤال لاهوتيّ روحيّ قبل أن يكون سؤالًا بيولوجيًّا!.

    من جهة أخرى، ماذا تقول المسيحيّة في شأن استعمال خلايا الأجنّة المجهَضَة في تطوير الطّبّ؟. أيصبح الإجهاض مقبولًا إذا كانت نتيجته أن يُستعمَل لغاية يُزعَم انّها نافعة؟.

    إنّ كلًّا من اللّقاحَين المستعمَلَين حاليًّا في أميركا، فايزر ومودرنا، قد استَعمل في نقطة من نقاط أبحاثها ومسارات تطويرها خلايا أجنّة مجهَضَة.

    مجلّة الـ (National Review ) (NR ) 3 ) بدي أنّه من المهمّ أن يجري تحديد المصدر الّذي تعود إليه الخلايا المستعمَلَة في عمليّة التّجريب. في حالة لقاحات فايزر ومودرنا، تعود الخلايا إلى ما يُسمّى HEK 293 ، وهي خلايا كَلَويّة. هذه هي الخلايا الّتي استُعملَت.

    ولكن، توسيعًا للصّورة، تكلّمت الدّكتورة Acker ، وهي خبيرة في هذا المجال، في حوار مع (Life Site News )، عن أبحاثها في شأن الـ (Cell line ) الخاصّ بـHEK 293 ، فأوضحت معنى الرّقم 293 والأحرف الّتي سبقته. فإنّ HEK يشير إلى (Human Embryonic Kidney )، أي الكلوة الجنينيّة البشريّة. أمّا الرّقم 293 فيشير إلى عدد الاختبارات الّتي قام بها بحّاثة ما ليطوّر الـ Cell line الخاصّة بها. أمّا كم احتاجت تلك الاختبارات إلى أجنّة مجهضَة، فلا شكّ أنّها احتاجت إلى المئات!. ( 4) .

    انتبه!. أُخذت تلك الخلايا من أجنّة كانت لا تزال، بعد، حيّة!. إذًا، مئات الإجهاضات كانت في أساس اللّقاحات الحاليّة!. أيجوز التّسامح بالأمر لأنّ ثمّة مَن يزعم أنّ هذا هو بغرض "إنقاذ الحياة"؟!. أيّة حياة؟!. أهذا أمر معقول أخلاقيًّا بالنّسبة للمسيحيّين؟!. أبإمكان الضّمير المسيحيّ أن يكون مرتاحًا حيال هذا الأمر؟!.

    من المفيد أيضًا أن نعرف أن الـ Cell line ، الخاصّة بالأجنّة المجهضَة، مستعملة عاديًّا في صناعة اللّقاحات بعامّة. وقد استُعملَت، من سنوات، في خلق لقاحات عدّة ضدّ، مثلًا، الحصبة والكلَب، والشّهقة والجدري...

    يعجب المرء، أليس لدى المسيحيّة ما تقوله بشأن استعمال خلايا الأجنّة المجهضَة، في الطّبّ بعامّة، لا فقط في لقاحات (C- 19).!..

    نعود ونؤكِّد ما قالته الدّكتورة Acker أنّ الحصول على أنسجة الخلايا تمّ والأجنّة حيّة!.

    أليس للمسيحيّة ما تقوله بشأن هذه الممارسات البربريّة؟!. أبإمكان الإنسان أن يتلقّى دواء فيه شفاء له، كما يزعمون، وهو يَستعمل الموت والقتل جزءًا من تطويره؟!. هذه، في المبدأ، عودة إلى أكل لحوم البشر!!!.

    أخلاقيًّا، أيّ ضمير مسيحيّ يقبل أن يَستعمل الطّبُّ خلايا من أجنّة أُجهضَت منذ أربعين سنة ويمجّها إذا كانت قد أُجهضَت البارحة؟!. هذا مهول!. معياران لجريمة واحدة!.

    منذ أن أُطلق اللّقاح، ستّمئة شخص، بسببه، في الولايات المتّحدة، لقوا حتفهم و12000 تأذّوا!. هل الموت من أجل اللّقاح مقبول والموت من الفيروس غير مقبول؟. كيف يمكن للموت من أجل قضيّة يزعمون أنّها خيِّرة، وقد لا تكون خيِّرة بالمرّة، يصبح مقبولًا ومبرَّرًا؟!. هل هذا ما يقبل به ضّمير الإنسان المسيحيّ ويعيش عليه؟. ثمّ الّذين يموتون أو يصابون في أجسادهم نتيجة استعمال اللّقاحات أليس للكنيسة ما تقوله في شأنهم؟. أين صورة الرّاعي الّذي يذهب وراء خروف واحد ضلّ تاركًا وراءه التّسعة والتّسعين الّتي لم تضلّ؟!.

    ثمّ أليس لدى الكنيسة ما تقوله بشأن العدد المتنامي من حالات الانتحار نتيجة قمع الحرّيّات والإجراءات الإلزاميّة الخاصّة بالكوفيد 19؟!.

    أيضًا وأيضًا، يقولون إنّ اللّقاح مسألة تقتصر على الشّخص وطبيبه. إذا كان هذا صحيحًا فلماذا إلزام ناس الكنيسة، من قِبَل رعاة الكنيسة، بالكمّامات والتموسف وإغلاق الكنائس؟. إذا كان لا دخل للرّعاة بقضايا الفيروس لأنّها قضايا تخصّ العِلم والطّبّ، وكلّ شخص بمفرده مع طبيبه، فلماذا تصدر السّلطات الكنسيّة بيانات وقرارات في شؤون ليست من اختصاصها؟!.

    يحتار المرء: ساعة يتّبعون إجراءات صارمة في الكنائس حفظًا لسلامة المؤمن، وساعة يعتبرون أنّ سلامته، من جهة اللّقاح، هي شأنه شخصيًّا!. ماذا؟. صيف وشتاء على السّطح في وقت واحد؟!.

    أخيرًا وليس آخرًا، أما للكنيسة كلمة تقولها في شأن ما يُقترَح، هنا وثمّة، لدى الأجهزة الحكوميّة، بشأن اعتماد سياسة رصد النّاس وملاحقتهم والتّضييق عليهم، وعلى حرّيّاتهم العامّة، كجوازات السّفَر الخاصّة، بحجّة التّأكّد من أنّهم خالون من فيروس الـ C-19 ؟!. أتُرى الفيروس هو المبتغى، أم تراه غطاء لشيء أخطر؟!.

    ... ولائحة الأسئلة تطول، لكنّنا نكتفي بما أوردناه لإعطاء فكرة عمّا تسهو عنه الكنيسة، اليوم!...

 

 

بتصرّف
الأرشمندريت توما بيطار
رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسيّ
الأحد الأحد 18 نيسان 2021

                               

 

 1- www.lifesitenews.com/news/mrna-covid-19-vaccines-are-really-gene-therapy-and-not-vaccines.

 2- https://childrenshealthdefense.org/defender/moderna-pfizer-vaccines-blood-clots-brain-inflamation-heart-attacks/)

 3- https://www.nationalreview.com/2020/12/the-fact-about-the-pfizer-and-moderna-vaccines-and-fetal-cell-lines/)

 4-https://www.lifesitenews.com/blogs/the-unborn-babies-used-for-vaccine-development-were-alive-at-tissue-extraction.

قـد يـهـمّـك قـراءة:
Share